عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن تَوَضَّأ فأسبغ الوضوء؛ غسل يديه، ووجهه، ومسح على رأسه، وأذنيه، ثم قام إلى الصلاة المفروضة؛ غفر له في ذلك اليوم ما مشت رجله، وقبضت عليه يداه، وسمعت إليه أذناه، ونظرت إليه عيناه، وحدَّث به نفسه من سوء»
عن ابن مسعود: أنّ رجلًا أصاب مِن امرأة قُبْلَة، فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، كأنّه يسأل عن كفّارتها؛ فأُنزِلَت عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «هي لِمَن عَمِل بها مِن أُمَّتي»
عن طلحة بن عبيد الله، قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: «قل: اللهم، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»
عن جابر: أنّ النبي ﷺ قال: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرةَ شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ فأيما رجل مِن أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحِلَّت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: اللّمَم: كلّ شيء بين الحدَّين؛ حدّ الدنيا وحدّ الآخرة، يكفّره الصلاة، وهو دون كل مُوجب، فأمّا حدّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فرض الله عقوبته في الدنيا، وأما حدّ الآخرة فكلّ شيء ختمه الله بالنار، وأخَّر عقوبته إلى الآخرة
جمع ابنُ جرير (٦/٢٦٥-٢٦٦) بين قول السدي من طريق أسباط، وقول ابن إسحاق من طريق سلمة، بأن المعنى: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرِفوا المؤمن منهم مِن المنافق والكافر، ولكنه يميِّز بينهم بالمحن والابتلاء، ثم قال معللًا بالسياق: «لأن ابتداءها خبرٌ مِن الله -تعالى ذِكْرُه- أنه غيرُ تاركٍ عباده –يعني: بغير مِحَن- حتى يُفرِّق بالابتلاء بَيْن مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾، فكان فيما افتتح به مِن صفة إظهار الله نفاق المنافق، وكُفْر الكافر، دلالةٌ واضحةٌ على أن الذي ولِيَ ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفى عنهم مَن باطن سرائرهم، إلا بالذي ذَكَر أنه مميِّزٌ به بينهم، إلا مَن استثناه مِن رسله، الذي خصَّه بعلمه جلّ وعزّ»
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لَعَنَ في صلاة الفجر بعد الركوع في الركعة الآخرة، فقال: «اللَّهُمَّ، العَن فُلانًا وفُلانًا» ناسًا من المنافقين دعا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في دُبُر كُلِّ صلاة: «اللَّهُمَّ، خلِّص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضَعَفَة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلًا»
قال مقاتل بن سليمان: كان النبي ﷺ يصلي في مسجد بني سلمة، فصلّى ركعة، ثم حُوِّلت القِبْلة إلى الكعبة. وفرض الله صيام رمضان، وتحويل القبلة، والصلاة إلى الكعبة قبل بدر بشهرين، وحَرَّم الخمر قبل الخندق
عن شَيْبَة بن نِصاحٍ، قال: صَحِبْتُ القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ للصلاة يُدْخِل أصابع رجليه يَصُبُّ عليها الماء. قلت: يا أبا محمد، لِمَ تصنع هذا؟ ، قال: رأيت ابن عمر يصنعه