انتَقَدَ ابنُ جرير (١٠‏/‏٥٩٩) قول ابن زيد بالنسخ مستندًا إلى نظائر القرآن، فقال: «لأنّ قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ ليس بأمرٍ من الله لنبيه ﷺ بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في قتالهم، وإنّما هو تهديد مِن الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم، كما قال في موضع آخر: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل﴾ [الحجر:٣] الآية، وكقوله: ﴿ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾ [العنكبوت:٦٦]، وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد، ومعناه: إن تمهل الذين يلحدون -يا محمد- في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه، فسوف يجزون -إذا جاءهم أجل الله الذي أجلهم إليهم- جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك؛ من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه، وتكذيب رسوله»

سورة التوبة — الآية ٦٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾ يعني: المَخشِيُّ، الذي لم يَخُضْ معهم ﴿نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ يعني: الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا ﴿بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فقال المَخشِيُّ للنبي ﷺ: وكيف لا أكون مُنافِقًا واسمي وأسمائي أخبثُ الأسماء. فقال له النبيُّ ﷺ: ما اسمُك؟ قال: المَخشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعي حليف الأنصار لبني سلمة بن جُشَم. فقال النبيُّ ﷺ: أنت عبد الله بن عبد الرحمن. فقُتِل يوم اليمامة

سورة يونس — الآية ٢٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: هو مِثْلُ قوله: ﴿ولَدَينا مَزِيدٌ﴾ [ق:٣٥]. يقول: يَجزِيهم بعملِهم ويزيدُهم من فضِله. وقال: ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]

سورة الحج — الآية ٥٢

عن يونس بن عبيد، قال: كتب رجل إلى الحسن [البصري] يشكو الوسوسة، فكتب الحسنُ: أن ما استطاعت الأنبياء أن يمتنعوا من الوسوسة، وقد ذكر الله -جلَّ ذِكْرُه- قال: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾، ولن تَضُرَّك الوسوسةُ ما لم تعمل بها

سورة الزلزلة — الآية ٧

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: هي لرجل وِزْر، وهي لرجل سِتْر، وهي لرجل أجْر؛ فأمّا التي هي له وِزْر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِواءً على أهل الإسلام، فهي له وِزْر، وأمّا التي هي له سِتْر فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينسَ حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له سِتْر، وأمّا التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مَرْج وروضة، فما أكلتْ من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كُتب له عدد ما أكلتْ حسنات، وكُتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلَها، فاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفيْن إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مَرّ بها صاحبها على نهر فشربتْ منه ولا يريد أن يَسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربتْ حسنات». قيل: يا رسول الله، فالحُمُر؟ قال: «ما أنزل عليّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾»

سورة آل عمران — الآية ١٤٨

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾، يقول: حسن الثواب في الآخرة هي الجنة

سورة يس — الآية ٤١

عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- ﴿المَشْحُونِ﴾: المُوقر بحمله، يقول: مما حمل نوح معه في السفينة

سورة يونس — الآية ٢٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِيا

سورة الأنبياء — الآية ٨٤

قال عبد الله بن عباس، والحسن البصري: ردَّ الله - عز وجل - إليه أهلَه وأولادَه بأعيانهم؛ أحياهم الله له، وأعطاه مثلهم معهم، وهو ظاهر القرآن

سورة الأحزاب — الآية ٥٨

قال الحسن البصري: إيّاكم وأذى المؤمن؛ فإنّه حبيبُ ربه، أحبَّ اللهَ فأحبَّه، وغَضِب لربه فغَضِبَ اللهُ له، وإنّ الله يحوطه، ويؤذي مَن آذاه