قال عبد الله بن عباس: ما نَزَلَتْ على رسول الله ﷺ في جميع القرآنِ آيةٌ كانت أشدَّ ولا أشَقَّ عليه مِن هذه الآية، ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له: لقد أسْرَع إليك الشَّيْبُ، فقال: «شَيَّبتني هود وأخواتها»
عن عكرمة، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾. قال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، من الآيات: قدُّ القميص، وأثرُها في جسده، وأَثَرُ السكين. وقالت امرأة العزيز: إن أنت لم تَسْجُنه لَيُصَدِّقَنَّه الناسُ
عن مكحول الشامي -من طريق حبيب- أنّ رجلًا سأله عن قول الله: ﴿عليكم أنفسكم﴾ الآية. فقال: إنّ تأويلَ هذه الآية لم يجئ بعدُ؛ إذا هاب الواعظُ، وأنكَر الموعوظ؛ فعليك بنفسِك، لا يضرُّك حينئذٍ من ضَلَّ إذا اهتَديت
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية. قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في هذه الحياة الدنيا
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾، قال: كان الله ينزل عليه الآية، فإذا علِمها نبيُّ الله ﷺ نزلت آيةٌ أخرى؛ ليُعلِّمه الكتاب عن ظهر قلبه، ويُثَبِّتَ به فؤاده
قال أبو بكر الهذلي: قال لي شهر بن حوشب: لَمّا مات داود ورِثه سليمان. قال الله تعالى: ﴿وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت كفار مكة، فقال: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾، يعني: متى يبعثون. نظيرها في سورة النمل [٦٥]: ﴿لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾ وهم الخرّاصون
عن عائشة، قالت: رَحِم اللهُ نساءَ الأنصار، لَمّا نزلت: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيةَ شَقَقْنَ مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله ﷺ، فكأنّما على رؤوسهن الغربان
عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب الناس أو علَّمهم لا يَدَعُ هذه الآيةَ أن يتلوها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق طارق بن شهاب- قال: لَمّا نَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلت: يا رسول الله، واللهِ، لا أُكلّمك إلا كأخي السِّرار