سورة الذاريات — الآية ٢٢

عن سفيان الثوري، قال: قرأ واصلٌ الأحدب هذه الآية: ﴿وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ﴾، فقال: ألا إنّ رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض! فدخل خَرِبةً، فمكث ثلاثًا لا يُصِيب شيئًا، فلما كان اليوم الثالث إذا هو بِدَوْخَلَّةٍ من رُطَب، وكان له أخٌ أحسن نيّة منه، فدخل معه، فصارتا دَوْخَلَّتَيْن، فلم يزل ذلك دأْبهما حتى فرّق الموتُ بينهما

عَلَّق ابنُ تيمية (٢‏/‏١٤-١٥)، فقال: «قال قتادةُ والربيعُ: هو القرآن، فرَّق فيه بين الحلال والحرام، والحق والباطل. وهذا لأنّ الشيء الواحد إذا كان له وصفان كبيران فهو مع وصف كالشيء الواحد، وهو مع الوصفين بمنزلة الاثنين، حتى لو كثرت صفاته لتنزل منزلة أشخاص، ألا ترى أنّ الرجل الذي يحسن الحساب والطب بمنزلة حاسب وطبيب»

اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾؛ فذهب البعضُ إلى أنّ المراد: مُدَّة الجاهلية القديمة قبل الإسلام، كقوله تعالى: ﴿تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ﴾ [الأحزاب:٣٣]. وذهب البعض إلى أنه أراد في هذه الآية: ظَنَّ الفرقة الجاهلية، والإشارة إلى أبي سفيان ومن معه. وعَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٩٤) بعد ذكره لكلا القولين بقوله: «والأمرُ محتمل»

علَّق ابنُ عطية (٢‏/‏٥٧٠) على قول مَن فَسَّر ﴿يشترون﴾ بأنّها عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان، فقال: «و﴿يَشْتَرُونَ﴾ عبارة عن إيثارهم الكفر وتركهم الإيمان، فكأنه أخذ وإعطاء». ثم ذكر قولًا آخر، وعلَّق عليه قائِلًا: «وقالت فرقة: أراد الذين كانوا يعطون أموالهم للأحبار على إقامة شرعهم. فهذا شراء على وجهه على هذا التأويل»

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٣٧٣) في معنى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ قولين: الأول: «أنها خُلقت من ضِلعه القُصيري». وعلَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا الحديثُ الذي فيه: «إنّ المرأة خُلقت من ضِلع أعوج، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته». الثاني: ونقله عن فرقة: أنها خُلقت من نفس طين آدم عليه السلام، ثم رجَّح الأول قائلًا: «والأول أصح». ولم يذكر مستندًا

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٥٩٤) على هذا القول بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هي التي تتنزل منزلة: يخافون، وإنما تنزلت منزلتها مِن حيث الرجاء والخوف متلازمان لا تجد أحدهما إلا والآخر معه مقترن». وذكر أن فرقة فسرت قوله: ﴿أيام الله﴾ بأن معناه: أيام إنعامه ونصره وتنعيمه في الجنة وغير ذلك. وعلَّق عليه بقوله: «فـ﴿يرجون﴾ -على هذا- هو من بابه»

سورة البقرة — الآية ٢٨٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله عز وجل: ﴿وٱعۡفُ عَنّا وٱغۡفِرۡ لَنا وٱرۡحَمۡناۤۚ أنتَ مَوۡلىٰنا﴾ إلى آخر السورة، قال: قد عفوتُ عنكم، وغفرتُ لكم، ورحمتكم، ونصرتُكم على القوم الكافرين

سورة الرعد — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «طُوبى شجرةٌ في الجنة، غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن رُوحِه، وإنّ أغصانها لَتُرى مِن وراء سُورِ الجنة، تُنبِتُ الحُلِيَّ، والثمارُ مُتَهَدِّلَةٌ على أفواهِها»

سورة الأعراف — الآية ١٨٧

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك عالِم بها. وقال: أخفى علمَها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان:٣٤] حتى ختم السورة

سورة الرحمن — الآية ٥٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ يعني: ظاهرها من الدِّيباج الأخضر، فوق الفُرُش الدِّيباج، وهي بلغة فارس، نظيرها في آخر السورة: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ يعني: المحابس الخُضر على الفُرُش