قال مقاتل بن سليمان: لم تشهدها -يا محمدُ- ولم تعلمها إلا بوحينا ﴿نُوحِيها إلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أنْتَ﴾ يا محمد ﴿ولا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذا﴾ القرآن، حتى أعلمناك أمرَهم في القرآن، يعني: الأمم الخالية؛ قوم نوح، وهود، وصالح، وغيرهم
عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين من الناس، وأمّا ﴿الطيبات للطيبين﴾ فالأعمال الصالحة والكلام الطيب للطيبين، ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج:٢٤]
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإنهن المقدمات، وإنهن المؤخرات، وهن المنجيات، وهن الباقيات الصالحات»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ يقول: وهو مُصَدِّق بتوحيد الله عز وجل؛ ﴿فلا كفران لسعيه﴾ يعني: لعمله، يقول: يشكر الله عز وجل عمله، ﴿وإنا له كاتبون﴾ يكتب له سعيَه الحفظةُ مِن الملائكة
عن صفوان، قال: سألتُ عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مُجْتَمَع؟ فقال: إنّ الأرض التي يقول الله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ هي الأرض التي تُجْمَع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث
عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ﴾ قال: لم يسيروا في الأرض، ﴿فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ قال: كيف عذَّب اللهُ قوم نوح، وقوم لوط، وقوم صالح، والأمم التي عذَّب الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ في الآخرة، ﴿لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ يعني: صِدْقًا، فإنّه مُنجِز لهم ما وعدهم، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ حكم لهم الجنة