محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٦ من سورة الكهف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٦ من سورة الكهف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : المال والبنون أيها الناس التي يفخر بها عيينة والأقرع، ويتكبران بها على سلمان وخباب وصهيب، مما يتزين به في الحياة الدنيا، وليسا من عداد الآخرة والباقياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبّكَ ثَوَابا يقول : وما يعمل سلمان وخباب وصهيب من طاعة الله، ودعائهم ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه، الباقي لهم من الأعمال الصالحة بعد فناء الحياة الدنيا، خير يا محمد عند ربك ثوابا من المال والبنين التي يفتخر هؤلاء المشركون بها، التي تفنى، فلا تبقى لأهلها وخَيْرٌ أمَلاً يقول : وما يؤمل من ذلك سلمان وصهيب وخباب، خير مما يؤمل عيينة والأقرع من أموالهما وأولادهما. وهذه الآيات من لدن قوله : وَاتْلُ ما أُوحيَ إلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبّكَ إلى هذا الموضع، ذُكر أنها نزلت في عيينة والأقرع. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسين بن عمرو العن قزي، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا أسباط بن نصر، عن السديّ، عن أبي سعيد الأزدي، وكان قارىء الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب في قوله : وَلا تَطْرُدِ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بالغَدَاةِ والعَشيّ ثم ذكر القصة التي ذكرناها في سورة الأنعام في قصة عيينة والأقرع، إلى قوله : وَلا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنا قَلْبَه عَنْ ذِكْرِنا قال : عيينة والأقرع وَاتّبعَ هَوَاهُ قال : قال : ثم قال ضرب لهم مثلاً رجلين، ومثل الحياة الدنيا.
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالباقيات الصالحات، اختلافهم في المعنىّ بالدعاء الذي وصف جلّ ثناؤه به الذين نهى رسول الله ﷺ، عن طردهم، وأمره بالصبر معهم، فقال بعضهم : هي الصلوات الخمس. وقال بعضهم : هي ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك. وقال بعضهم : هي العمل بطاعة الله. وقال بعضهم : الكلام الطيب. ذكر من قال : هي الصلوات الخمس :
حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال : حدثنا يعقوب بن كاسب، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي قال : سمعت عبد الله بن يزيد بن هرمز، يحدّث عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس أنه قال : الباقيات الصالحات : الصلوات الخمس.
حدثني زريق بن إسحاق، قال : حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ قال : الصلوات الخمس.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق عن عمرو بن شُرَحبيل في هذه الآية والباقياتُ الصّالِحاتُ قال : هي الصلوات المكتوبات.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : الباقيات الصالحات : الصلوات الخمس.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال الباقِياتُ الصّالِحاتُ الصلوات الخمس.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة والباقِياتُ الصّالِحاتُ قال : الصلوات الخمس. ذكر من قال : هنّ ذكر الله بالتسبيح والتحميد ونحو ذلك :
حدثنا ابن حميد وعبد الله بن أبي زياد ومحمد بن عمارة الأسدي، قالوا : حدثنا عبد الله بن يزيد، قال : أخبرنا حيوة، قال : أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصدّيق، أنه سمع الحرث مولى عثمان بن عفان، يقول : قيل لعثمان : ما الباقيات الصالحات ؟ قال : هنّ لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا أبو زرعة، قال : حدثنا حيوة، قال : حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع الحرث مولى عثمان بن عفان يقول : قيل لعثمان بن عفان : ما الباقيات الصالحات ؟ قال : هي لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده، والله أكبر، والحمد لله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثني ابن عبد الرحيم البرّقي، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : حدثنا نافع بن يزيد ورشدين بن سعد، قالا : حدثنا زهرة بن معبد، قال : سمعت الحارث مولى عثمان بن عفان يقول : قالوا لعثمان : ما الباقيات الصالحات ؟ فذكر مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ قال : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن إدريس، قال : سمعت عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله وَالباقِياتُ الصّالِحاتُ قال : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا مالك، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن سعيد بن المسيب، قال : الباقِياتُ الصّالِحاتُ : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن نافع بن سرجس، أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن الباقيات الصالحات، قال : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله. قال ابن جريج، وقال عطاء بن أبي رَباح مثل ذلك.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : الباقيات الصالحات : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله والباقياتُ الصّالِحاتُ قال : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني أبو صخر : أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال : أرسلني سالم بن محمد بن كعب القُرَظي، فقال : قل له الْقَنِي عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة، قال : فالتقيا، فسلم أحدهما على الاَخر، ثم قال سالم : ما تعدّ الباقيات الصالحات ؟ فقال : لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، فقال له سالم : متى جعلت فيها لا حول ولا قوّة إلا بالله ؟ فقال : ما زلت أجعلها، قال : فراجعه مرّتين أو ثلاثا فلم ينزع. قال : فأثبت، قال سالم : أجل، فأثبت فإن أبا أيوبَ الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول :«عُرِجَ بِي إلى السّماءِ فَأُرِيتُ إبْرَاهِيمَ، فقال : يا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَك ؟ فقالَ : مُحَمّد، فَرَحّبَ بِي وَسَهّلَ، ثُمّ قالَ : مُرْ أمّتَكَ فَلْتُكْثِرْ مِنْ غِرَاسِ الجَنّةِ، فإنّ تُرْبَتَها طَيّبَةٌ، وأرْضُها وَاسِعَةٌ، فَقُلْتُ : وَما غِرَاسُ الجَنّةِ ؟ قالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إلاّ باللّهِ ».
وجدت في كتابي عن الحسن بن الصّباح البَرّار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«سُبْحَانَ اللّهِ، والحَمْدُ لِلّهِ، وَلا إلهَ إلاّ اللّهُ، وَاللّهُ أكْبَرُ مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ ».
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة، في قوله : والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ قال : لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هنّ الباقيات الصالحات.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدريّ، أن رسول الله ﷺ قال :«اسْتَكْثَرُوا مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ »، قيلَ : وما هي يا رسول الله ؟ قال :«المِلّة »، قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال :«التّكْبِيرُ والتّهْلِيلُ والتسبِيحُ، والحَمْدُ، ولا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إلاّ باللّهِ ».
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني مالك، عن عمارة بن صياد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في الباقيات الصالحات : إنها قول العبد : الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثني ابن البَرْقي، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب، قال : ثني ابن عَجْلان، عن عمارة بن صياد، قال : سألني سعيد بن المسيب، عن الباقيات الصالحات، فقلت : الصلاة والصيام، قال : لم تصب فقلت : الزكاة والحجّ، فقال : لم تصب، ولكنهنّ الكلمات الخمس : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله. ذكر من قال : هي العمل بطاعة الله عزّ وجلّ :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس والباقِياتُ الصّالحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبّكَ ثَوَابا وخَيْرٌ أمَلاً قال : الأعمال الصالحة : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : والباقِياتُ الصّالحاتُ قال : هي ذكر الله قول لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله والصيام والصلاة والحجّ والصدقة والعتق والجهاد والصلة، وجميع أعمال الحسنات، وهنّ الباقيات الصالحات، التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبّكَ ثَوَابا وخَيْرٌ أمَلاً قال : الأعمال الصالحة. ذكر من قال : هي الكلم الطيب :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : والباقياتُ الصّالِحاتُ قال : الكلام الطيب.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال : هنّ جميع أعمال الخير، كالذي رُوي عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، لأن ذلك كله من الصالحات التي تبقى لصاحبها في الاَخرة، وعليها يجازي ويُثاب، وإن الله عزّ ذكره لم يخصص من قوله والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبّكَ ثَوَابا بعضا دون بعض في كتاب، ولا بخبر عن ر
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: المال والبنون أيها الناس التي يفخر بها عيينة والأقرع، ويتكبران بها على سلمان وخباب وصهيب، مما يتزين به في الحياة الدنيا، وليسا من عداد الآخرة (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا) يقول: وما يعمل سلمان وخباب وصهيب من طاعة الله، ودعائهم ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه، الباقي لهم من الأعمال الصالحة بعد فناء الحياة الدنيا، خير يا محمد عند ربك ثوابا من المال والبنين التي يفتخر هؤلاء المشركون بها، التي تفنى، فلا تبقى لأهلها (وَخَيْرٌ أَمَلا) يقول: وما يؤمل من ذلك سلمان وصهيب وخباب، خير مما يؤمل عيينة والأقرع من أموالهما وأولادهما. وهذه الآيات لمن لدن قوله: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ) إلى هذا الموضع، ذُكر أنها نزلت في عيينة والأقرع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أسباط بن نصر، عن السدّي، عن أبي سعيد الأزدي، وكان قارئ الأزد، عن أبي الكنود، عن خباب في قوله: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) ثم ذكر القصة التي ذكرناها في سورة الأنعام في قصة عيينة والأقرع، إلى قوله: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا) قال: عيينة والأقرع (وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) قال: قال: ثم قال ضرب لهم مثلا رجلين، ومثل الحياة الدنيا.
واختلف أهل التأويل في المعني بالباقيات الصالحات، اختلافهم في المعنى بالدعاء الذي وصف جلّ ثناؤه به الذين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن طردهم، وأمره بالصبر معهم، فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس، وقال بعضهم: هي ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك، وقال بعضهم: هي العمل بطاعة الله، وقال بعضهم: الكلام الطيب.
* ذكر من قال:
هي الصلوات الخمس:
حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: ثنا يعقوب بن كاسب، قال: ثنا عبد الله بن عبد الله الأموي قال: سمعت عبد الله بن يزيد بن هرمز، يحدّث عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس أنه قال: الباقيات الصالحات: الصلوات الخمس.
حدثني زريق بن إسحاق، قال: ثنا قبيصة عن سفيان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: الصلوات الخمس.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق عن عمرو بن شُرَحبيل في هذه الآية (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: هي الصلوات المكتوبات.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الباقيات الصالحات: الصلوات الخمس.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) الصلوات الخمس.
* حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: الصلوات الخمس.
* ذكر من قال: هنّ ذكر الله بالتسبيح والتحميد ونحو ذلك: حدثنا ابن حميد وعبد الله بن أبي زياد ومحمد بن عمارة الأسدي، قالوا: ثنا عبد الله بن يزيد، قال: أخبرنا حيوة. قال: أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصديق، أنه سمع الحرث مولى عثمان بن عفان، يقول: قيل لعثمان: ما الباقيات الصالحات؟ قال: هنّ لا إله إلا الله، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة، قال: ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان يقول: قيل لعثمان بن عفان: ما الباقيات الصالحات؟ قال: هي لا إله
إلا الله، وسبحان الله وبحمده، والله أكبر، والحمد لله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثني ابن عبد الرحيم البرْقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا نافع بن يزيد ورشدين بن سعد، قالا ثنا زهرة بن معبد، قال: سمعت الحارث مولى عثمان بن عفان يقول: قالوا لعثمان: ما الباقيات الصالحات؟ فذكر مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا مالك، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن سعيد بن المسيب، قال: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُشَيم، عن نافع بن سرجس، أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن الباقيات الصالحات، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله. قال ابن جريج، وقال عطاء بن أبي رَباح مثل ذلك.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الباقيات الصالحات: ٠ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن
منصور، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر: أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال: أرسلني سالم بن محمد بن كعب القُرَظي، فقال: قل له الْقَنِي عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة، قال: فالتقيا، فسلم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعدّ الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، فقال له سالم: متى جعلت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلت أجعلها، قال: فراجعه مرّتين أو ثلاثا فلم ينزع، قال: فأثبت، قال سالم: أجل، فأثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: "عُرِجَ بِي إلى السَّماءِ فَأُرِيتُ إبْرَاهِيمَ، فقالَ: يا جبْريلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فقالَ: مُحَمَّد، فَرَحَّبَ بِي وَسَهَّلَ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْتُكْثِرْ مِنْ غِرَاسِ الجَنَّةِ، فإنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وأرْضُها وَاسِعَةٌ، فَقُلْتُ: وَما غِرَاسُ الجَنَّةِ؟ قالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ".
وجدت في كتابي عن الحسن بن الصبَّاح البَزَّار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المَقُبْري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ".
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة، في قوله: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ) قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هنّ الباقيات الصالحات.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدريّ، أن رسول الله ﷺ قال: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: المِلَّة، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "التَّكْبِيرُ
والتَّهْلِيلُ والتَّسْبِيحُ، والحَمْدُ، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ".
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن عمارة بن صياد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في الباقيات الصالحات: إنها قول العبد: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
حدثني ابن البَرْقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: ثني ابن عَجْلان، عن عمارة بن صياد، قال: سألني سعيد بن المسيب، عن الباقيات الصالحات، فقلت: الصلاة والصيام، قال: لم تصب، فقلت: الزكاة والحج، فقال: لم تصب، ولكنهنّ الكلمات الخمس: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
* ذكر من قال: هي العمل بطاعة الله عزّ وجلّ: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا) قال: الأعمال الصالحة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: هي ذكر الله قول لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله والصيام والصلاة والحجّ والصدقة والعتق والجهاد والصلة، وجميع أعمال الحسنات، وهنّ الباقيات الصالحات، التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السماوات والأرض.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا) قال: الأعمال الصالحة.
* ذكر من قال: هي الكلم الطيب: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) قال: الكلام الطيب.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هنّ جميع أعمال الخير، كالذي رُوي عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، لأن ذلك كله من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ كقوله ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤]، وقال تعالى :﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: ١٥] أي : الإقبال عليه والتفرغ لعبادته، خير لكم من اشتغالكم بهم والجمع لهم، والشفقة المفرطة عليهم ؛ ولهذا قال :﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا﴾ قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغير واحد من السلف :" الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " الصلوات الخمس.
وقال عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن جُبَير، عن ابن عباس :" الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
وهكذا سُئل أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، عن :" الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " ما هي ؟ فقال : هي(١) لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رواه الإمام أحمد :
حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حَيْوَة، أنبأنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان، رضي الله عنه، يقول : جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه أنه سيكون فيه مُد، فتوضأ ثم قال : رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال :" من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى(٢) صلاة الظهر، غُفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب غُفر له ما بينها وبين العصر، ثم صلى العشاء غُفر له ما بينها وبين المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ(٣) ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح، غُفر له ما بينها(٤) وبين صلاة العشاء وهي الحسنات يذهبن السيئات " قالوا : هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان ؟ قال : هي لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله(٥) تفرد به(٦).
وروى مالك، عن عمارة بن عبد الله بن صياد(٧) عن سعيد بن المسيب قال :" الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال محمد بن عَجْلان، عن عمارة قال : سألني سعيد بن المسيب عن " الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " فقلت : الصلاة والصيام. قال(٨) لم تصب. فقلت : الزكاة والحج. فقال : لم تصب، ولكنهن الكلمات الخمس : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال ابن جريج : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن نافع عن سَرْجس، أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن :﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قال : لا إله إلا الله، والله أكبر، [ وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال ابن جريج : وقال عطاء بن أبي رباح مثل ذلك.
وقال مجاهد :﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ](٩).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا مَعْمر، عن الحسن وقتادة في قوله :" الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " قال : لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، هُنّ الباقيات الصالحات.
قال ابن جرير : وجدت في كتابي عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبي نصر التمار، عن عبد العزيز بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، منَ الباقيات الصالحات " (١٠).
قال : وحدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن درّاجًا أبا السمح حَدّثه، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال :" استكثروا من الباقيات الصالحات ". قيل : وما هي(١١) يا رسول الله ؟ قال :" الملة ". قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال :" التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
وهكذا رواه أحمد، من حديث دراج، به(١٢).
وبه قال ابن وهب : أخبرني أبو صَخْر أن عبد الله بن عبد الرحمن، مولى سالم بن عبد الله حَدّثه قال : أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي، فقال : قل له : القني عند زاوية القبر فإن لي إليك حاجة. قال : فالتقيا، فسلم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم : ما تعد الباقيات الصالحات ؟ فقال : لا إله إلا الله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال له سالم : متى جعلت فيها " لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ " فقال : ما زلت أجعلها. قال : فراجعه(١٣) مرتين أو ثلاثًا، فلم ينزع، قال فأثبت(١٤) قال سالم : أجل فأثبت(١٥) فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنه سمع رسول الله ﷺ هو يقول :" عرج بي إلى السماء فأريت إبراهيم عليه السلام، فقال : يا جبريل من هذا معك ؟ فقال : محمد فرحب بي وسَهَّل، ثم قال : مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة، فإن تربتها طيّبة وأرضها واسعة. فقلت : وما غراس الجنة ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " (١٦)
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام، حدثني رجل من الأنصار، من آل النعمان بن بشير، قال : خرج علينا رسول الله ﷺ، ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السماء ثم خفض، حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء، ثم قال :" أما إنه سيكون بعدي أمراء، يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم(١٧) فهو مني وأنا منه. ألا وإن " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر هُنّ الباقيات الصالحات " (١٨)
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن كثير، عن زيد، عن أبي سلام [ عن ](١٩) مولى لرسول الله ﷺ [ أن رسول الله ﷺ ](٢٠) قال :" بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه(٢١) والده ". وقال :" بخ بخ لخمس من لقي الله مستيقنًا بهن، دخل الجنة : يؤمن بالله، واليوم الآخر، وبالجنة وبالنار، وبالبعث بعد الموت، وبالحساب(٢٢) (٢٣)
وقال الإمام أحمد : حدثنا رَوْح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال : كان شداد بن أوس رضي الله عنه، [ في سفر ](٢٤) فنزل منزلا فقال لغلامه :" ائتنا بالشَّفرة نعبث بها ". فأنكرت عليه، فقال : ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها غير كلمتي هذه. فلا تحفظوها علي(٢٥) واحفظوا ما أقول لكم : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا(٢٦) هؤلاء الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك(٢٧) شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، وأسألك لسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب " (٢٨)
ثم رواه أيضا النسائي(٢٩) من وجه آخر عن شداد، بنحوه(٣٠)
وقال الطبراني : حدثنا عبد الله بن ناجية، حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثني أبي، حدثنا عمر بن الحسين، عن يونس بن نفيع الجدلي، عن سعد بن جنادة، رضي الله عنه، قال : كنت في أول من أتى النبي ﷺ من أهل الطائف، فخرجت من أهلي(٣١) من السراة غدوة، فأتيت منى عند العصر، فتصاعدت في الجبل ثم هبطت، فأتيت النبي ﷺ فأسلمت، وعلمني :﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ وعلمني هؤلاء الكلمات : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقال :" هن الباقيات الصالحات ". وبهذا الإسناد :" من قام من الليل فتوضأ ومضمض فاه، ثم قال : سبحان الله مائة مرة، والحمد لله مائة مرة، والله أكبر مائة مرة، ولا إله إلا الله مائة مرة، غفرت ذنوبه إلا الدماء فإنها لا تبطل " (٣٢)
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قال : هي ذكر الله، قول : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصيام، والصلاة، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصلة، وجميع أعمال الحسنات. وهن الباقيات الصالحات، التي تبقى لأهلها في الجنة، ما دامت السموات والأرض.
وقال العوفي، عن ابن عباس : هُنّ الكلام الطيب.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هي الأعمال الصالحة كلها. واختاره ابن جرير، رحمه الله.
١ في ت: "هن"..
٢ في ت، ف: "يصلى".
.

٣ في ف، أ: "لعله يتمرغ"..
٤ في ت: "بينهما"..
٥ في أ: "بالله العلى العظيم"..
٦ المسند (١/٧١)..
٧ في ف: "جياد"..
٨ في ف: "فقال"..
٩ زيادة من ف..
١٠ تفسير الطبري (١٥/١٦٧)..
١١ في أ: "وما هن"..
١٢ تفسير الطبري (١٥/١٦٧) والمسند (٣/٧٥).
.

١٣ في ف، أ: "فراجعته"..
١٤ في ف، أ: "فأبيت"..
١٥ في أ: "فأبيت"..
١٦ تفسير الطبري (١٥/١٦٦)..
١٧ في أ: "ولم يمالئهم على ظلمهم"..
١٨ المسند (٤/٢٦٧)..
١٩ زيادة من ف، والمسند..
٢٠ زيادة من ف، والمسند..
٢١ في ت: "فيحتسبنه"..
٢٢ في ت، ف: "والحساب"..
٢٣ المسند (٤/٢٣٧)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٨٨): "رجاله رجال الصحيح"..
٢٤ زيادة من ف، والمسند.
٢٥ في ت: "على ذلك"..
٢٦ في أ: "فأكثروا"..
٢٧ في ت: "وأشكرك"..
٢٨ المسند (٤/١٢٣)..
٢٩ في ت: "فالنسائي"..
٣٠ سنن النسائي الكبري برقم (١٢٢٧)..
٣١ في ت، ف، أ: "من أهلي الطائفة"..
٣٢ المعجم الكبير (٦/٥١) وفيه الحسين العوفي ضعيف.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا (٤٦)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ ﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فِي زَوَالِهَا وَفَنَائِهَا وَانْقِضَائِهَا ﴿كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ﴾ أَيْ: مَا فِيهَا مِنَ الحَبّ، فَشَبَّ وَحَسُنَ، وَعَلَاهُ (١) الزَّهْرُ وَالنَّوْرُ وَالنُّضْرَةُ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا﴾ يَابِسًا ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ أَيْ: تُفَرِّقُهُ وَتَطْرَحُهُ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (٢) ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ أَيْ: هُوَ قَادِرٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، وَهَذِهِ الْحَالِ (٣) وَكَثِيرًا مَا يَضْرِبُ اللَّهُ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِهَذَا الْمَثَلِ كَمَا فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ﴾ الْآيَةَ [يُونُسَ: ٢٤]، وَقَالَ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ [الزُّمَرِ: ٢١]، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الْحَدِيدِ: ٢٠].
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ" (٤)
وَقَوْلُهُ: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ كَقَوْلِهِ ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التَّغَابُنِ: ١٥] أَيْ: الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَالتَّفَرُّغُ لِعِبَادَتِهِ، خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ اشْتِغَالِكُمْ بِهِمْ وَالْجَمْعِ لَهُمْ، وَالشَّفَقَةِ الْمُفْرِطَةِ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
وَهَكَذَا سُئل أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، عَنْ: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" مَا هِيَ؟ فَقَالَ: هِيَ (٥) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لله، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ، أَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُد، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى (٦) صَلَاةَ الظُّهْرِ، غُفر لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ غُفر لَهُ مَا بَيَّنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى العشاء غُفر له ما
(١) في ت: "وعلا".
(٢) في ت: "ذات يمين وذات شمال".
(٣) في ت: "هذه الحالة وهذه الحالة".
(٤) سبق تخريجه عند تفسير الآية الثامنة من هذه السورة.
(٥) في ت: "هن".
(٦) في ت، ف: "يصلى".
بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ (١) لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى صَلَاةَ الصبح، غُفر له ما بينها (٢) وبين صلاة الْعِشَاءِ وَهِيَ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ فَمَا الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، والحمد لله، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (٣) تَفَرَّدَ بِهِ (٤).
وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ (٥) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَاللَّهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلان، عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: سَأَلَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ. قَالَ (٦) لَمْ تُصِبْ. فَقُلْتُ: الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ. فَقَالَ: لَمْ تُصِبْ، وَلَكِنَّهُنَّ الْكَلِمَاتُ الْخَمْسُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْم، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَرْجس، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أنه سأل ابن عمر عن: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، [وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَقَالَ مجاهد: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ] (٧).
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمر، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، هُنّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَاحِ الْبَزَّارِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، منَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ" (٨).
قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدّثه، عَنِ ابْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ". قِيلَ: وَمَا هِيَ (٩) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْمِلَّةُ". قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "التَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، مِنْ حَدِيثِ دَرَّاجٍ، بِهِ (١٠).
وَبِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(١) في ف، أ: "لعله يتمرغ".
(٢) في ت: "بينهما".
(٣) في أ: "بالله العلى العظيم".
(٤) المسند (١/٧١).
(٥) في ف: "جياد".
(٦) في ف: "فقال".
(٧) زيادة من ف.
(٨) تفسير الطبري (١٥/١٦٧).
(٩) في أ: "وما هن".
(١٠) تفسير الطبري (١٥/١٦٧) والمسند (٣/٧٥).
حَدّثه قَالَ: أَرْسَلَنِي سَالِمٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: الْقَنِي عِنْدَ زَاوِيَةِ الْقَبْرِ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: فَالْتَقَيَا، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ سَالِمٌ: مَا تَعَدُّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ؟ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مَتَى جَعَلْتَ فِيهَا "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؟ " فَقَالَ: مَا زِلْتُ أَجْعَلُهَا. قَالَ: فَرَاجَعَهُ (١) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمْ ينزع، قال فأثبت (٢) قال سالم: أجل فأثبت (٣) فَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ يَقُولُ: "عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَأُرِيتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ فَرَحَّبَ بِي وسَهَّل، ثُمَّ قَالَ: مُرْ أُمَّتَكَ فَلْتُكْثِرْ مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ. فَقُلْتُ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" (٤)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ آلِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفَضَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَمَالَأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ (٥) فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. أَلَا وَإِنَّ "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ هُنّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتُ" (٦)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ [عَنْ] (٧) مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم] (٨) قال: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ (٩) وَالِدُهُ". وَقَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْجَنَّةِ وَبِالنَّارِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْحِسَابِ (١٠) (١١)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْح، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [فِي سَفَرٍ] (١٢) فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ لِغُلَامِهِ: "ائْتِنَا بالشَّفرة نَعْبَثْ بِهَا". فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا غَيْرَ كَلِمَتِي هَذِهِ. فَلَا تَحْفَظُوهَا عَلَيَّ (١٣) وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا (١٤) هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ (١٥) شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خير
(١) في ف، أ: "فراجعته".
(٢) في ف، أ: "فأبيت".
(٣) في أ: "فأبيت".
(٤) تفسير الطبري (١٥/١٦٦).
(٥) في أ: "ولم يمالئهم على ظلمهم".
(٦) المسند (٤/٢٦٧).
(٧) زيادة من ف، والمسند.
(٨) زيادة من ف، والمسند.
(٩) في ت: "فيحتسبنه".
(١٠) في ت، ف: "والحساب".
(١١) المسند (٤/٢٣٧)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٨٨) :"رجاله رجال الصحيح".
(١٢) زيادة من ف، والمسند
(١٣) في ت: "على ذلك".
(١٤) في أ: "فأكثروا".
(١٥) في ت: "وأشكرك".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا أخبر تعالى أن المال والبنين، زينة الحياة الدنيا، أي : ليس وراء ذلك شيء، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره، الباقيات الصالحات، وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله، وحقوق عباده، من صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق، كل هذا من الباقيات الصالحات، فهذه خير عند الله ثوابا وخير أملا، فثوابها يبقى، ويتضاعف على الآباد، ويؤمل أجرها وبرها ونفعها عند الحاجة، فهذه التي ينبغي أن يتنافس بها المتنافسون، ويستبق إليها العاملون، ويجد في تحصيلها المجتهدون، وتأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها ذكر أن الذي فيها نوعان : نوع من زينتها، يتمتع به قليلا، ثم يزول بلا فائدة تعود لصاحبه، بل ربما لحقته مضرته وهو المال والبنون ونوع يبقى وينفع صاحبه على الدوام، وهي الباقيات الصالحات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا﴾.
ولهذا أخبر تعالى أن المال والبنين، زينة الحياة الدنيا، أي: ليس وراء ذلك شيء، وأن الذي يبقى للإنسان وينفعه ويسره، الباقيات الصالحات، وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبة والمستحبة من حقوق الله، وحقوق عباده، من صلاة، وزكاة، وصدقة، وحج، وعمرة، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وقراءة، وطلب علم نافع، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وصلة رحم، وبر والدين، وقيام بحق الزوجات، والمماليك، والبهائم، وجميع وجوه الإحسان إلى الخلق، كل هذا من الباقيات الصالحات، فهذه خير عند الله ثوابا وخير أملا فثوابها يبقى، ويتضاعف على الآباد، ويؤمل أجرها وبرها ونفعها عند الحاجة، فهذه التي ينبغي أن يتنافس بها المتنافسون، ويستبق إليها العاملون، ويجد في تحصيلها المجتهدون، وتأمل كيف لما ضرب الله مثل الدنيا وحالها واضمحلالها ذكر أن الذي فيها نوعان: نوع من زينتها، يتمتع به قليلا ثم يزول بلا فائدة تعود لصاحبه، بل ربما لحقته مضرته وهو المال والبنون ونوع يبقى وينفع صاحبه على الدوام، وهي الباقيات الصالحات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ
الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ.
وَخَيْرٌ أَمَلًا
خَيْرُ مَا يُرْجَى عِنْدَ اللهِ.

إعراب الآية ٤٦ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

والقاف، وقرأ أهل الكوفة عُقْباً بضم العين وإسكان القاف والتنوين. قال أبو إسحاق: ويجوز عقبى مثل بشرى.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٤٥]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (٤٥)
وفي تَذْرُوهُ ثلاثة أوجه: تَذْرُوهُ قراءة العامة. قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله تذريه «١» وحكى الكسائي أيضا «تذريه» وحكى الفراء «٢» : أذريت الرجل عن البعير أي قلبته، وأنشد سيبويه والمفضل: [الطويل] ٢٧٦-
فقلت له:
صوّب ولا تجهدنّهفتذرك من أخرى القطاة فتزلق «٣»
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً وهذا من الشكل وقد تكلّم العلماء فيه، فقال قوم: كان بمعنى يكون، وقال آخرون: كان بمعنى ما زال. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق ينكر أن يكون الماضي بمعنى المستقبل إلّا بحرف يدلّ على ذلك. قال: وإنما خوطبت العرب على ما تعرف ولا تعرف في كلامها هذا وأحسن ما قيل في هذا قول سيبويه.
قال: عاين القوم قدرة الله جلّ وعزّ فقيل لهم هكذا كان أي لم يزل مقتدرا.

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٤٧ الى ٤٩]

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (٤٧) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (٤٨) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (٤٩)
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ أي واذكر. قال بعض النحويين: التقدير: والباقيات الصالحات خير يوم نسيّر الجبال. قال أبو جعفر: وهو غلط من أجل الواو. وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً على الحال، وكذا عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
وكذا لا يُغادِرُ في موضع الحال، وكذا حاضِراً.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٥٠]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً (٥٠)
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء، وزعم أبو إسحاق أنه استثناء ليس من الأول لأنّ
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤٦، والبحر المحيط ٦/ ١٢٤.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٤٦، والبحر المحيط ٦/ ١٢٤.
(٣) الشاهد لعمرو بن عمّار الطائي في الكتاب ٣/ ١١٧، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٦٢، (فيدنك)، ولامرئ القيس في ديوانه ١٧٤، ولسان العرب (ذرا)، والمحتسب ٢/ ١٨١، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٨/ ٥٢٦، ومجالس ثعلب ٢/ ٤٣٦، والمقتضب ٢/ ٢٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٦ من سورة الكهف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٦ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٧٤.
٢
قال عوف: سألتُ الحسن البصري عن الباقيات الصالحات. قال: النيات والهِمّاتُ؛ لأنّ بها تقبل الأعمال وترفع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٤.
٣
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات خير﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله؛ هُنَّ الباقيات الصالحات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٩.
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: كل شيء من طاعة الله فهو من الباقيات الصالحات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعض أصحابه- أنّه سُئِل عن الباقيات الصالحات. فقال: كل ما أريد به وجه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي، فقال: قل له: القَنِي عند زاوية القبر؛ فإنّ لي إليك حاجة. قال: فالتقيا، فسلَّم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعُدُّ الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى جعلت فيها: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلتُ أجعلُها. قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا، فلم ينزع، قال: فأَثْبِتْ. قال سالم: أجل، فأُثْبِتُ، فإنّ أبا أيوب الأنصاري حدثني أنّه سمع رسول الله ﷺ وهو يقول: «عُرج بي إلى السماء، فأريت إبراهيم، فقال: يا جبريل، مَن هذا معك؟ فقال: محمد. فرحَّب بي وسهَّل، ثم قال: مُرْ أمتك فلتكثر مِن غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة، فقلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٥٣٣ (٢٣٥٥٢)، وابن حبان ٣‏/‏١٠٣ (٨٢١)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٧٨. وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٧٤. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٩١: «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٩٧: «رواه أحمد، والطبراني... ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة لم يتكلّم فيه أحد، ووثّقه ابن حبان».
٧
عن عِياض بن عُقبة، أنّه مات له ابن يُقال له: يحيى، فلما نزل في قبره قال رجل: واللهِ، إن كان لَسيد الجيش، فاحتسبه. فقال: وما يمنعني أن أحتسبه؟ وكان أمس من زينة الدنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والباقيات الصالحات﴾، يعني: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٨.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾، قال: الأعمال الصالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٨٠.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾: الصلوات الخمس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ على أقوال: الأول: الصلوات الخمس. الثاني: ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك. الثالث: العمل بطاعة الله. الرابع: الكلام الطيِّب. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٨١) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وعلي بن أبي طلحة، وابن زيد، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن ذلك كلَّه مِن الصالحات التي تَبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يُجازى ويُثاب، وأن الله -عزَّ ذِكْره- لم يَخْصُص من قوله: ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا﴾ بعضًا دون بعض في كتاب، ولا بخبرٍ عن رسول الله ﷺ». ثم وجَّه التفسير الوارد في حديث أبي هريرة س للباقيات الصالحات بأنه ليس تخصيصًا لها بذلك، فقال: «الخبر عن رسول الله ﷺ إنما ورد بأنّ قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنَّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنَّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلُّ الباقيات الصالحات، وجائزٌ أن تكون هذه باقياتٍ صالحات، وغيرها من أعمال البرِّ -أيضًا- باقياتٍ صالحات».
١١
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾، قال: خير جزاء من جزاء المشركين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خير﴾ يعني: أفضل ﴿عند ربك ثوابا﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٨.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿خير عند ربك ثوابا﴾: عاقبة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٩.
١٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وخير أملا﴾، قال: إنّ لكل عاملٍ أملًا يُؤَمِّله، وإنّ المؤمن مِن خير الناس أملًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخير أملا﴾، يعني: وأفضل رجاءً مِمّا يرجو الكافر؛ فإن ثواب الكافر من الدنيا النار، ومرجعهم إليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٨.
١٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وخير أملا﴾: خير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٩.
١٧
عن أنس بن مالك، قال: مرَّ رسول الله ﷺ بشجرة يابسة، فتناول عودًا من أعوادها، فتناثر كل ورق عليها، فقال: «والذي نفسي بيده، إن قائلًا يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لَتتناثر الذنوب عن قائلها، كما يتناثر الورق عن هذه الشجرة، قال الله في كتابه: هن الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٠‏/‏١٣ (١٢٥٣٤)، والترمذي ٦‏/‏١٣٥-١٣٦ (٣٨٤٣) بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦‏/‏٢٤١ (١١٠) ترجمة سليمان بن مهران الأعمش: «هذا حديث غريب، ورواته ثقات».
١٨
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإنهن المقدمات، وإنهن المؤخرات، وهن المنجيات، وهن الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٣‏/‏٢٨٩ (٣١٧٩). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٨٩ (١٦٨٤٧): «وفيه كثير بن سليم، وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء». وقال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏١٩٨-٢٠٠ (١٦٠٠) في ترجمة كثير بن سليم: «وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة». وقال ابن طاهر القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٢٦٥ (٢٧٢٧): «رواه كثير بن سليم عن أنس، وكثير هذا متروك الحديث».
١٩
عن سعد بن جنادة، قال: أتيتُ النبي ﷺ، فأسلمتُ، وعلَّمني: ﴿إذا زلزلت الارض﴾، و﴿قل يا أيها الكافرون﴾، و﴿قل هو الله أحد﴾. وعلَّمني هؤلاء الكلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقال: «هُنَّ الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٦‏/‏٥١ (٥٤٨٢-٥٤٨٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣‏/‏١٢٨٩ (٣٢٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٦٦ (١١٦٧٦، ١١٦٧٧): «رواه الطبراني، وفيه الحسين بن الحسن العوفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة عن إسناد الطبراني ١٢‏/‏٧٠٢: «وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالضعفاء».
٢٠
عن عثمان بن عفان أنّه سُئِل: ما الباقيات الصالحات؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٣٧ (٥١٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٧٥-٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن أبي إسحاق، قال: سمعت عليًّا يقول:﴿الباقيات الصالحات﴾ هي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٩.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلًا﴾، قال: الأعمال الصالحة؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٨٠.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي ذِكْرُ الله؛ قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصلاة، والصيام، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصِّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهُنَّ الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: الكلام الطيِّب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عتبة- أنّه قال في قوله: ﴿الباقيات الصالحات﴾، و﴿الحسنات يذهبن السيئات﴾: الصلوات الخمس١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٤، ومن طريق سعيد بن جبير، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢تعددت الأقوال عن ابن عباس في تفسير الباقيات الصالحات، ووجَّه ابنُ عطية (٥/٦١٥) تلك الأقوال، فقال: «وقول ابن عباس بكل الأقوال دليلٌ على قوله بالعموم».
٢٧
عن نافع بن سرجس: أنّه سأل عبد الله بن عمر عن الباقيات الصالحات. قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في تاريخه ١‏/‏٧٧، وابن جرير ١٥‏/‏٢٧٧.
٢٨
وقال عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جريج-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٧.
٢٩
عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هن الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٧٤.
٣٠
عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي الصلوات المكتوبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٥.
٣١
عن سعيد بن المسيب -من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد- قال: ﴿الباقيات الصالحات﴾: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٧.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٨، وابن جرير ١٥‏/‏٢٥١.
٣٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- قال: ﴿الباقيات الصالحات﴾: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٧٥.
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١٠، وابن جرير ١٥‏/‏٢٧٧.
٣٥
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والباقيات الصالحات﴾، قال: هي قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٧٣.
٣٦
عن علي بن أبي طالب، قال: المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾، يعني: حسنها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٨.
٣٨
عن سفيان الثوري، قال: كان يُقال: إنما سُمِّي: المال؛ لأنه يميل بالناس، وإنما سميت: الدنيا؛ لأنها دنت١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب ٤‏/‏٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٩
عن علي بن أبي طالب: أنّ رسول الله ﷺ قال: «الباقيات الصالحات من قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ص٤٨٣، وابن عدي في الكامل ٢‏/‏٣٥٨، من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة، قال ابن طاهر القيسراني في ذخيرة الحفّاظ ٢‏/‏٨٥٢: «رواه حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، وحسين متروك الحديث».
٤٠
عن عائشة، أن النبي ﷺ قال ذات يوم لأصحابه: «خذوا جُنَّتَكم». مرتين، أو ثلاثًا، قالوا: مِن عدوٍّ حضر؟ قال: «بل من النار، قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فإنّهُنَّ يجِئْنَ يوم القيامة مقدمات، ومنجيات، ومُعَقِّبات، وهُنَّ الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه ص٣٢٩ (١٥٦)، من طريق يزيد بن زريع الرملي، عن محمد بن عجلان، عن القاسم، عن عائشة به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن زريع الرملي، قال عنه الذهبي في المغني (٧٠٩٩): «يزيد بن زريع الرملي... ضعّفه ابن معين».
٤١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جُنَّتَكم». قيل: يا رسول الله، أمِن عدوٍّ قد حضر؟ قال: «لا، بل جُنَّتَكم من النار؛ قَوْل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنّهُنَّ يأتين يوم القيامة مقدمات، ومعقبات، ومجنِّبات، وهُنَّ الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٧٢٥ (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٦٤ (١٢٨٣١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٨١ (٢٤٠٤): «إسناده جيِّد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٨٩ (١٦٨٤٨): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح غير داود بن بلال، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٢٥: «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٣: «إسناد صحيح».
٤٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه، والعدوَّ أن تجاهدوه، فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٧٢٥ (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٦٤ (١٢٨٣١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٨١ (٢٤٠٤): «إسناده جيد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٨٩ (١٦٨٤٨): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح، غير داود بن بلال، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٢٥: «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٣: «إسناد صحيح».
٤٣
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن تَضَبَّطَكُم١ الليل فلم تقوموه، وعجزتم عن النهار فلم تصوموه، وبخلتم بالمال فلم تعطوه، وجبنتم عن العدو فلم تقاتلوه، فأكثروا مِن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فإنهن الباقيات الصالحات»٢
التخريج
  1. ١قال محققو الدر: في نسخة: يثبطكم.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٤
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «استكثِروا مِن الباقيات الصالحات». قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٢٤١ (١١٧١٣)، وابن حبان ٣‏/‏١٢١ (٨٤٠)، والحاكم ١‏/‏٦٩٤ (١٨٨٩)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٧٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٦٤ (١٢٨٣٠). وأورده الثعلبي ٦‏/‏١٧٤، جميعهم بلفظ: «استكثِروا مِن الباقيات الصالحات...». قال الحاكم: «هذا أصح إسناد المصريين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٨٧ (١٦٨٣٦): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن».
٤٥
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله: هُنَّ الباقيات الصالحات، وهُنَّ يحططن الخطايا كما تحط الشجرةُ ورقَها، وهنَّ مِن كنوز الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٤‏/‏٧١٨ (٣٨١٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص١٣٨ (٤٧٧)، واللفظ له. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١٠٦٩ (٢٢٧٥): «رواه عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء. وعمر متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٩٠ (١٦٨٥٣): «رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما عمر بن راشد اليمامي، وقد وُثِّق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٣٣ (٦٣٣١): «هذا إسناد ضعيف».
٤٦
عن النعمان بن بشير، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا وإنّ: سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٢٩٩ (١٨٣٥٣). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٤٧ (٩٢٦٤): «وفيه راوٍ لم يُسَمَّ، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏٤٥ (٧٤٥٠): «رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسندٍ فيه راوٍ لم يُسَمّ».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضُرُّك بأيهِنَّ بدأت»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٦٨٥ (٢١٣٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢‏/‏٤٦٠ (١٠٤٤).
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٦ من سورة الكهف

٣٢ وقفةً في هذه الآية

  • - ليس في أمور الدنيا آمال إنما الآمال في الأقوال والأعمال الصالحات { والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا (وخير أملا) }

    — محمد الربيعة

  • ( المال والبنون زينة الحيوٰة الدنيا ) " زينة " مهما تزينت الدنيا لك تبقى متاع زائل

    — بدون مصدر

  • المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا علمتني_سورة_الكهف : أن ذكر الله .. خير من كل زينة ولذة

    — نايف الفيصل

  • [ والباقيات الصالحات ]كل شيء مصيره الاندثار .. إلا شيء واحد فقط عملك الصالح المخلص لله هو الذي يبقى لك وما سواه ضائع لا محالة .

    — مها العنزي

  • ليس في أمور الدنيا آمال إنما الآمال في الأقوال والأعمال الصالحات { والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا (وخير أملا) }

    — محمد الربيعة

  • {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملاً{ الأمل في المال والبنين أمر مشكوك في حصوله، مع قصر مدته. وأما الأمل في الصالحات، فهو وعد حق صادق من الله، ويحصل منه نفع الدنيا والآخرة.

    — بدون مصدر

  • ( المال والبنون زینة الحیاة الدنیا) من شأن الزینة: الزوال وعدم الثبات، وإضافتھا إلى الحیاة الدنیا یقتضي دناءتها.

    — فوائد القرآن

  • }المال والبنون زينة الحياة الدنيا } زينة ....... وليست ضرورة !! فارضَ بما قسَمَ الله لك

    — نايف الفيصل

  • ذكر الله خير من كل زينة! [ المال والبنون زينة... والباقيات الصالحات خير ] قل: سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر.

    — نايف الفيصل

  • ( والباقيات الصالحات...وخير أملا) على الذكر والصالحات تبنى الآمال . (فاذكروا وأملوا)"

    — عقيل الشمري

  • ﴿والباقيات الصالحات خير عند ربك﴾ الباقيات الصالحات: سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    — فرائد قرآنية

  • المال والبنون حرث الدنيا، والأعمال الصالحة حرث الآخرة، وقد يجمعها الله لأقوام.

    — علي بن أبي طالب

و٢٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٤٦ من سورة الكهف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٦ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(46) Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord[792] for reward and better for [one's] hope.
[792]- i.e., in His sight or evaluation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال