استدرك ابنُ عطية (٦‏/‏٦٠٤-٦٠٥) على ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال كثير من العلماء: عسى مِن الله واجبة. وهذا ظنٌّ حسنٌ بالله تعالى يُشبه فضله وكرمه، واللازم من»عسى«أنها ترجية لا واجبة، وفي كتاب الله عز وجل: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾»

قال ابنُ عطية (٨‏/‏١٩): «قال بعض الناس:»التجسُّس -بالجيم- في الشرّ، والتحسُّس -بالحاء- في الخير، وهكذا ورد القرآن، ولكن قد يتداخلان في الاستعمال. وقال أبو عمرو بن العلاء: التجسُّس: ما كان من وراء وراء. والتحسُّس –بالحاء-: الدخول والاستعلام"". وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣‏/‏١٥٨)

ذكر ابنُ تيمية (٥‏/‏٤٥٦-٤٥٨) أن هناك من فسر قوله: ﴿غير ممنون﴾ بـ:غير ممنون عليهم، من جنس قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات:١٧]، ونسبه ابن كثير (١٢‏/‏٢١٩) للسُّدّيّ. وانتقده ابنُ تيمية مستندًا لأقوال السلف، والقرآن، والسنة؛ وذلك لمخالفته أقوال السلف، ولأن المنَّة لله على أهل الجنة؛ قال الله تعالى: ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات:١٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم﴾ [الطور:٢٧]، وقال رسول الله ﷺ: «إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢‏/‏٢١٩)

ذكر ابنُ القيم (٢‏/‏٣٥٨-٣٥٩) قول مقاتل، وعلّق عليه بقوله: «وكأنّ مقاتلًا أراد التمثيل والبيان، على عادة السلف في تفسير اللفظة العامة بنوعٍ أو فردٍ مِن أفراد مدلولها، تقريبًا وتمثيلًا، لا حصرًا وإحاطة». وذكر ابنُ القيم قولًا عن ابن عباس أنه قال: آثارهم: ما أثروا من خير أو شر، كقوله: ﴿ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر﴾ [القيامة:١٣]. وبيّن أن هذا القول أعمُّ من قول مقاتل

ذكر ابنُ تيمية (٦‏/‏١١٩) نحو قول مجاهد عن ابن عباس، ثم انتقده، فقال: «وأما التفسير المذكور عن ابن عباس فالذين ذكروه عنه جعلوا هذه المعرفة هي المعرفة الفطرية التي يُقرّ بها المؤمن والكافر، ومقصودهم بذلك: أن جميع الإنس والجن قد وُجد منهم ما خُلقوا له من العبادة التي هي مجرد الإقرار الفطري، وجعلوا ذلك فِرارًا من احتجاج القدرية بهذه الآية، ولا ريب أنّ هذا ضعيف، ليس المراد أنّ الله خَلقهم لمجرد الإقرار الفطري»

سورة الإسراء — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنريه من آياتنا﴾ فكان مما رأى مِن الآيات: البُراقَ، والرِّجالَ[[كذا في مطبوعة المصدر.]]، والملائكةَ، وصلّى بالنبيين [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥١٦.]]

سورة الكهف — الآية ٢٢

في تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول الله للنبي: فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف إلا مراء ظاهرا؛ إلا بما أخبرتك

سورة الحج — الآية ١٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿أنزلناه﴾ يعني: القرآن ﴿آيات بينات﴾ يعني: واضحات، ﴿وأن الله يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يريد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٩.]]

سورة القصص — الآية ٧٩

تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله: ﴿في زينته﴾: أنه خرج وعليه ثياب حمر مصبوغة بالأرجوان، على بغلة بيضاء، ومعه أربعمائة جارية، عليهن ثياب حمر، على بِغال بيض

سورة سبأ — الآية ٥

قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا﴾ عملوا، ﴿فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ تفسير الحسن: يظنون أنهم سبقونا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم ونعذبهم، كقوله: ﴿وما كانُوا سابِقِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٩]