عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: نزلت في أبي طالب عند موته، والنبيُّ ﷺ عند رأسه وهو يقول: «يا عمِّ، قُل: لا إله إلا الله. أشفع لك بها يوم القيامة». قال أبو طالب: لا تُعَيِّرني نساء قريش بعدي أنِّي جزعت عند موتي. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾...
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد القدوس، عن نافع- في قوله:... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تُدخله الإسلام كرهًا حتى يهواه، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ولكن الله لو شاء أن يقهره على الهدى كرهًا لفعل، وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين* إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [الشعراء:٣-٤] فأخبر بقُدرته أنّه لا يُعجِزه شيءٌ
عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حِيطان المدينة، فجعل يلتقط مِن التمر ويأكل، فقال لي: «يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟». قلت: لا أشتهيه، يا رسول الله. قال: «لكني أشتهيه، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذُ لم أذُق طعامًا ولم أجِدْهُ، ولو شئتُ لدعوتُ ربي فأعطاني مثلَ ملك كسرى وقيصر، فكيف بك -يا ابن عمر- إذا بقيتَ في قومٍ يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين؟!». قال: فواللهِ، ما بَرِحنا ولا رُمنا حتى نزلت: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، ألا وإنِّي لا أكنز دينارًا ولا درهمًا، ولا أُخبِّئُ رِزقًا لغد»
عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر، فقال: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». ثم قال: «إنهم الآن يسمعون ما أقول». فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: «إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق». ثم قرأتْ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ حتى قرأت الآية[[أخرجه البخاري ٥/٧٧ (٣٩٧٨، ٣٩٨٠) واللفظ له، ومسلم ٢/٦٤٣ (٩٣٢).]][[c=٥١٢١]]
عن ابن عمر، أنّه سمع النبي ﷺ، في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: «باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به»
عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنّه قرأ: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ رفع
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا متى ينزل الغيث إلا الله، وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله»
عن عبد الله بن عمر -من طريق سفيان بن عمير- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيجيء، فتشرف عليه النساء، فيقُلن: يا فلان بن فلان، ما أنت بِمَن خرجتَ مِن عندها بأولى بك مِنّا. فيقول: ومَن أنتُنَّ؟ فيقلن: نحنُ مِن اللاتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم-: أنّ زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ما كُنّا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، فقال النبي ﷺ: «أنت زيد بن حارثة بن شَراحيل»
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: ﴿إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾، أرسلني خالي عثمان بن مظعون ليلة الخندق في برد شديد وريح إلى المدينة، فقال: ائتنا بطعام ولحاف. قال: فاستأذنت رسولَ الله ﷺ، فأذن لي، وقال: «مَن لقيت مِن أصحابي فمُرهم يرجعوا». قال: فذهبتُ والريحُ تسفي كل شيء، فجعلت لا ألقى أحدًا إلا أمرته بالرجوع إلى النبي ﷺ، قال: فما يلوي أحد منهم عنقه. قال: وكان معي ترس لي، فكانت الريح تضربه عليَّ، وكان فيه حديد. قال: فضربَتْهُ الريحُ حتى وقع بعض ذلك الحديد على كفي، فأنفَذَها إلى الأرض