سورة الطارق — الآية ٩

عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله: ثلاث مَن حفظهن فهو عبدي حقًّا، ومَن ضيعهن فهو عدوي حقًّا، ائتمن الله ابن آدم على ثلاث: على الصلاة، ولو شاء قال: قد صليتُ، وعلى الصوم، ولو شاء قال: قد صمتُ، وعلى الغسل من الجنابة، ولو شاء قال: قد اغتسلتُ». ثم تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾

رجَّحَ ابنُ جرير (٢‏/‏٥٣٠) أنّ المراد بقوله: ﴿مصلى﴾: الصلاة عند المقام. مستدلًّا بما جاء في السّنّة، فقال: «أمّا تأويل القائلين القول الآخرَ فإنّه: اتَّخِذُوا أيُّها الناس مِن مَقام إبراهيم مُصَلًّى تصلون عنده، عبادةً منكم، وتَكْرِمَةً منِّي لإبراهيم. وهذا القول هو أوْلى بالصواب لِما ذَكَرْنا مِن الخبر عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ»

علَّق ابنُ جرير (٣‏/‏٣٣٤-٣٣٥ بتصرف) على هذا القول، فقال: «فتأويل هؤلاء في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ أنّهما فرضان واجبان، أمر الله بإقامتهما كما أمر بإقامة الصلاة، وأنهما فريضتان، وأوجب العمرة وجوبَ الحج. وقالوا: معنى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾: وأقيموا الحج والعمرة. وكأنهم عَنَوا بقوله: أقيموا الحج والعمرة: ائتوا بهما بحدودهما وأحكامهما على ما فُرِض عليكم»

علَّقَ ابنُ جرير (٨‏/‏١٨٩) على قراءة ﴿وأرجلَكم﴾ بالنصب بقوله: «تأويله: إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديَكم إلى المرافق وأرجلَكم إلى الكعبين، وامسحوا برءوسكم، وإذا قرئ كذلك كان من المُؤَخَّر الذي معناه التقديم، وتكون الأرجل منصوبة عطفًا على الأيدي. وتَأَوَّل قارِئُو ذلك كذلك أنّ الله -جل ثناؤه- إنما أمر عباده بغسل الأرجل دون المسح بها»

اختُلِف في المراد بوصف الكتاب بالمبين على أقوال: الأول: أنّ وصفه بالمبين مِن جهة أحكامه، وحلاله، وحرامه. الثاني: أنّه وُصف بالمبين من جهة مواعظه، وهداه، ونوره. الثالث: من جهة بيان اللسان العربي وجودته؛ إذ فيه ستة أحرف لم تجتمع في لسان. ورجَّح ابنُ جرير (٦‏/‏١٣) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: معناه: هذه آيات الكتاب المبين لِمَن تلاه، وتدَبَّر ما فيه مِن حلاله وحرامه ونهيه وسائر ما حواه مِن صنوف معانيه؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- أخبر أنه مبين، ولم يَخُصَّ إبانتَه عن بعضِ ما فيه دون جميعه، فذلك على جميعه، إذ كان جميعه مُبِينًا عما فيه». وذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٣٨) قولًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون مُبِينًا لِنُبُوَّة محمد بإعجازه». ثُمَّ رجَّح العموم، فقال: «والصواب أنّه مُبين بجميع هذه الوجوه»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الخوف بذي قَرَد، فصفَّ الناس صفَّيْن؛ صفًّا خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلّى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن ابن عُيَيْنَة، عن صاحب له يذكر عن بعض العلماء، قال: إنّ الله أعطاكم الدنيا قَرْضًا، وسَألَكُمُوها قرْضًا، فإن أعطيتموها طَيِّبةً بها أنفسُكم ضاعف لكم ما بين الحسنة إلى العشر إلى السبعمائة، إلى أكثر من ذلك، وإن أخذها منكم وأنتم كارهون، فصبرتم وأحسنتم؛ كانت لكم الصلاةُ والرحمةُ، وأوجب لكم الهُدى

سورة الأعراف — الآية ٢٠٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن صلاة الفجر. فقال: إنّها لَفِي كتاب الله، ولا يقوم عليها. ثم قرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [النور:٣٦]

سورة الإسراء — الآية ٧٨

عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: يَتداركُ الحَرَسانِ مِن ملائكةِ اللهِ تعالى: حارسُ الليلِ وحارسُ النهارِ عندَ صلاةِ الصبحِ، اقرءوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفَجْرِ إنَّ قرآن الفَجرِ كان مَشهُودًا﴾. ثم قال: تنزِلُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ

سورة الجمعة — الآية ٩

عن عبد الله بن الصامت، قال: خَرجتُ إلى المسجد يوم الجُمُعة، فَلقِيتُ أبا ذر، فبَينا أنا أمشي إذ سمعتُ النّداء، فَرفعتُ في المشي؛ لقول الله: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، فجَذبَني جَذْبة، فقال: أوَلسنا في سعي؟!