الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فأما المملكة الثالثة التي هي مثل النحاس فتسقط على الأرض كلها وأما المملكة الرابعة التي هي مثل الحديد فتكون عزيزة كما أن الحديد يهشم الجميع فكذلك هذه تسحق وتغلب الكل وأما الأرجل والأصابع التي رأيت أن منها من خزف الفخار ومنها من حديد فإن المملكة تكون مختلفة ومتفرقة يكون منها أصل من جوهر الحديد وخلط من خزف الفخار فيكون بعض المملكة قويا وبعضها واهيا كسيرا لا يأتلف بعضها ببعض كما لا يختلط الحديد بالخزف وأما زمان هذه الممالك يهلكها ويبقى إلى آخر الدهر ولا يكون لأمة أخرى مملكة ولا سلطان إلا دقة كما يدق الحجر الحديد

الجامع لأحكام القرآن

وقال الثعلبي: قال ابن عباس نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين: السندان، والكلبتان وروي أن الحديد أنزل في يوم الثلاثاء. {فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} أي لإهراق الدماء. وقال أهل المعاني: أي أخرج الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه. وقيل: يعني انتفاع الناس بالماعون من الحديد، مثل السكين والفأس والإبرة ونحوه. {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} أي أنزل الحديد ليعلم من ينصره.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وأنشد : لا تطل الحزن على فائت فقلّما يجدي عليك الحزنْ سيّان محزون على ما مضى ومظهرٌ حزناً لما لم يكنْ الحديد الحديد : ( 25 ) لقد أرسلنا رسلنا . . . . . ) لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ( وقال ابن زيد : ما يوزن به . ) ليقوم الناس بالقسط ( : ليعمل الناس بينهم بالعدل ) وأنزلنا الحديد ( ، قال ابن عباس : نزل آدم من الجنّة معه خمسة أشياء من الحديد : السندان ، والكلبتان ، والمنقعة ، والمطرقة ، وقال أهل المعاني : يعني أنه أخرج لهم الحديد من المعادن ، وعلمهم صنيعته بوحيه .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

} لأن موضع المنادى المفرد نصب ، وقال أبو عمرو : نصبها بإضمار فعل تقديره وسخرنا الطير ، { وألنا له الحديد } معناه جعلناه ليناً ، وروى قتادة وغيره أن الحديد كان له كالشمع لا يحتاج في عمله إلى نار ، وقيل أعطاه قوة يثني بها الحديد ، وروي أنه لقي ملكاً وداود يظنه إنساناً وداود متنكر خرج ليسأل الناس عن نفسه في خفاء يديه لتمت فضائله ، فرجع فدعا الله تعالى في أن يعلمه صنعة ويسهلها عليه فعلمه تعالى صنعة لبوس وألان له الحديد الجر ، و" السابغات " الدروع الكاسيات ذوات الفضول ، قال قتادة داود عليه السلام أول من صنعها ، ودرع الحديد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وألنَّا له الحديد } قال : كالعجين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنهما في قوله { وألنَّا له الحديد } قال : ليَّن الله له الحديد فكان يسرده حلقاً بيده يعمل به كما يعمل بالطين من غير أن يدخله النار ، ولا يضربه وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله { وألنَّا له الحديد } فيصير في يده مثل العجين. جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { وقدر في السرد } قال : حلق الحديد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والقاسط الجائر قال تعالى : {وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} [ الجن : 15 ] وأما الحديد وذلك هو السلطان ، فثبت أنه لا تنتظم مصلحة العالم إلا بهذه الحروف الأربعة ، أما الزراعة فمحتاجة إلى الحديد الوجوه الموافقة للأكل ولا يتم ذلك إلا بالحديد ، وأما الحياكة فمعلوم أنه يحتاج في آلات الحياكة إلى الحديد ثم يحتاج في قطع الثياب وخياطتها إلى الحديد ، وأما البناء فمعلوم أن كمال الحال فيه لا يحصل إلا بالحديد بالحديد ، وعند هذا يظهر أن أكثر مصالح العالم لا تتم إلا بالحديد ، ويظهر أيضاً أن الذهب لا يقوم مقام الحديد

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { زبر الحديد } قال : قطع الحديد. وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن نافع بن الأزرق قال : أخبرني عن قوله { زبر الحديد } قال : قطع الحديد. بزبر الحديد والحجارة شاجر وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : { بين الصدفين } قال

أوضح التفاسير

عَيْنَ الْقِطْرِ} أي معدن النحاس: أذبناه له، أو وفقناه لطرق صهره، والانتفاع بصناعاته؛ كما وفقناه لصهر الحديد والرأي الأول أولى؛ ليتفق مع المعجزة: فإلانة الحديد؛ وإذابة النحاس؛ بغير ملين، أو مذيب طبيعي: أدعى إلى

تفسير الجلالين

بالحجج القواطع { وأنزلنا معهم الكتاب } بمعنى الكتب { والميزان } العدل { ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد ومنافع للناس وليعلم الله } علم مشاهدة معطوف على ليقوم الناس { من ينصره } بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد

زاد المسير في علم التفسير

الجبل صدفان إذا تحاذيا لتصادفهما أي لتلاقيهما قال المفسرون حشا ما بين الجبلين بالحديد ونسج بين طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ثم قال انفخوا فنفخوا حتى إذا جعله يعني الحديد وقيل الهاء ترجع الى ما بين الصدفين نارا أي كالنار لأن الحديد إذا أحمي بالفحم والمنافيخ صار كالنار قال آتوني قرا ابن كثير ونافع وفي القطر أربعة أقوال أحدها انه النحاس قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والفراء والزجاج والثاني أنه الحديد