عن عُمارة المِعْوَلي، قال: قلت للحسن [البصري]: قوله عز وجل: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾؟ قال: تأتي أجْهَد جهدك
قال الحسن البصري: ﴿مُطاعٍ ثَمَّ﴾ أمر الله أهل السماء بطاعة جبريل، كما أمر أهل الأرض أن يُطيعوا محمدًا
عن الحسن البصري، ﴿وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾، قال: أحلّها الله لمحمد ﷺ ساعةً مِن نهار يوم الفتح
عن الحسن البصري -من طريق محمد بن عقبة- يقول: ﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قال: منعوا صدقات أموالهم، فعاب الله عليهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي شعبة العدوي- قال: إن الله أفرج السماء لملائكته ينظرون إلى أعمال بني آدم، فلما أبصروهم يعملون بالخطايا قالوا: يا رب، هؤلاء بنو آدم الذي خلقت بيدك، وأسجدت له ملائكتك، وعلمته أسماء كل شيء، يعملون بالخطايا؟! قال: أما إنّكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم. قالوا: سبحانك، ما كان ينبغي لنا. فأمروا أن يختاروا مَلَكَيْن ليهبطا إلى الأرض، فاختاروا هاروت وماروت، فأُهْبِطا إلى الأرض، وأُحِلَّ لهما ما فيها من شيء، غير أنهما لا يشركا بالله شيئًا، ولا يسرقا، ولا يزنيا، ولا يشربا الخمر، ولا يقتلا النفس التي حرم الله إلا بالحق. فعَرَض لهما امرأةٌ قد قُسِم لها نصفُ الحُسْن، يقال لها: بَيْذَخَت، فلما أبصراها أراداها، قالت: لا، إلا أن تشركا بالله، وتشربا الخمر، وتقتلا النفس، وتسجدا لهذا الصنم. فقالا: ما كنا نشرك بالله شيئًا. فقال أحدهما للآخر: ارجع إليها. فقالت: لا، إلا أن تشربا الخمر. فشربا حتى ثَمِلا، فدخل عليهما سائل فقتلاه، فلما وقعا فيما وقعا فيه أفرج الله السماء لملائكته، فقالوا: سبحانك، أنت أعلم. فأوحى الله إلى سليمان بن داود أن يُخَيِّرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا، فكُبِّلا من أكْعُبِهِما إلى أعناقهما بمثل أعْناقِ البُخْت، وجُعِلا ببابل
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ قام مُقابل باب الكعبة، ثم قرأ هذه الآية، فوجد أهلُ مكة منها وجدًا شديدًا، فقال ابن الزِّبَعْرى: يا محمد، أرأيت الآية التي قرأتُ آنِفًا، أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وفي آلهتهم. قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، قد علمتَ أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟ فسكت رسول الله عليه السلام، وضحِكت قريش، وضَجُّوا. فذلك قوله: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ يعني: يضجون، ﴿وقالوا﴾ يعني: قريشًا: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف:٥٧-٥٨]. وقال: هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ وهم عيسى وعزير والملائكة
عن علي بن أبي طالب -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه- أنّه قال للحسن: قُم، فاخطُب الناس. قال: إنِّي أهابُك أن أخطُب وأنا أراك. فتغيَّب عنه حيثُ يسمع كلامَه ولا يراه، فقام الحسنُ، فحمِد الله، وأَثْنى عليه، وتكلّم، ثم نزل، فقال عليّ: ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾
عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ﴾ قام رسول الله ﷺ وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ إلى قوله: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾. قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- قوله: ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾، قال: فكان ثواب الآخرة [الآخر] في الآخرة
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عمرو بن قيس- قال: ﴿وإن تك حسنة يضاعفها﴾، قال: إذا لم يجد له إلا حسنةً أدخله بها الجنة