الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى } "الله" رفع بالابتداء ، أو على إضمار مبتدأ ، أو على البدل من وَحَّدَ نفسه سبحانه ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا المشركين إلى عبادة الله تعالى وحده لا إلها آخر وهو يدعو الله والرحمن ؛ فأنزل الله تعالى : { الرحمن عَلَى العرش استوى } وأنزل : { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى } [ الإسراء : 110 ] وهو واحد وأسماؤه كثيرة ؛ ثم قال : { الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى } وقد تقدم التنبيه عليها في سورة "الأعراف
الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم
والإهمال، ألا ترى إلى ما روى مالك في الموطأ وغيره أن ناقة لآل البراء أفسدت حائطا لقوم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أصحاب الثمار حفظها بالنهار وضمن أصحاب الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل اختلف فإن كان داوود وسلمينا صلوات الله عليهما ضمنا على وجه، فقد ضمن محمد صلى الله عليه وسلم على وجه، فيكون إلى قوله تعالى: {وهم فيها لا يسمعون} قالت قريش قد خصمنا محمدًا فإن عيسى والملائكة قد عبدت من دون الله فأنزل الله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} إلى قوله: {توعدون} فبين
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
(قال الكلبي) (¬1): اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة القضاء، وكانت (¬2) معه في تلك العمرة أسماء - صلى الله عليه وسلم -، فإنكما لستما على ديني. ¬__________ (¬1) ساقطة من (ح). (¬2) في (أ): وكان. (¬3 أسماء بنت أبي بكر الصديق -عبد الله بن عثمان- التيمية القرشية. توفيت سنة (73 هـ) أو (74 هـ) بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، وقد عاشت مئة سنة. والدة أسماء بنت أبي بكر، أوردها المستغفري في "معرفة الصحابة في الصحابيات"، وقال: تأخر إسلامها.
دراسات في علوم القرآن
فكيف تكون بمفردها أسماء للسور؟ وأيضًا: هذه الحروف جزء من السورة، ولا يكون الاسم جزءًا من المسَمَّى. يكتف تعريفها بالحروف المقطَّعة، مما يدل على صحة ما ذكرته -والله أعلم بالصواب. 2- ومنهم من قال: إنها أسماء لله تعالى, وقد نُسِبَ هذا القول لابن عباس -رضي الله عنهما1. فإن صحَّ القول عن ابن عباس, فمراده تفويض علمها إلى الله تعالى؛ لأن أسماء الله تعالى لا نقف عليها إلا الله تعالى, وصفة من صفاته.
الجامع لأحكام القرآن
تقدم هذا المعنى في البقرة مستوفى عند قوله : بديع السماوات والأرض وزدناه بيانا في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ) أنت وليي ( أي ناصري ومتولي أموري في الدنيا والآخرة ) توفني مسلما والحقني بالصالحين ( يريد آباءه الثلاثة إبراهيم وإسحاق ويعقوب فتوفاه الله طاهرا طيبا ( صلى الله عليه وسلم ) بمصر ودفن في النيل لأفراثيم بن يوسف نون بن إفراثيم وولد لنون يوشع فهو يوشع بن نون وهو فتى موسى الذي كان معه صاحب أمره ونبأه الله
الجامع لأحكام القرآن
الثامنة- المحلوف به هو الله سبحانه وأسماؤه الحسنى ، كالرحمن والرحيم والسميع والعليم والحليم ، ونحو ذلك روى الترمذي والنسائي وغيرهما أن جبريل عليه السلام لما نظر إلى الجنة ورجع إلى الله تعالى قال : وعزتك لا وخرجا أيضا وغيرهما عن ابن عمر قال : كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم "لا ومقلب القلوب" وفى رواية "لا قال ابن المنذر : وكان مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وإسحاق وأصحاب الرأي يقولون : من حلف باسم من أسماء الله وحنث فعليه الكفارة ، وبه نقول ولا أعلم في ذلك خلافا.
المفصل في موضوعات سور القرآن
لاشتمالها على قصة إجلاء يهود بني النضير ، في غزوة بني النضير ، وهم اليهود الذين نقضوا العهد مع النبي - صلى الله مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة : 1 - ذكر في السورة السابقة من حادّ اللّه تعالى ورسوله - صلى الله وسلم - ، ومن قتل من الصحابة أقرباءه يوم بدر ، وفي أول هذه السورة ذكر من شاقّ اللّه تعالى ورسوله - صلى الله كما أن فيها تحليلا لعلاقة المنافقين باليهود ، وبيان عظمة القرآن ، وإيراد بعض أسماء اللّه الحسنى. وأردفت ذلك بالإشادة بالنصر على أعداء اللّه تعالى والرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وإجلاء يهود بني النضير
مذهب أهل السنة في التفسير
وهو في ذلك يتأول حديث رسول الله ( خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم "(1) …وبعد أن بين ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن اختلاف السلف في التفسير قليل وغلطهم يسير بالمقارنة مع اختلاف المترادفة والمتباينة، وإن كان في كل منها إضافة دلالية ليست في الأخرى ولكنها تؤول إلى عين الشيء، من ذلك أسماء الله الحسنى، وأسماء الرسول ( وأسماء القرآن فهي كلها تدل على مسمى واحد(1). وكذلك قول من قال: هو السنة والجماعة، وقول من قال : هو طريق العبودية، وقول من قال : هو طاعة الله ورسوله
تيسير الكريم الرحمن
الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه، فلهذا قال: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته، وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له، ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية.