التفسير الوسيط
القيامة: اجعلوا لأَنفسكم وقاية وحماية من عذاب ربكم وذلك بطاعته فيما أَمركم به أَو نهاكم عنه، فإن زلزلة الساعة وبعد أَن نَبَّه الله على خطورة الساعة بتعظيم زلزلتها وتهويلها، عقب ذلك ببيان بعض آثارها على الناس فقال سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}: تضمنت هذه الآية ثلاثة آثار لزلزلة الساعة أَحدثته من هول ورعب "أَولها" أَن الأُم التي ترضع وليدها في حنان وإِقبال عليه، تراها حين تحدث زلزلة الساعة بعده، لأنه لا حمل ولا رضاعة ولا سكر يوم القيامة أما إذا أُريد من الزلزلة ما ورد حدوثه منها قبيل قيام الساعة
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ كاف يُؤْفَكُونَ تامّ، إن نصب وَقِيلِهِ على المصدر، أي: قال قيله أو نصب على محل الساعة كأنه قيل: أن يعلم الساعة ويعلم قيله أو عطف على سرهم ونجواهم، أي: لا نعلم سرهم ولا قبله، وعلى هذا ـــــــــــــــــــــــــ أو رفع مبتدأ، فإن نصب مفعولا على تقدير أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، ونسمع قيل: أو على تقدير وعنده علم الساعة ، ويعلم قيله، أو جرّ على تقدير وعنده علم الساعة وعلم قيله، فليس ذلك وقفا تامّا بل جائز لطول الكلام، وكلّ ذلك آت في نجواهم وما بعده بتقدير نصب قيله بنسمع، وفي الساعة وما بعدها بالتقديرين الأخيرين، فالوقف على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يقوم سلعته يخفض ميزانه ويرفعه " وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " والذي نفس محمد بيده لتقومن الساعة وإن الرجل ليرفع اللقمة إلى فيه حتى تحول الساعة بينه وبين ذلك " ثم كرر { يسألونك } للتأكيد ولما نيط به من زيادة قوله { كأنك حفي عنها } فكان السؤال الأول عن وقت قيام الساعة ، والسؤال الثاني عن كنه ثقل الساعة
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
مودة وكأنك صديق لهم ، ويؤيد هذا ما روى عن ابن عباس قال : لما سأل الناس النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الساعة وما روى عن قتادة قال : قالت قريش لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : إن بيننا وبينك قرابة ، فأشر إلينا متى الساعة جبريل عليه السلام بصورة رجل وسؤاله النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان ، ثم عن الساعة بقوله. « ما المسئول عنها بأعلم من السائل » أي إنا سواء فى جهل هذا الأمر فلا يعلم أحد منا متى تقوم الساعة قال الآلوسى : وإنما أخفى سبحانه أمر الساعة لاقتضاء الحكمة التشريعية ذلك ، فإنه أدعى إلى الطاعة وأزجر
تفسير السراج المنير - الشربيني
هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ـ أي: مثل غسلها ـ ثم راح في الساعة الأولى كان كمن قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة كأنما قرب بيضة
تفسير السراج المنير - الشربيني
الهائلة مثل الطامّة الكبرى والصاخة والقارعة وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاءً متى تكون الساعة ؟ نزل: {يسئلونك} يا أشرف الخلق {عن الساعة} أي: البعث الآخر لكثرة ما تتوعدهم به من أمرها {أيان مرساها} وعن عائشة رضي الله عنها «لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت» فهو على علمها أحداً من خلقه كقوله تعالى: {إنما علمها عند ربي} (الأعراف: 187) وقوله تعالى: {إنّ الله عنده علم الساعة السؤال، ثم يبتدأ بقوله تعالى: {أنت من ذكراها} أي: أرسلناك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في فم الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر: (مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله) ثم تلا : {إن الله عنده علم الساعة فقلنا بناء على آية لقمان أصبح أعظم الغيبيات : (1/7) علم الساعة : وهي أعظم الغيبيات بدلالة القرآن والسنة فجبرائيل سيد الملائكة يسأل نبينا صلى الله عليه وسلم ( أخبرني عن الساعة؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من وعلمك فيها سواء والله يقول: (لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت) بل إن إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور لتقوم الساعة (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث)
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
اسم جنس وحسن إفراده كونه فاصلة وقد جاء مجموعا في آية أخرى وهو الأصل انتهى ثم اضرب سبحانه تهمما بأمر الساعة التي هي أشد عليهم من كل هزيمة وقتل فقال بل الساعة موعدهم وأدهى أفعل من الداهية وهي الرزية العظمى تنزل الآية راجع إلى قوله تعالى إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وعبارة الثعالبي أي وما أمر الساعة للمعنى دون اللفظ مجازه وما أمرنا إلا مرة واحدة كن فيكون كلمح بالبصر أي كخطف بالبصر فقيل له إنه يعني الساعة فقال الساعة وجميع ما يريد انتهى وكلام