عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير وعنده رجل، فحَدَّثَهم، فقال: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، فهو عليكم حرام. يعني: بَقَر الوَحْشِ، والظِّباء، وأشباهه
عن عبد الله بن عباس، أنّه أبصر رجلًا يسوق بقرة، فقال: مَن بعل هذه؟ فدعاه، فقال: ممن أنت؟ قال: مِن أهل اليمن. فقال: هي لغة ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا﴾، أي: ربًّا
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم صُنعه ليعتبروا فيوحِّدوه، فقال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ﴾ يعني: الإبل والبقر؛ ﴿لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ يعني: الغنم
انتقد ابنُ تيمية (٧/٢١٦) -مستندًا إلى أقوال السلف، والدلالة العقلية- مَن جعل الخطاب في السورة لمُعَيَّنين، قائلًا: «وهذا غلط، فإنّ قوله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ خطاب لكلّ كافر، وكان يقرأ بها في المدينة بعد موت أولئك المُعُيّنين، ويأمر بها ويقول: هي براءة من الشرك، فلو كانت خطابًا لأولئك المُعَيّنين، أو لمن علم منهم أنه يموت كافرًا، لم يخاطب بها مَن لم يعلم ذلك منه. وأيضًا فأولئك المُعَيَّنون إن صحّ أنه إنما خاطبهم فلم يكن إذ ذاك علم أنهم يموتون على الكفر. والقول بأنه إنما خاطب بها مُعَيّنين قول لم يقله مَن يعتمد عليه، ولكن قد قال مقاتل بن سليمان: إنها نزلت في أبي جهل والمستهزئين، ولم يؤمن من الذين نزلت فيهم أحد. ونَقْلُ مقاتل وحده مما لا يُعتَمد عليه باتفاق أهل الحديث، كنقل الكلبي، ولهذا كان المُصنِّفون في التفسير من أهل النقل لا يذكرون عن واحد منهما شيئًا كمحمد بن جرير، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبي بكر بن المنذر فضلًا عن مثل أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وقد ذكر غيره هذا عن قريش مطلقًا». ثم ذكر الأثر الثاني في سبب نزول السورة الوارد عن ابن عباس، والأثر الذي يليه عن وهب بن منبه، ثم ذكر الحديث الوارد في الآثار المتعلقة بالسورة مِن رواية نَوْفَل بن معاوية الأشجعيّ في أنّ سورة الكافرون براءة من الشرك، ثم علَّق عليه بقوله: «فقد أمر رسول الله واحدًا مِن المسلمين أن يقرأها، وأخبره أنها براءة من الشّرك، فلو كان الخطاب لِمَن يموت على الشّرك كانت براءة من دين أولئك فقط، لم تكن براءة من الشّرك الذي يسلم صاحبه فيما بعد، ومعلوم أنّ المقصود منها أن تكون براءة من كلّ شركٍ اعتقادي وعملي»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في سورة النساء: ﴿خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾: عُصَبًا، وفِرَقًا. قال: نسخها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة:١٤١]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يتسنه﴾، يقول: لم يتغير طعمُه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد ﷺ [١٥]: ﴿من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾
عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: سورة التوبة. قال: التوبة! بل هي الفاضحة، ما زالت تَنزِلُ: ﴿ومنهم﴾، ﴿ومنهم﴾ حتى ظَنَنّا ألّا يَبْقى مِنّا أحدٌ إلا ذُكِر فيها
قال معمر بن راشد: قوله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ قال: يُقال: إنّها سورة واحدة؛ الأنفال والتوبة؛ فلذلك لم يُكتب بينهما: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في المسير في حجة الوداع، وهو راكبٌ راحلَتَه، فبركت به راحلته من ثِقَلِها
عن علقمة بن وقاص، قال: صلَّيْتُ خلف عمر بن الخطاب العشاء، فقرأ سورة يوسف، فلمّا أتى على ذِكْرِ يوسف عليه السلام نَشَجَ حتى سمعتُ نَشِيجَه وأنا في مؤخر الصُّفُوف