عن كعب بن عجرة -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، قمتُ إليه، فقلت: السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك، يا رسول الله؟ قال: «قل: اللهم، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد»
عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ كان يقول: «أعطيت ثلاثًا لم يُعطهن من قبلي ولا فخر: أُحِلَّت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، كانوا يجمعون غنائمهم فيحرقونها، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وكان كل نبي يُبعث إلى قومه، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ أتَيَمَّمُ بالصعيد، وأُصَلِّي فيها حيث أدركتني الصلاة، قال الله تعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، وأُعِنتُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شهرٍ بين يَدَيَّ»
عن إبراهيم بن بشّار، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال: صدق الله -عزّ اسمه- فيما يقول: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾، ولم يقُل: وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال، ويبنوا الدُّور ويُشيّدوا القصور ويتلذَّذوا ويتفكّهوا. ويجعل يومه أجمع يُرَدِّد ذلك، ويقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام:٩٠]، ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزّكاة وذلك دين القيمة﴾ [البينة:٥]
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد-: أنه كان يحكّ المُعوّذتين من المصحف، ويقول: لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، إنهما ليستا من كتاب الله، إنّما أُمِر النبيُّ ﷺ أن يُتعوّذ بهما. وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. قال البزار: لم يتابع ابنَ مسعود أحدٌ من الصحابة، وقد صح عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ بهما في الصلاة، وأُثبتتا في المصحف
قد فهم ابن كثير ٢/٤٠٣ معنى هذا الأثر خلاف معنى الأثر السابق؛ فحكى في الصلاة الوسطى قولًا بأنّها واحدة من الصلوات الخمس أُبْهِمَتْ كما أبهمت ليلة القدر، ونسب هذا القول لطائفة منهم سعيد بن المسيب، وشريح القاضي، ونافع مولى ابن عمر، والربيع بن خثيم. وحكى قولًا آخر أنها مجموع الصلوات الخمس، ونسبه لابن عمر. وانتقده (٢/٤٠٣ بتصرف)، فقال: «وفي صحته نظر». و لم يذكر مستندًا
ذكر ابن كثير (١١/٢٩٦) هذا الحديث من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا، ثم استدرك بأنه: «حديث ضعيف الإسناد، وتفسير الآية بالقيام في الصلاة في جماعة وفرادى؛ بعيد، ولعله مقحم في الحديث مِن بعض الرواة؛ فإنّ أصله ثابت في الصحاح وغيرها»
عن عبيد بن رِفاعَة: أنّ معاوية قَدِم المدينة، فصلّى بهم، ولم يقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ولم يُكَبِّر إذا خَفَضَ وإذا رفع، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلَّم: يا معاوية، أسرقت صلاتك؟ أين ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت؟ فصَلّى بهم صلاة أخرى. فقال: ذلك فيها الذي عابوا عليه
عن علي بن الحسين: أنّ جارية جعلت تسكُب عليه الماءَ؛ يَتَهَيَّأُ للصلاة، فسقط الإبريقُ مِن يدها على وجهه فشَجَّه، فرفع رأسَه إليها، فقالت: إنّ الله يقول: ﴿والكاظمين الغيظ﴾. قال: كظمتُ غيظي. قالتْ: ﴿والعافين عن الناس﴾. قال: قد عفا اللهُ عنكِ. قالت: ﴿والله يحب المحسنين﴾. قال: اذهبي؛ فأنتِ حُرَّة
عن ثعلبة بن زهدم، قال: كُنّا مع سعيد بن العاص بطَبَرِسْتان، فقال: أيُّكم صلّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فقام حذيفة، فصفَّ الناسُ خلفه، وصفًّا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠]، قال: ﴿الذين ظلموا منهم﴾ مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا. فأنزل الله في ذلك كله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾