عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ مشركي أهل مكة سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: متى الساعة؟ استهزاءً منهم؛ فأَنزَل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يعني: مجيئها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ قال لهم النبي ﷺ: إنّ البعث حقّ، ﴿والسّاعَةُ﴾ يعني: القيامة ﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ يعني: لا شكَّ فيها أنّها كائنة، ﴿قُلْتُمْ﴾ يا أهل مكة: ﴿ما نَدْرِي ما السّاعَةُ إنْ نَظُنُّ﴾ يعني: ما نظن ﴿إلّا ظَنًّا﴾ على غير يقين، ﴿وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ بالساعة أنّها كائنة
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، يقول: لا أُظْهِرُ عليها أحدًا غيري
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بين يدي الساعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ لكي يجزي في الساعة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدقوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ حسنًا في الجنة
عن يحيى بن سلاّم -من طريق أحمد- في قوله: ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾: يعني: [آخر] كفار هذه الأُمّة الذين تقوم عليهم الساعة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحملته﴾ أمُّه مريمُ عليها السلام وهي ابنة ثلاث عشرة سنة، ومكثت مع عيسى عليه السلام ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشت بعد ما رُفِع عيسى سِتَّ سنين، فماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، فحملته أمه في ساعة واحدة، وصُوِّر في ساعة واحدة، وأَرْضَعَتْه في ساعةٍ حين زالت الشمسُ مِن يومها، وقد كانت حاضت حيضتين قبل حملِه
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هذا القرآن
عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انشَقَّ القَمَرُ)
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في هذه الآية، قال: كان أناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يُعجِبهم أن يُواقِعوا نساءَهم في هذه الساعات؛ ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم اللهُ أن يأمروا المملوكين والغِلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات إلا بإذن