قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: تلك الأقوات ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ قال: قدّر ذلك على قدْر مسائلهم؛ يعلم ذلك أنّه لا يكون مِن مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذبتم به﴾ يعني: بالعذاب. فقال لهم عليه السلام: ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، يعني: كفار مكة، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ يعني: القرآن مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى السّفَرة من الملائكة، وهم الكَتبة، وكان ينزل مِن اللوح المحفوظ كل ليلة قَدْر، فيُنزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا، على قَدر ما ينزل به جبريلُ عليه السلام في السّنة إلى مثلها من العام المُقبل، حتى نزل القرآن كلّه في ليلة القدر، ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَة﴾ نزل القرآن كلّه من اللوح المحفوظ إلى السَّفَرة في ليلة واحدة؛ ليلة القدر، فقبضه جبريل مِن السَّفَرة في عشرين شهرًا، وأدّاه إلى النبي في عشرين سنة، وسُمّيت ليلة القدر ليلة مباركة لما فيها من البركة والخير، ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ يعني: بالقرآن
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر-، في الآية، قال: لا تُدْلِ بمال أخيك إلى الحاكم وأنت تعلم أنّك ظالم، فإنّ قضاءه لا يُحِلُّ لك شيئًا كان حرامًا عليك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلا﴾ يعني: داود وسليمان ﴿آتينا﴾ يعني: أعطينا ﴿حكما وعلما﴾ يعني: الفهم والعلم، فصوَّب قضاء سليمان، ولم يُعَنِّف داود
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يوم الحُدَيبية ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يعني: قضينا لك ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ يعني: قضاءً بيّنًا، يعني: الإسلام
نقل ابنُ عطية (٨/٦٢٧) في معنى: ﴿تَلاها﴾ عن الحسن قوله: «﴿تَلاها﴾ معناه: تبعها دأبًا في كلّ وقت؛ لأنه يستضيء منها، فهو يتلوها لذلك». وعلَّق عليه بقوله: «فهذا اتباعٌ لا يختص بنصف أول من الشهر ولا بآخر، وقاله الفراء أيضًا». ونقل عن الزَّجّاج وغيره أنّ «﴿تَلاها﴾ معناه: امتلأ واستدار، فكان لها تابعًا في المنزلة من الضياء والقدر». وعلَّق عليه بقوله: «لأنه ليس في الكواكب شيء يتلو الشمس في هذا المعنى غير القمر»
قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حبان- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾: قدَّر الخُبز لأهل قُطر، والتمر لأهل قُطر، والذرة لأهل قُطر، والسمك لأهل قُطر، وكذلك أخواتها
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق موسى بن عبيد- في قوله: ﴿فالتَقى الماءُ﴾ قال: ماء السماء وماء الأرض، ﴿عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ قال: كانت الأقواتُ قبل الأجساد، وكان القدرُ قبل البلاء
عن سعيد بن جُبيْر، ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: معاشها