عن أُبيّ بن كعب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمرني أنْ أقرأ عليك». فقرأ عليّ: «﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾، إن الدّين عِند الله الحنيفية غير المشركة ولا اليَهُودِيَّة ولا النَّصْرانِيَّة، ومن يفعل خيرًا فَلَنْ يُكفره». قال شعبة: ثم قرأ آيات بعدها، ثم قرأ: (لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن مّالٍ لَّسَأَلَ وادِيًا ثانِيًا ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلّا التُّرابُ). قال: ثم ختم بما بقي من السورة
ذكر ابنُ عطية (٥/١٦٨-١٦٩) أنّ مَن قال بأنّ حروف أوائل السور هي مثال لحروف المعجم، قال: الإشارة هنا بـ﴿تلك﴾ هي إلى حروف المعجم، ثم وجَّه قولهم بقوله: «ويَصِحُّ على هذا أن يكون ﴿الكِتابِ﴾ يراد به: القرآن، ويصح أن يراد به: التوراة والإنجيل. و﴿المر﴾ على هذا ابتداءٌ، و﴿تِلْكَ﴾ ابتداء ثان، و﴿آياتُ﴾ خبر الثاني، والجملة خبر الأول... قوله تعالى: ﴿والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ﴾: ﴿الَّذِي﴾ رفع بالابتداء، و﴿الحَقُّ﴾ خبره». ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: «وعلى قول ابن عباس في ﴿المر﴾ تكون ﴿تِلْكَ﴾ ابتداء، و﴿آياتُ﴾ بدلًا منه، ويصح في ﴿الكِتابِ﴾ التأويلان اللذان تقدَّما... وعلى قول ابن عباس يكون ﴿الذي﴾ عطفًا على ﴿تلكَ﴾، و﴿الحقُّ﴾ خبر ﴿تلكَ﴾»
ذكر ابنُ عطية (٨/٢١٧) أنه اختُلف هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الرائي على التسبيح؟ ونقل عن الزّجّاج وغيره أنهم قالوا: إن القول بالحقيقة أحسن. ثم علَّق بقوله: «وهذا كله في الجمادات، وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد: إنّ تسبيحهم حقيقة». ونقل عن قوم من المفسرين أنّ التسبيح في هذه السورة: الصلاة. وانتقده بقوله: «وهذا قول متكلّف». ثم وجَّهه (٨/٢١٧-٢١٨) بقوله: ""فأما فيمن يمكن منه ذلك فسائغ، وعلى أنّ سجود ظلال الكفار هي صلاتهم، وأما في الجمادات فيقلق، وذلك أنّ خضوعها وخشوع هيئاتها قد يُسمّى في اللغة: سجودًا؛ تجوزًا واستعارة، كما قال الشاعر:ترى الأَكم فيها سُجّدًا للحوافرويبعد أن تُسمّى تلك صلاة إلا على تحامل""
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: كان رجل سرق درعًا من حديد في زمان النبي ﷺ، طرحه على يهودي، فقال اليهودي: واللهِ، ما سرقتُها، يا أبا القاسم، ولكن طُرِحَتْ عَلَيَّ. وكان الرجل الذي سَرَق له جيران يُبَرِّئونه، ويطرحونه على اليهودي، ويقولون: يا رسول الله، إنّ هذا اليهوديَّ خبيث، يكفر بالله وبما جئت به. حتى مال عليه النبي ﷺ ببعض القول؛ فعاتبه الله في ذلك، فقال: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله﴾ بما قلت لهذا اليهودي، ﴿إن الله كان غفورا رحيما﴾. ثم أقبل على جيرانه، فقال: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾. ثم عرض التوبة، فقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه﴾ فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه، ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا﴾ وإن كان مشركًا ﴿فقد احتمل بهتانا﴾ إلى قوله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى﴾. قال: أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له، وخرج إلى المشركين بمكة، فنقب بيتًا يسرقه، فهدمه الله عليه، فقتله
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ إبراهيم قال له أبوه: يا إبراهيم، إنّ لنا عيدًا، لو قد خرجت معنا إليه قد أعجبك دينُنا. فلمّا كان يومُ العيد فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم. يقول: أشتكي رجلي، فتَوَطَّؤوا رجليه، وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضَعْفى الناس: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾. فسمعوها منه، ثم رجع إبراهيمُ إلى بيت الآلهة، فإذا هُنَّ في بَهْوٍ عظيم، مستقبل باب البَهْو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا، وقد باركَتِ الآلهةُ في طعامنا، فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم، وإلى ما بين أيديهم من الطعام، ﴿فقال ألا تأكلون﴾. فلمّا لم تُجِبْه، قال: ﴿ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين﴾ [الصافات:٩١-٩٣]. فأخذ حديدة، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في عُنُق الصنم الأكبر، ثم خرج، فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم، ﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾
اختُلِف في الفلك على أقوال: الأول: هو كهيئة حديدة الرحى. والثاني: سرعة جري الشمس والقمر والنجوم وغيرها. والثالث: بل هو القطب الذي تدور به النجوم. والرابع: طاحونة كهيئة فلك المغزل. ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٦٦-٢٦٧ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، وعدم الدليل على التعيين جوازَ تلك الأقوال، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله عز وجل: ﴿كل في فلك يسبحون﴾، وجائزٌ أن يكون ذلك الفلك كما قال مجاهد: كحديدة الرحى، وكما ذكر عن الحسن: كطاحونة الرحى، وجائز أن يكون موجًا مكفوفًا، وأن يكون قطب السماء. وذلك أنّ الفلك في كلام العرب هو كل شيء دائر، فجمعه: أفلاك... وإذا كان كل ما دار في كلامها فلكًا، ولم يكن في كتاب الله ولا في خبر عن رسول الله ﷺ ولا عمَّن يقطع قوله العذر دليلٌ يدل على أي ذلك هو من أيٍّ؛ كان الواجب أن نقول فيه ما قال، ونسكت عمّا لا عِلْم لنا به. فإذ كان الصواب في ذلك مِن القول ما ذكرنا فتأويل الكلام: والشمس والقمر كل ذلك في دائر يسبحون». وحكى ابنُ عطية (٦/١٦٥) هذه الأقوال، ثم ذكر أنّ المعنى لا ينبغي التَّسَوُّر عليه، ثم قال: «غير أنّا نعرف أنّ الفلك جسم مستدير». ونقل ابنُ تيمية (٤/٣٧٠) اتفاق أهل التفسير واللغة على أن الفلك: هو المستدير
عن عبد الله بن عباس -من طريق المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر- قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة، فلما أكلا منها ﴿بدت لهما سوآتهما﴾، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، ﴿وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾: ورق التين، يَلْزِقان بعضه إلى بعض، فانطلق آدم مُوَلِّيًا في الجنة، فأخذت برأسه شجرةٌ من شجر الجنة، فناداه رَبُّهُ: يا آدم، أمنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولَكِنِّي أستحييك، يا رب. قال: أما كان لك فيما منحتُك من الجنة، وأبحتُك منها مندوحةً عما حَرَّمْتُ عليك؟ قال: بلى، يا رب، ولكن -وعِزَّتِك- ما حَسِبْتُ أنّ أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال: فبعزتي، لأُهْبِطَنَّك إلى الأرض، ثُمَّ لا تنال العيش إلا كَدًّا. فأُهْبِطا من الجنة، وكانا يأكلان منها رَغَدًا، فأُهْبِط إلى غير رَغَد من طعام ولا شراب، فعُلِّم صنعة الحديد، وأُمِر بالحَرْث فحَرَث، وزرع، ثم سقى، حتى إذا بلغ حصد، ثم داسه، ثم ذَرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ، وكان آدم حين أهبط من الجنة بكى بكاءً لم يَبْكِه أحد، فلو وُضِع بكاء داود على خطيئته، وبكاء يعقوب على ابنه، وبكاء ابن آدم على أخيه حين قتله، مع بكاء أهل الأرض؛ ما عدل ببُكاء آدم عليه السلام حين أُهْبِط
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- أنه كان يقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت، إلا ثمانية عشر حرفًا أخذها مِن قراءة عبد الله بن مسعود. وقال ابن عباس: ما يسُرّني أني تركتُ هذه الحروف ولو مُلئتْ لي الدنيا ذهبة حمراء؛ منها حرف في البقرة [٦١]: (مِن بَقْلِها وقِثَّآئِها وثُومِها) بالثاء، وفي الأعراف [٦]: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلُنا ولَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِينَ)، وفي براءة [التوبة:١١٩]: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ)، وفي إبراهيم [٤٦]: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ)، وفي الأنبياء [٧٨]: (وكُنّا لِحُكْمِهِما شاهِدِينَ)، وفيها [٩٦]: (وهُم مِّن كُلِّ جَدَثٍ يَنسِلُونَ)، وفي الحج [٢٧]: (يَأْتُونَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)، وفي الشعراء [٢٠]: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)، وفي النمل [٩١]: (أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّتِي حَرَّمَها)، وفي الصافات [١٠٣]: (فَلَمّا سَلََّما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)، وفي الفتح [٩]: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ﴾ بالتاء، وفي النجم [٢٥]: (ولَقَدْ جَآءَ مِن رَّبِّكُمُ الهُدى)، وفيها [٢٨]: (إن تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ)، وفي الحديد [٢٩]: (لِكَيْ يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ)، وفي ﴿ن﴾ [٤٩]: (لَوْلَآ أن تَدارَكتْهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ) على التأنيث، وفي ﴿إذا الشمس كورت﴾ [٨-٩]: (وإذا المَوْءُودَةُ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ)، وفيها [٢٤]: ‹وما هُوَ عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ›، وفي الليل: (والذَّكَرِ والأُنثى). وقال: هو قسم فلا تقطعوه
عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ نهــاره وليله ما يَرْقُدُه فلست في حكم النساء أحمَدُهُ زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ فقال زوجها: زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل وفي كتاب الله تخويف جَلَل فقال كعب: إن خير القاضيَين من عَدَل وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ إنّ لها حقًّا عليك يا رجل تصيبها في أربع لمن عَقَلْ قضية من ربها عز وجل فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد ولَّيْتُك قضاء البصرة
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت براءةُ بَعَثَ النبيُّ ﷺ أبا بكر الصديق على حَجِّ الناس، وبعث معه ببراءة مِن أول السورة إلى تسع آيات. فنزل جبريل، فقال: يا محمد، إنّه لا يُؤَدِّي عنك إلا رجل منك. ثم أتبعه عليَّ بن أبي طالب، فأدركه بذي الحُلَيْفَة على ناقة رسول الله ﷺ، فأخذها منه، ثم رجع أبو بكر إلى النبي ﷺ، فقال له: بأبي أنت وأمي، هل أنزل الله فِيَّ مِن شيء؟ قال: «لا، ولكن لا يُبَلِّغ عني إلّا رجلٌ مِنِّي، أما ترضى -يا أبا بكر- أنّك صاحبي في الغار، وأنّك أخي في الإسلام، وأنّك تَرِدُ عَلَيَّ الحوض يوم القيامة؟». قال: بلى، يا رسول الله. فمضى أبو بكر على الناس، ومضى عليٌّ ببراءة من أول السورة إلى تسع آيات، فقام عليٌّ يومَ النحر بمنًى فقرأها على الناس. ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ من العهد غير أربعة أشهر، ﴿إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ نزلت في ثلاثة أحياء من العرب، منهم: خزاعة، ومنهم هلال بن عويمر، وفي مدلج منهم سراقة بن مالك بن [جُشْعُم] الكناني، وفي بني خزيمة بن عامر، وهما حيّان من كنانة، كان النبي ﷺ عاهدهم بالحديبية سنتين، صالح عليهم المخش بن خويلد بن عمارة بن المخش، فجعل الله عز وجل للذين كانوا في العهد أجلهم أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر، ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ يقول: سيروا في الأرض ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ آمِنين حيثُ شِئتُم، ... ثم جعل مَن لا عهد له أجلُه خمسين يومًا من يوم النحر إلى انسلاخ الـمُحَرَّم