نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

مع التفرد بالكمال ، وكان هذا المقام بسياق الإنزال يقتضي الإحسان ، لم يضمر بل قال : ( من ربك ) أي المحسن من الإحسان ، والتنبيه على ما يريد به من التشريف والإكرام : ( وتمت ) أي نفذت وتحققت ) كلمة ربك ) أي المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

الملائكة أي بالأمر الفيصل من عذابهم كما هي عادتها في إتيانها المكذبين ) أو يأتي ربك ) أي ظهور أمر المحسن إن رقق البلغاء أو إن فخموا ترك ما يترتب عليه وقال : ( يوم يأتي ) أي يكشف ويظهر ) بعض آيات ربك ) أي المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

ولما قدم أنه المحسن إلى كل شيء بالربوبية ، وختم بالتهديد بالحشر ، أتبعه التذكير بتخصيصهم بالإحسان ، فقال إلى أكمل الخلق تطييباً لقلبه إعلاماً بأنه رباه سبحانه أجمل تربية وأدبه أحسن تأديب : ( إن ربك ) أي المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

تعبداً ، وثناء على الرسل ومن أرسلهم بقولهم مفتتحين بحرف التوقع لأنه محله : ( لقد جاءت رسل ربنا ( اي المحسن حرف التوقع لأنه محله فقال : ( قد وجدنا ) أي بالعيان كما كنا واجدين له بالإيمان ) ما وعدنا ربنا ) أي المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

أثبت ما يلزم منه ضدها بقوله : ( ولكني رسول ( وبين المرسل تعظيماً للامر بقوله ) من رب العالمين ) أي المحسن بها انتظام نعمة الإبقاء ) ابلغكم ( وجع الرسالة لما تقدم في قصة نوح عليه السلام فقال : ( رسالات بي ( المحسن

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

{ما غرّك بربك} أي : ما خدعك وسوّل لك الباطل حتى تركت ما أوجب عليك المحسن إليك وأتيت بالمحرّمات {الكريم } أي : الذي له الكمال كله المقتضي لأن لا يهمل الظالم ولا يسوى بين المحسن والمسيء ، هذا إذا حملنا الإنسان

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

الأداة تسنناً بهم ، وأشار بصفة الإحسان إلى أن هلاك أعدائهم أعظم إحسان إليهم فقال : ( ربنا ( اي أيها المحسن غابتها لهم فقال مفتتحاً بالنداء باسم الرب ليعيذه وأتباعه من مثل حالهم : ( ربنا ) أي أيها الموجد لنا المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

فأبيتم غلا التكذيب لي والاستكبار عما جئت به ، فالذي أرسلني ينتقم منكم فيهلككم ) ويستخلف ربي ( اي يوجد المحسن ثم علل وعيده لهم بقوله مؤكداً لأن العاصي فاعل بعصيانه فعل من يظن أن الله غافل عنه : ( إن ربي ) أي المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

عاد ؛ ثم عقب ذلك بتعليله إهلاكاً وإنجاء باختصاصه بصفات القهر والغلبة والانتقام فقال : ( إن ربك ( اي المحسن ( قراءة الصرف دالة علىالاستخفاف بهم لطيشهم في المعصية ) كفروا ربهم ) أي أوقعوا التغطية والستر على المحسن

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 99 بشرتني به من إتمام النعمة ، وتعدية ) أحسن ( بالباء أدل على القرب من المحسن من التعدية ب الصلاة والسلام من إتمام النعمة وكمال العلم والحكمة ؛ ثم علل الإحسان إليهم أجمعين بقوله : ( إن ربي ) أي المحسن