نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
نعمة هي أكبر منها جداً ، استجلاباً لكل ظالم ، وبين عظمتها بحرف التراخي فقال تعالى : ( ثم إن ربك ) أي المحسن الذنب ول كان عظيماً ، فاقتصروا على ما أذن فيه خالقهم ) وأصلحوا ( بالاستمرار على ذلك ) إن ربك ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
، فسر له تلك الملة التي أمره باتاعها فقال تعالى : ( ادع ) أي كل من تمكن دعوته ) إلى سبيل ربك ) أي المحسن فهي السيئة التي لا يليثق بمنصف ؛ ثم علل الملازمة لدعائهم على هذا الوجه بقوله تعالى : ( إن ربك ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صفحة رقم 374 وأمر ) ربك ) أي المحسن إليك أمراً حتماً مقطوعاً به ماضياً لا يحتمل النزاع ؛ ثم فسر هذا ولما أمر بمعرفة الحق المحسن المطلق منبهاً على وجوب ذلك باسم الرب ، أتبعه الأمر بمعرفة الحق لأول المربين
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
برحمته التي لا بقاء لها ، فإن ذلك لا يكافئ حقهما بل يلطب لهما الرحمة الباقية : ( وقل رب ) أي أيهما المحسن ولما كان ذلك عسراً جداً من التهاون به بقوله تعالى : ( ربكم ) أي المحسن إليكم في الحقيقة ، فإنه هو الذي
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
للرحمن ) ويقولون ) أي على وجه التحديد المستمر : ( سبحان ربنا ) أي تنزه الموجد لنا ، المدبر لأمورنا ، المحسن إلينا في الكتب السالفة فأنجز ما سبق به وعده ) إن ) أي أنه ) كان ) أي كوناً لا ينفك ) وعد ربنا ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
امرأته أو غيرها ؟ وهل إذا كان منها يكونان على حالتهما من الكبر أو غيرها غير طائش ولا عجل ) رب ) أي المحسن العاقر في حال كونهما شيخين ، ثم قيل جواباً لمن كأنه قال : ما قال بعد علمه بذلك ؟ : ( قال رب ) أي أيها المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
ولما أفهم كون حسابه عند هذا المحسن أحد أمرين : إما الصفح بدوام الإحسان ، وإما الخسران بسبب الكفران ، ( وقل ( ، أو يكون التقدير : فأخلص العبادة له ) وقل ( لأجل أن أحداً لا يقدره حق قدره : ( رب ( أيها المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
من البيتوتية : أن يدرك الليل نمت أو لم تنم ، وهي خلاف الظلول ؛ وأفاد الاختصاص بتقديم ) لربهم ) أي المحسن مستحقون لذلك وإن اجتهدوا ، لتقصيرهم عن أن يقدروه سبحانه حق قدره فقال : ( والذين يقولن ربنا ) أي أيها المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
يتبعه أحد ؛ ثم وصل به على طريق الاستئناف قوله : ( قال ) أي موسى عليه الصلاة والسلام : ( رب ) أي ايها المحسن ولما كانت عنايته بالله أتم لما له من عظيم المراقبة ، قال مقدماً له : ( ربي ) أي المحسن إليّ بعظيم التربية
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
لكن ألقي إليك الكتاب ) رحمة ) أي لأجل رحمة عظيمة لك ولجميع الخلاءق بك ، لم تكن ترجوها ) من ربك ) أي المحسن ترى من أوامرها ونواهيها ، ولقد بين هذا المعنى قوله : ( وادع ) أي أوجد الدعاء للناس ) إلى ربك ) أي المحسن