عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، أخبره قال: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ أم القرآن؛ وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك: ثم قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ الآية السابعة، قال عبد الله بن عباس: قد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم. قال عبد الرزاق: قرأها علينا عبد الملك ابن جريج ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آية، ﴿الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿مالك يوم الدين﴾ آية، ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ آية، ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ آية، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخرها. (ز) تفسير السورة

اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة. ورجَّح ابنُ جرير (٢١‏/‏٦-١٠)، وابنُ القيم (٢‏/‏٤٤٠)، وابنُ كثير (١٢‏/‏٣٣٤) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر:١]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان». ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله ﷺ قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى». وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص»

سورة البقرة — الآية ٨٦

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾، قال: استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة

سورة البقرة — الآية ١٠٩

عن قتادة بن دعامة، ومحمد بن مسلم الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾، قالا: كعب بن الأشرف

سورة التوبة — الآية ١٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾، قال: خُزاعةَ؛ حلفاء رسول الله ﷺ

سورة التوبة — الآية ١٧

عن حماد، قال: سمعتُ عبدَ الله بن كثير يقرأُ هذا الحرف: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›، (إنَّما يَعْمُرُ مَسْجِدَ اللهِ)

سورة فصلت — الآية ٥١

عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾، يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلانٌ الدعاءَ: إذا أكثر، وكذلك: أعرض دعاءه

سورة ق — الآية ٣٥

عن كثير بن مُرّة، قال: مِن المزيد أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة، فتقول: ماذا تريدون فأُمطره عليكم؟ فلا يَدْعون بشيء إلا أمطرتهم

علَّقَ ابن كثير (١/٤٩٤) على أثر ابن عباس هذا بقوله: «هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أيِّ الفريقين أكذب منهم أو من المسلمين على وجه المباهلة، ونقله ابن جرير عن قتادة، وأبي العالية، والربيع بن أنس -رحمهم الله-. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين* ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين* قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ [الجمعة: ٦-٨]»

سورة الإسراء — الآية ٥٧

تفسير الحسن [البصري]: أنهم الملائكة وعيسى. يقول: أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى؛ لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة، والصابئين يعبدونهم، والنصارى تعبد عيسى. قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب