سورة الواقعة — الآية ٣٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، يقول: طائفة من الأوّلين، وطائفة من الآخرين

سورة الواقعة — الآية ٥٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾، قال: والزَّقوم إذا أكلوا منه غَصُّوا، والزَّقوم شجرة

سورة الفرقان — الآية ٢٠

عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: ويلٌ لِهذا المالك إذ رزقه الله هذا المملوك؛ كيف لم يحسن إليه ويصبر؟! ويلٌ لهذا المملوك الذي ابتلاه الله، فجعله لهذا المالك؛ كيف لم يصبر ويحسن؟! ويل لهذا الغني إذ رزقه الله ما لم يرزق هذا الفقير؛ كيف لم يحسن ويصبر؟! ويل لهذا الفقير الذي ابتلاه بالفقر ولم يعطه ما أعطى هذا الغنيَّ؛ كيف لم يصبر؟!

اختُلِف في الهباء المنثور؛ فقال قوم: هو ما رأيتَه يتطاير في الشمس التي تدخل من الكوَّة مثل الغبار. وقال آخرون: الماء المُهراق. وقال غيرهم: ما تنسفه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال غيرهم: الشَّرر الذي يطير من النار إذا أُضرمت. وقال آخرون: ما يسطع من حوافر الدَّواب. ورجَّح ابنُ عطية (٦‏/‏٤٣١) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عليّ، وابن عباس، والضحاك، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، وعامر، فقال: «والأول أصحُّ، والعرب تقول: هبات الغبار والتراب ونحوه: إذا بثته». وذكر ابنُ كثير (١٠‏/‏٢٩٧) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وحاصل هذه الأقوال التنبيهُ على مضمون الآية، وذلك أنهم عملوا أعمالًا اعتقدوا أنها شيء، فلما عُرِضت على الملك الحكيم العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا إذا إنها لا شيء بالكلية. وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق، الذي لا يقدر منه صاحبه على شيء بالكلية، كما قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ [إبراهيم:١٨]»

اختُلف في معنى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾ على أقوال: الأول: لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب. الثاني: خُلِقَ مُنتَصبًا مُعتَدِل القامة. الثالث: أنه خُلِق في السماء. ووجَّه ابنُ كثير (١٤‏/‏٣٥٤) القول الثاني بقوله: «ومعنى هذا القول: لقد خلقنا الإنسان سويًّا مستقيمًا كقوله: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار:٦-٧]، وكقوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين:٤]». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤‏/‏٤١٢) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وسعيد بن جُبَير، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو المعروف من كلام العرب من معاني الكَبَد». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٨‏/‏٦٢٠) ولم يذكر مستندًا، وانتقد القول الثاني والثالث قائلًا: «وهذان القولان قد ضُعِّفا»

سورة البقرة — الآية ٢٢٨

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ﴾، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى

سورة التوبة — الآية ٤٤

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قوله: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ نسختهما الآية التي في النور: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ إلى ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٦٢]

سورة الأنفال — الآية ٦٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال:٥٧]، قال: أخِفهم بِهم لِما تَصْنَعُ بهؤلاء. وقرأ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾

سورة سبأ — الآية ١٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ﴾، قال: المحاريب: المساكن. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرابِ﴾ [آل عمران:٣٩]

سورة الدخان — الآية ٤

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد