علّق ابنُ كثير (١٤‏/‏٢٥٣) على هذا الأثر، فقال: «إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن أنس به. وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو وكل مَن قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: ﴿فأنبتنا فيها حبًا وعنبًا وقضبًا وزيتونًا ونخلًا وحدائق غلبًا وفاكهة وأبًا﴾»

سورة آل عمران — الآية ١٤٦

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿ربيون كثير﴾، قال: فالرِّبِّيُّون: الجموع، قُتِل نبيُّهم في قتالهم، فلم يَهِنوا لذلك، ولم يضعفوا لإيمانهم

سورة آل عمران — الآية ١٦١

عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ النبي ﷺ قال: «لا إسْلالَ، ولا غلول، ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾»

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن عمر بن الخطاب -من طريق موسى بن أبي كثير- في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾، قال: النفقة في سبيل الله

سورة النساء — الآية ٣٥

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: إن شاء الحكمان أن يُفَرِّقا فرَّقا، وإن شاءا أن يجمعا جمعا

سورة النبأ — الآية ١٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ يعني: سَكنًا، كقوله: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:١٨٧] يعني: سَكنًا لكم، فألبَسكم ظُلمته على خير وشرّ كثير

انتَقَدَ ابنُ عطية (٤‏/‏٤٩) مستندًا إلى أقوال السلف قول من قال: إنّ الله جعل للعجل لحمًا ودمًا. فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ الآثار في أنّ موسى برده بالمبارد تُكَذِّب ذلك». وعلَّق ابنُ كثير (٦‏/‏٣٩٤) ولم يُرَجِّح، فقال: «وقد اختلف المفسرون في هذا العجل: هل صار لحمًا ودمًا له خوار؟ أو استمر على كونه من ذهب، إلا أنّه يدخل فيه الهواء فيصوِّت كالبقر؟ على قولين»

اختلف أنزلت هذه الآية في قريش، أم في نفر من اليهود؟ ورجَّح ابنُ جرير (١٠‏/‏٦٠٥) جوازَ القولين دون القطع بأحدهما؛ لعدم الدليل على ذلك، فقال: «وجائز أن يكون كانوا من قريش، وجائز أن يكونوا كانوا من اليهود، ولا خبر بذلك عندنا يجوز قطع القول على أي ذلك كان». ورجَّح ابنُ كثير (٦‏/‏٤٩٦) القول الأول الذي قاله قتادة مستندًا لأحوال النزول، فقال: «والأوَّلُ أشبه؛ لأن الآية مكية»

نقل ابنُ كثير (٨‏/‏٢٩٦-٢٩٧) في قوله تعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ قول ابن عباس، وقول مجاهد، والضحاك، وقتادة، ونقل عن السدي أن ﴿قصد السبيل﴾ معناه: الإسلام. ثم علَّق بقوله: «وقول مجاهد هاهنا أقوى من حيث السياق؛ لأنه تعالى أخبر أن ثَمَّ طرقًا تسلك إليه، فليس يصل إليه منها إلا طريق الحق، وهي الطريق التي شرعها ورضيها، وما عداها مسدودة، والأعمال فيها مردودة»

علّق ابنُ كثير (٩‏/‏٤٢١-٤٢٢) على قول شريح، فقال: «وهذا الذي قاله شريح شبيهٌ بما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، عن الزهري، عن حرام بن محيصة: أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها»