عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة الأنعام نزَلت بمكةَ جُملةً واحدة، فهي مكيةٌ، إلا ثلاثَ آياتٍ منها نزَلت بالمدينة: ﴿قل تعالوا أتل﴾ إلى تمامِ الآيات الثلاث [١٥١-١٥٣]

سورة المؤمنون — الآية ١

عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ

عن عبد الله بن مسعود، قال: أول سورة نَزَلَتْ فيها سجدة ﴿والنَّجْمِ﴾، فسجد رسول الله ﷺ، وسجد الناس كلّهم، إلا رجلًا رأيتُه أخذ كفًّا مِن تراب، فسجد عليه، فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا، وهو أُمَيّة بن خلف

عن أبي مَدينة الدارمي -وكانت له صحبة- قال: كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرّقا حتى يقرأ أحدُهما على الآخر سورة: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ إلى آخرها، ثم يُسلّم أحدهما على الآخر

سورة البقرة — الآية ١١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة -وكان أكثر أهلها اليهود- أمره الله عز وجل أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم عليه السلام، فكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ إلى قوله: ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٤٤]. فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾. فأنزل الله عز وجل: ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾ [البقرة: ١٤٢]، وقال: ﴿أينما تولوا فثم وجه الله﴾

سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله ﷺ يُحِبُّ أن يُوَجَّه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة:١٤٤]. فتَوَجَّه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود-: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: ١٤٢] فصلّى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنّه صلى مع رسول الله ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة. فتحرّف القوم، حتى توجَّهوا نحو الكعبة

سورة البقرة — الآية ٢٣٦

قال مالك [بن أنس]: إنما خُفِّف عندي في المُتْعَة، ولم يُجْبَر عليها المُطَلَّق في القضاء في رأيي؛ لأنِّي أسمعُ الله يقول: ﴿حقًا على المحسنين﴾، و﴿حقًا على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠]، فلذلك خَفَّفْتُ. ولم يقضِ بها، وقال غيرُه: لأنّ الزوج إذا كان غيرَ مُتَّقٍ فليس عليه شيء

سورة النساء — الآية ٢

عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ في أموال اليتامى كرِهوا أن يُخالِطُوهم، وجَعَل ولِيُّ اليتيمِ يعزِل مالَ اليتيم عن مالِه، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٠]. قال: فخالَطوهم، واتَّقَوْا

سورة التوبة — الآية ٣٤

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ليأكلون أموال الناس بالباطل﴾: والباطلُ كُتُبٌ كتَبُوها، لم يُنزِلْها اللهُ تعالى، فأكَلوا بها الناس، وذلك قول الله تعالى: ﴿للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ [البقرة:٧٩]، ﴿يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله﴾ [آل عمران:٧٨]

سورة المائدة — الآية ٢

عن مجاهد بن جَبْر -من طريق حُصَيْن- قال: خمس آيات في كتاب الله رُخْصَة، وليست بعَزْمَةٍ: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ إن شاء اصطاد وان شاء لم يصطد، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا﴾ [الجمعة:١٠]، ﴿أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة:١٨٤]، ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ [الحج:٢٨]