سورة الإسراء — الآية ١٠٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَفِيفًا﴾، يعني: جميعًا، فهم وراء الصين، فساروا من بيت المقدس في سنة ونصف سنة؛ ستة آلاف فرسخ، وبينهم وبين الناس نهر مِن رمل يجري، اسمه: أردف، يجمد كل سبت، وذلك أنّ بني إسرائيل قتلوا الأنبياء، وعبدوا الأوثان، فقال المؤمنون منهم: اللهم، فرِّق بيننا وبينهم. فضرب الله عز وجل سربًا في الأرض من بيت المقدس إلى وراء الصين، فجعلوا يسيرون فيه، يفتح أمامهم، ويسد خلفهم، وجعل لهم عمودًا من نار؛ فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى، كل ذلك في المسير، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في الأعراف: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. فلما أُسْرِي بالنبي ﷺ تلك الليلة أتاهم، فعلَّمهم الأذان، والصلاة، وسورًا من القرآن، فأسلموا، فهم القوم المؤمنون ليست لهم ذنوب، وهم يجامعون نساءهم بالليل، وأتاهم جبريل عليه السلام مع النبي ﷺ، فسلموا عليه قبل أن يسلم عليهم، فقالوا للنبي ﷺ: لولا الخطايا التي في أُمَّتك لصافحتهم الملائكة

سورة النمل — الآية ٨٢

عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال: «لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني: مكة-، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية». يعني: مكة. قال رسول الله ﷺ: «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها -المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي تَرْغو بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي»

سورة الأحقاف — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ إلى آخر الآية، قال: لم تكن السماءُ تُحرَس في الفتْرة بين عيسى ومحمد -صلى الله عليهما-، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع، فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ حُرِسَت السماء حرَسًا شديدًا، ورُجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن:١٠]. فقال إبليس: لقد حدَث في الأرض حدَثٌ. واجتمعت إليه الجنُّ، فقال: تفرّقوا في الأرض، فأخبِروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أول بعْثٍ ركْبٌ مِن أهل نَصيبِين، وهي أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي؛ وادي نخلة، فوجدوا نبي الله ﷺ يصلي صلاة الغَداة ببطن نخلة، فاستمعوا، فلما سمعوه يتلو القرآن قالوا: أنصِتوا. ولم يكن نبيُّ الله ﷺ عَلِم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، ﴿فَلَمّا قُضِيَ ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾

سورة المجادلة — الآية ١٣

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾: لِئلّا يُناجي أهلُ الباطل رسولَ الله ﷺ، فيشقُّ ذلك على أهل الحقّ، قالوا: يا رسول الله، ما نستطيع ذلك ولا نُطِيقه. فقال الله عز وجل: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ [النساء:١١٤]، مَن جاء يناجيك في هذا فاقْبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه لا تُناجِه. قال: وكان المنافقون ربما ناجَوْا فيما لا حاجة لهم فيه، فقال الله عز وجل: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾، قال: لأنّ الخبيث يدخل في ذلك

سورة الشرح — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ذلك أنّ أربعمائة رجل مِن أصحاب النبي من أصحاب الصُّفّة كانوا قومًا مسلمين، فإذا تصدّقوا عليهم شيئًا أكلوه، وتصدّقوا ببعضه على المساكين، وكانوا يأوون في مسجد رسول الله، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة، ولا عشيرة، ثم إنهم خرجوا مُحتسبين يجاهدون المشركين، وهم بنو سُليم، كان بينهم وبين المسلمين حرب، فخرجوا يجاهدونهم، فقُتل منهم سبعون رجلًا، فشقّ ذلك على النبي وعلى المسلمين، ثم إنّ رسول الله كان يدعو عليهم في دُبُر كلّ صلاة الغداة يَقْنتُ فيها، ويدعو عليهم أن يُهلِكهم الله، فقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإنَّهُمْ ظالِمُونَ﴾ [آل عمران:١٢٨]، ثم عظَّم الرّبّ نفسه فقال: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:١٢٩] في تأخير العذاب عنهم، لعلمٍ قد سبق فيهم أن يُسلِموا، وأنزل الله: ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾

عن أُبيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أُبيّ، إني أُمرتُ أنْ أُقرئك سورة». فأقرأنيها: (ما كانَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ، أيْ لا ذات اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، إنَّ أقْوَمَ الدِّينِ الحَنِيفِيَّةُ مُسْلِمَةٌ غَيْرُ مُشْرِكَةٍ ومَن يَعْمَلْ صالِحًا فَلَن يُكْفَرَهُ، وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ، إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ وفارَقُوا الكِتابَ لَمّا جَآءَهُمْ أُولَئِكَ عِندَ اللهِ شَرُّ البَرِيَّةِ، ما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً ثُمَّ أرْسَلَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ يَأْمُرُونَ النّاسَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ، ويَعْبُدُونَ اللهَ وحْدَهُ، أُولَئِكَ عِند اللهِ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ، جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيهَآ أبَدًا رضي الله عنهم ورَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ)

اختُلِف في معنى قوله: ﴿ويحب المتطهرين﴾؛ فقال بعضهم: هم المتطهرون بالماء. وقال غيرهم: المعنى: من الذنوب، وإتيان النساء في أدبارِهِنَّ. وقال آخرون: المعنى: من الذنوب أن يعودوا فيها بعد التوبة منها. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣‏/‏٧٤٤) القولَ الأول الذي قال به عطاء مستندًا إلى الأغلب من اللغة، فقال: «لأنّ ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه، وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر أمر المحيض، فنهاهم عن أمورٍ كانوا يفعلونها في جاهليتهم؛ مِن تَرْكِهم مُساكَنَة الحائض، ومُؤاكلَتها، ومُشارَبَتها، وأشياء غير ذلك مما كان -تعالى ذِكْرُه- يكرهها من عباده. فلما استفتى أصحابُ رسول الله ﷺ عن ذلك أوحى الله تعالى إليه في ذلك، فبَيَّن لهم ما يكرهه مِمّا يرضاه ويحبه، وأخبرهم أنّه يُحِبُّ مِن خلقه مَن أناب إلى رضاه ومحبته، تائبًا مما يكرهه. وكان مما بِيَّن لهم من ذلك أنّه قد حَرَّم عليهم إتيان نسائهم وإن طَهُرْن من حيضهنَّ حتى يغتسلن، ثم قال: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن﴾ فإن الله يحب المتطهرين، يعني بذلك: المتطهرين من الجنابة والأحداث للصلاة، والمتطهرات بالماء من الحيض، والنفاس، والجنابة، والأحداث من النساء»

اختلف في معنى: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هم المستغفرون. الثاني: هم المصلُّون بالأسحار. الثالث: هم الذين يشهدون الصبح في جماعة. ووجَّه ابنُ عطية (٢‏/‏١٧٧) القول الثاني والثالث بقوله: «وهذا كلُّه يَقْتَرِنُ به الاستغفارُ». ورجَّح ابنُ جرير (٥‏/‏٢٧٥) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وهو قول ابن مسعود، وأنس بن مالك وما في معناه، فقال: «وأولى هذه الأقوال بتأويل قوله: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحار﴾ قول من قال: هم السائلون ربَّهم أن يستُر عليهم فضيحتهم بها؛ ﴿بِالأَسْحارِ﴾، وهي جمعُ سَحَرٍ. وأظهر معاني ذلك أن تكون مسألتُهم إياه بالدعاء». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون معناه: تعرُّضهم لمغفرته بالعمل والصلاة». غير أنه استظهر المعنى الذي رجَّحه، فقال: «غير أن أظهر معانيه ما ذكرنا من الدعاء». وذكر ابنُ عطية (٢‏/‏١٧٧-١٧٨) أن السَّحَر: «آخر الليل». ثم نقل عن الزجاج وغيره أنّ السحر: «هو قبل طلوع الفجر». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا صحيح؛ لأنّ ما بعد الفجر هو من اليوم لا من الليلة». ونقل عن بعض اللغويين أنّ: «السحر من ثلث الليل الآخر إلى الفجر». ثم علَّق عليه بقوله: «والحديث في التنزل وهذه الآية في الاستغفار يؤيدان هذا»

سورة النساء — الآية ٩٠

قال محمد ابن شهاب الزهري: قال تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاؤكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ إلى قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾. وقال تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة:٨-٩]. وقال تعالى: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ [التوبة:٧] وهم بنو ضَمْرة بن بكر، قد عاقد عليهم مخشيّ بن حَويل: إنّا نأمنكم وتأمنونا حتى نُدْبِر وننظر في الأمر. نسخ هؤلاء الأربعة، فقال تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين. فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾ [التوبة:١-٢]. فجعل لهم أجلًا أربعة أشهر يسيحون في الأرض، ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ [التوبة:٥]، وقال عز وجل: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦]

سورة البقرة — الآية ١٥٧

عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز بن عمرو- قال: إنّ الله -وله الحمد لا شريك له- رَفَع عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكْرِهوا عليه، وما لا يُطِيقُون، وأَحَلَّ لهم في حال الضرورة كثيرًا مما حَرَّم عليهم، وأعطاهم خمسًا: أعطاهم الدنيا قَرْضًا، وسألهم إياها قَرْضًا، فما أعطوه عن طيب نفس منهم فلهم به الأضعاف الكثيرة، من العشرة إلى سبعمائة ضعف، إلى ما لا يعلم علمه إلا الله تبارك وتعالى، وذلك قوله عز وجل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]، وما أخذ منهم كرهًا، فصبروا، واحتسبوا؛ فلهم به الصلاة، والرحمة، وتحقيق الهدى، وذلك لقوله جل وعز: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾. والثالثة: إن شكروا أن يزيدهم؛ وذلك لقوله -جل ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم:٧]. والرابعة: أنّ أحدهم لو عَمِل من الخطايا والذنوب حتى يبلغ الكفر، ثم تاب؛ أن يتوب عليه، ويُوجِب له محبَّتَه؛ وذلك لقوله -جل وعز-: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة:٢٢٢]. والخامسة: لو أعطيها جبريل وميكائيل عليهما السلام وجميع النبيين لكان قد أجزل لهم العطاء، حيث يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]