قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ يُنَزِّل الوحي، ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ غيب السماء والأرض؛ غيب السماء: ما ينزل منها من المطر وغيره. وغيب الأرض: ما يخرج منها من النبات وغيره
ذكر ابنُ عطية (١/٢٣١) أنّ الآيات هنا تحتمل احتمالين: الأول: أن يراد بها التسع وغيرها مما يخرق العادة، وهي علامة لصدق الآتي بها. الثاني: أن يراد: آيات التوراة التي هي كآيات القرآن
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق- قال: قال جَبَل بن أبي قُشَيْرٍ وسَمَوَّلُ بن زيد لرسول الله ﷺ: أخبِرنا متى الساعة إن كنتَ نبيًّا كما تقول، فإنّا نعلمُ ما هي. فأنزَل الله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾، قال: يوحي الله إلى جبريل، فتفزع الملائكةُ مخافةَ أن يكون بشيء من أمر الساعة، فإذا جُلّي عن قلوبهم وعلموا أنّ ذلك ليس من أمر الساعة قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق
عن الربيع بن أنس -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: الشك والريبة في أمر الساعة
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن أبيه- في قوله: ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾، قال: لَقامتِ الساعة
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾: ولئن كانت قائمة ثم ﴿رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: لا تأتيكم إلا بغتة
عن الربيع [بن أنس]، ﴿وترى الناس سكارى﴾، قال: ذلك عند الساعة، يَسْكر الكبير، ويَشِيبُ الصغير، وتضع الحواملُ ما في بطونها
عن الزبير بن العوام، قال: إنّ الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب، والرجل يحلب الناقة. ثم قرأ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ الآية