قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إذا صَلّى﴾ ذلك أنّ النبي ﷺ فُرضتْ عليه الصلاة بمكة، فقال أبو جهل: لَئِن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لَأضربنّ عنقه. فقال الله عز وجل: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إذا صَلّى﴾، يعني: النبي ﷺ
ذكر ابنُ عطية (٨/٣٠٠) أنه على هذا القول الذي قاله عبد الله بن عمر، ومجاهد من طريق ليث، وسعيد بن جُبَير، والقول الذي قاله أبو هريرة فقوله تعالى: ﴿منهم﴾ إنما يريد: في البشرية والإيمان، كأنه تعالى قال: وآخرين من الناس
عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من الأنصار يُقال له: حَبّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبّان، فقلتُ له: إنّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده عليُّ بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنّها تَرِثُه إنمات، ويَرِثها إن ماتت، فإنّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عِدَّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حَبّان إلى أهله، وأخذ ابنته، فلما فقدتِ الرضاعَ حاضَتْ حَيْضَةً، ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حَبّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعْتَدَّت عِدَّةَ المُتَوَفّى عنها زوجُها، ووَرِثَتْهُ
ذكر ابنُ عطية (٢/٣٧٣) أنّ مِن ﴿الشاكرين﴾ سعد بن الربيع، وأنس بن النضر، والأنصاري الذي ذكر ابنُ جرير عنه بسنده أنّه مرَّ عليه رجلٌ من المهاجرين والأنصاريُّ يتشحط في دمه، فقال: يا فلان، أشعرتَ أنّ محمدًا قد قُتِل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمدٌ قد قُتِل فإنّه قد بلَّغ فقاتِلوا عن دينكم. ثم وجَّه (٢/٣٧٤) ذلك بقوله: «فهؤلاء أصحاب النازلة يومئذ [يعني: يوم أحد] صدَّق فعلُهم قولَـهم، ثم يدخل في الآية الشاكرون إلى يوم القيامة». وعلَّل ما جاء في أثر علي رضي الله عنهما من تخصيص أبي بكر رضي الله عنهما بهذا؛ لكونه صدع بهذه الآية يوم موت النبيِّ ﷺ، فثبَّت الناس بها، فكان هذا من المواطن التي ظهر فيها شُكْرُ أبي بكر، وشكر الناس بسببه
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: إنّ امرأة عمران كانت عجوزًا عاقِرًا تُسَمّى: حَنَّة، وكانت لا تَلِدُ، فجعلت تَغْبِطُ النساء لأولادِهِنَّ، فقالت: اللَّهُمَّ، إنّ عَلَيَّ نذرًا شُكرًا إن رَزَقْتَنِي ولدًا أن أتصدَّق به على بيت المقدس؛ فيكون من سَدَنَتِه وخُدّامِه
عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من الأنصار يُقال له: حَبّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبّان، فقلتُ له: إنّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾
قال عمر بن يونس، قال: خرجتُ أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص، قال: فمررتُ أنا وعبد الرحمن على حجرة عائشة أخت عبد الرحمن، فدعا عبدُ الرحمن بوضوء، فسمعت عائشة تناديه: يا عبدَ الرحمن، أسْبِغ الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار»
عن أبي سنان، عن أبي بكر الثقفي، قال: أتى موسى الشجرةَ ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الواد الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت؟ أين أنت؟ قِبَل الصوت، قال: أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم
عن أبي بكر الثقفي -من طريق أبي سنان- قال: أتى موسى الشجرة ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الوادي الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت، أين أنت؟ قِبَل الصوت. أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم