قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما أظهرت الملائكة لإبليس من السمع والطاعة للرب، ﴿و﴾أعلم ﴿ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ يعني: إبليس وحده؛ ما كان أسَرَّ إبليسُ في نفسه من المعصية لله عز وجل في السجود لآدم
عن علي بن أبي طالب، قال: أربعٌ حفِظتُهنَّ مِن رسول الله ﷺ: أنّ الصلاةَ الوسطى العصر، وأنّ الحجَّ الأكبرَ يومُ النحر، وأنّ إدبارَ السجودِ الركعتانِ بعد المغرب، وأنّ أدبارَ النجومِ الركعتانِ قبلَ صلاة الفجر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعنه الله﴾ حين كره السجود لآدم ﷺ، ﴿وقال﴾ إبليس لربه -جل جلاله-: ﴿لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا﴾. يعني: حظًّا معلومًا، من كل ألف إنسان واحد في الجنة، وسائرهم في النار، فهذا النصيب المفروض
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيّؤا ظلاله عن اليمين والشّمآئل سجّدًا لله﴾، قال: ظِلُّ كلِّ شيء: فَيْئُه، وظلُّ كلِّ شيء: سجوده، فاليمين أول النهار، والشمائل آخر النهار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ عند معاينة النار، ﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ يعني: تغشاهم مَذَلّة، ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ يعني: يُؤمرون بالصلاة الخمس ﴿وهُمْ سالِمُونَ﴾ يقول: كانوا مُعافون في الدنيا، فتصير أصلابهم مثل سفافيد الحديد
عن عمرو بن عثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبي ﷺ كان هو وأصحابٌ له في مضيق، والسماء فوقهم، والبِلَّة أسفلهم، والنبي ﷺ على راحلته، فأمر رجلًا أن يُؤَذِّن ويقيم -أو يقيم-، فصلى بهم النبي ﷺ على راحلته؛ السجودُ أخفضُ مِن الركوع
عن كعب الأحبار، قال: والذي أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزّبور على داود، والفرقان على محمد؛ لنَزَلَتْ هذه الآية في الصلوات المكتوبات حيث يُنادى بهن: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ إلى قوله: ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ﴾ الصلوات الخمس إذا نُودِي بها
عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، أنه سمع أبا ذر، وأبا الدّرداء قالا: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول مَن يُؤذن له في السجود يوم القيامة، وأول مَن يُؤذن له أن يرفع رأسه، فأرفع رأسي، فأنظر بين يديّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فأعرف أُمّتي مِن بين الأمم». فقيل: يا رسول الله، وكيف تعرفهم مِن بين الأمم ما بين نوح إلى أُمّتك؟ قال: «غُرٌّ مُحجّلون مِن أثر الوضوء، ولا يكون لأحدٍ غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتَون كتبهم بأيمانهم، وأَعرِفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأَعرِفهم بنورهم الذي يسعى بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم»
قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة وحدك، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في صلاة الجميع. وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة قائمًا، ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ في الركوع والسجود. قال يحيى: أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة
عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ: «الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير»