عن أبي مِجلَز، أنّ أُبَيَّ بن كعب قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيانِ﴾، قال عمر: كذبتَ. قال: أنت أكذَبُ. فقال رجلٌ: تُكَذِّبُ أميرَ المؤمنين؟ قال: أنا أشَدُّ تعظيمًا لحقِّ أميرَ المؤمنين منك، ولكن كَذَّبتُه في تصديق كتاب الله، ولم أُصَدِّق أميرَ المؤمنين في تَكذيبِ كتاب الله. فقال عمر: صَدَق
عن الحسن البصري، قال: سأل صَبيغٌ التميميّ عمر بن الخطاب عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾، وعن: ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات:١]، وعن: ﴿والنّازِعاتِ غَرْقًا﴾ [النازعات:١]. فقال عمر: اكشف رأسك. فإذا له ضفيرتان، فقال: واللهِ، لو وجدتُك محلوقًا لضربتُ عنقك. ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يكلّمه مسلم ولا يجالسه
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: اعلموا أن طول العمر حُجَّة، فنعوذ بالله أن نُعيَّر بطول العمر. قال: نزلت وإنّ فيهم لابنُ ثماني عشرة سنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعله الله﴾ يقول: وما جعل المدد من الملائكة ﴿إلا بشرى لكم ولتطمئن﴾ يعني: ولكي تسكن ﴿قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله﴾ يقول: النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته، ولكن النصر من عند الله ﴿العزيز﴾ يعني: المنيع في ملكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره، حَكَم النصر للمؤمنين. نظيرُها في الأنفال
عن محمد بن عباد بن جعفر: أنّ المُطَّلِب بن حَنطَب جاء عمرَ بن الخطاب، فقال: إنِّي قلتُ لامرأتي: أنتِ طالِقٌ ألْبَتَّةَ، قال عمر: وما حملك على ذلك؟ قال: القَدَرُ. قال: فتلا عمر: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]، وتلا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم﴾ هذه الآية. ثُمَّ قال: الواحدةُ تَبُتُّ! أرْجِعِ امرأتَك؛ هي واحدةٌ
عن نافع، قال: خرج ابنُ عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحابٌ له، ووضعوا سُفْرةً لهم، فمَرّ بهم راعي غنم، فسَلّم، فقال ابن عمر: هَلُمّ، يا راعي، هَلُمّ فأَصِب مِن هذه السُّفْرة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحارّ الشديد سَمومه، وأنت في هذه الجبال تَرعى هذه الغنم؟! فقال له: إني -واللهِ- أُبادِر أيامي الخالية. فقال له ابن عمر، وهو يريد يَختبر ورَعه: فهل لك أن تَبيعنا شاة مِن غنمك هذه، فنُعطيك ثمنها، ونُعطيك من لحمها، فتفطر عليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما عسى سيّدك فاعلًا إذا فَقدها فقلتَ: أكلها الذّئب؟ فوَلّى الراعي عنه، وهو رافع إصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله؟! قال: فجَعل ابنُ عمر يردّد قولَ الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟! فلمّا قدِم المدينةَ بعَث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأَعتق الراعي، ووَهب له الغنم
عن كُثَيْرٍ مولى سَمُرة: أنّ امرأة نَشَزَتْ مِن زوجها في إمارة عمر، فأمر بها إلى بيتٍ كَثِيرِ الزِّبْلِ، فمكَثَتْ ثلاثةَ أيام، ثم أخرجها، فقال: كيف رأيتِ؟ قالت: ما وجدتُ الرّاحة إلا في هذه الأيام. فقال عمر: اخْلَعْها، ولو من قُرْطِها
عن كعب -من طريق عطاء- قال: أقبلتُ في أناسٍ مُحْرِمِين، فأصبنا لحمَ حمار وحش، فسألني الناسُ عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم مُحْرِمون، فقَدِمْنا على عمر، فأخبروه أنِّي أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم مُحْرِمون، فقال عمر: قد أمَّرْتُه عليكم حتى تَرْجِعوا
عن أبي الشعثاء، قال: سألتُ ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام.
عن ثُمامة بن حزن، قال: بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لَقِيَتْه امرأةٌ، فقالت: قِف، يا عمر. فوقف، فأَغْلظتْ له القول، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ما رأيتُ كاليوم! فقال: وما يمنعني أنْ أستمع إليها، وهي التي استمع الله لها، أنزل فيها ما أنزل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾