قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ لكي يجزي في الساعة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدقوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ حسنًا في الجنة
عن يحيى بن سلاّم -من طريق أحمد- في قوله: ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾: يعني: [آخر] كفار هذه الأُمّة الذين تقوم عليهم الساعة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ﴾ وعلامة لهم، يعني: كفار مكة ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ذرية أهل مكة في أصلاب آبائهم ﴿فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ يعني: المُوقر مِن الناس والدواب
عن عامر الشعبي، قال: لَمّا دعا النبيُّ ﷺ الناسَ إلى البيعة، كان أول مَن انتهى إليه أبو سنان الأسدي، فقال: ابسطْ يدَك أبايعْك. فقال النبيُّ ﷺ: «علامَ تبايعني؟». قال: على ما في نفسك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحملته﴾ أمُّه مريمُ عليها السلام وهي ابنة ثلاث عشرة سنة، ومكثت مع عيسى عليه السلام ثلاثًا وثلاثين سنة، وعاشت بعد ما رُفِع عيسى سِتَّ سنين، فماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، فحملته أمه في ساعة واحدة، وصُوِّر في ساعة واحدة، وأَرْضَعَتْه في ساعةٍ حين زالت الشمسُ مِن يومها، وقد كانت حاضت حيضتين قبل حملِه
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ)، قال: هذا القرآن
عن حُذيفة بن اليمان أنه قرأ: (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وقَدِ انشَقَّ القَمَرُ)
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في هذه الآية، قال: كان أناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يُعجِبهم أن يُواقِعوا نساءَهم في هذه الساعات؛ ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم اللهُ أن يأمروا المملوكين والغِلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات إلا بإذن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ يعني عز وجل: بالقيامة، وذلك أنّ النبي ﷺ أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى: ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ يعني: وقودًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ يعني: بالبعث، ﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾ يعني: يوم القيامة ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة