عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب إلى رجل: أوصيك بتقوى الله التي لا يَقْبلُ غيرَها، ولا يَرْحَمُ إلا أهلَها، ولا يُثِيبُ إلا عليها؛ فإنّ الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿منهم أمة مقتصدة﴾ يقول: على كتاب الله، وأمره. ثم ذمَّ أكثرَ القوم، فقال: ﴿وكثير منهم ساء ما يعملون﴾
عن عامر بن يساف، قال: سألتُ يحيى بن أبي كثير عن قوله عز وجل: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾. قال: لا أعلمُه إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله
عن سليمان بن مهران الأعمش أنه كان يقرؤها في نوح، والزخرف [٨١]، وما بعد السجدة مِن مريم [مريم:٨٨-٩١]: ‹وُلْد›. وقال: الوُلْد الكثير، والولَد الواحد
عن جعفر بن بُرْقان، قال: بلغنا: أنّ عمر بن الخطاب أتاه مسكين، وفي يده عنقود عنب، فناوله منه حَبّة، ثم قال: فيه مثاقيل ذرٍّ كثيرة
قال ابنُ جرير (٢١/٥٣٤-٥٣٥): «وقوله: ﴿فتولى بركنه﴾ يقول: فأدبر فرعونُ كما أرسلنا إليه موسى بقومه مِن جنده وأصحابه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه». ثم ذكر قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد. وبيّن ابنُ كثير (١٣/٢٢٠ بتصرف) أنّ قوله: ﴿تولى بركنه﴾ معناه: «أي: فأعرض فرعونُ عمّا جاءه به موسى مِن الحقّ المُبين استكبارًا». ورجّحه -مستندًا إلى النظائر- بقوله: «هذا المعنى قويٌّ، كقوله: ﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾ [الحج:٩]، أي: مُعرِضٌ عن الحقّ مستكبر»
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾. قال: هم الذين قد شهدوا. قال: ولا يضر إنسانًا أن يأبى أن يشهد إن شاء. قلتُ لعطاء: ما شأنه إذا دُعيَ أن يكتب وجب عليه أن لا يأبى، وإذا دُعِي أن يشهد لم يجب عليه أن يشهد إن شاء؟ قال: كذلك يجب على الكاتب أن يكتب، ولا يجب على الشاهد أن يشهد إن شاء؛ الشهداء كثير
علَّقَ ابنُ كثير (٢/٩٩) على قول أبي العالية وقتادة بقوله: «ويشهد لصحة هذا القولِ قولُ الله تعالى: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ * إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧-٦٨]»
قال ابنُ كثير (٣/٢٤٨-٢٤٩): «وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله ﷺ من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه»
ذُكِرَ في بعض الآثار أنّ الآية نزلت بسبب الرجم، وذُكِرَ في بعضٍ آخر أنها نزلت بسبب قضية القصاص. وعلَّقَ ابنُ كثير (٥/٢٢٩) على ذلك بقوله: «قد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد، فنزلت هذه الآيات في ذلك كله، والله أعلم. ولهذا قال بعد ذلك: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين﴾ إلى آخرها، وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص»