ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٦٣) أنّ قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد ابتداءَ وصف الله -تبارك تعالى- النبي ﷺ. الثاني: أن يجعله متعلقًا بـ﴿يَجِدُونَهُ﴾ في موضع الحال على تجوز، أي: يجدونه في التوراة آمرًا بشرط وجوده. ثم علَّق بقوله: «فالمعنى الأول لا يقتضي أنهم علموا مِن التوراة أنّه يأمرهم وينهاهم ويُحِلُّ ويُحَرِّم، والمعنى الثاني يقتضي ذلك، فالمعنى الثاني على هذا ذمٌّ لهم، ونحا إلى هذا أبو إسحاق الزجّاج». ثم بيّن أنّ أبا علي الفارسي قال بأن ﴿يَأْمُرُهُمْ﴾ تفسير لما كتب مِن ذكره، كما أن قوله تعالى: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آل عمران:٥٩] تفسير للمثل، ولا يجوز أن يكون حالًا مِن الضمير في ﴿يَجِدُونَهُ﴾؛ لأنّ الضمير للذكر والاسم، والذكر والاسم لا يأمران، ثم قال: «وما قدمته من التجوز وشرط الوجود يقرب ما منع منه أبو علي، وانظر»

ذَهَبَ ابن جرير (٢‏/‏٣١٨) إلى أنّ ﴿على﴾ بمعنى: في، مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السَّلَف، فقال: «يعني بقوله -جل ثناؤه-: ﴿على ملك سليمان﴾: في ملك سليمان. وذلك أن العرب تضع (في) موضع (على)، و(على) في موضع (في)، من ذلك قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿ولأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:٧١]، يعني به: على جذوع النخل، وكما قالوا: فعلت كذا في عهد كذا، وعلى عهد كذا، بمعنى واحد، وبما قلنا من ذلك كان ابن جريج وابن إسحاق يقولان في تأويله». وذَهَبَ ابن كثير (١‏/‏٥١٩) إلى أنّ الفعل ﴿تتلو﴾ ضُمِّن معنى: تكذب. وذَكَر أن التضمين أحسن مما ذهب إليه ابنُ جرير، فقال: «وعدّاه -أي: الفعل ﴿تتلو﴾- بـ﴿على﴾؛ لأنه ضَمَّنَ ﴿تتلو﴾: تكذب. وقال ابن جرير: ﴿على﴾ هاهنا بمعنى: في، أي: تتلو في ملك سليمان. ونقله عن ابن جُرَيج، وابن إسحاق. قلت: والتضمين أحسن وأولى»

سورة آل عمران — الآية ١٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقناطير المقنطرة﴾ يعني: المال الكثير ﴿من الذهب والفضة﴾، فأمّا الذهبُ: فهو ألف دينار ومائتا دينار، والفضة: ألفٌ ومائتا مِثقال

سورة النساء — الآية ٩٤

عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿كذلك كنتم من قبل﴾، قال: تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه. وفي لفظ: تكتمون إيمانكم من المشركين

سورة البقرة — الآية ١٩٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، يقول: أنفِقُوا ما كان من قليلٍ أو كثير، ولا تستسلموا، ولا تُنفِقُوا شيئًا فتهلَكوا

سورة النساء — الآية ١٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾، قال:الخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرًا كثيرًا

سورة الأنبياء — الآية ٨٨

عن الحسن البصري -من طريق كثير بن معبد- قال: اسمُ الله الأعظمُ الَّذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾

سورة الفجر — الآية ٤

عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو- أنه قيل له: ما ﴿واللَّيْلِ إذا يَسْرِ﴾؟ قال: هذه الإفاضة، اسْرِ، يا ساري، ولا تَبِيتنّ إلا بجَمع

سورة الفيل — الآية ٤

عن حكيم بن حزام، قال: كانت في المقدار بين الحِمّصة والعَدسة، حصى به نضْحٌ أحمر مُختّم، كالجَزْع، فلولا أنه عُذّب به قوم أخذتُ منه ما أتخذه في مسجد، أسلمتُ وهو بمكة كثير

سورة البقرة — الآية ٢٨٥

عن أنس -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾ قال النبيُّ ﷺ: «وحُقَّ له أن يُؤمن»