سورة النور — الآية ٥٨

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر﴾ يعني: مِن قبل صلاة الغداة، ﴿وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾ نصف النهار، ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ يعني: مِن بعد صلاة العشاء الآخرة، لا ينبغي للمسلمين أن يدخل عليهم أحدٌ في هذه الساعات الثلاث -أحدٌ مِن أولادهم، وأقاربهم الصغار، ومملوكيهم الكبار- إلا بإذن

سورة ص — الآية ١٨

عن عبد الله بن الحارث، قال: دخلتُ على أم هانئ، فحدثتني: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الضحى، فخرجتُ، فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: انطلِق إلى أمِّ هانئ. فدخلنا عليها، فقلتُ: حدِّثي ابنَ عمك عن صلاة النبي ﷺ الضحى. فحدّثته، فقال: تأوَّل هذه الآيةَ ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى

علَّقَ ابنُ عطية (٣‏/‏١١٤-١١٥) على قول زيد بن أسلم والسّدّيّ هذا، فقال: «القَصْدُ بهذا التأويل أن تُعَمَّ الأحداثُ بالذِّكْر، ولا سيما النوم الذي هو مُخْتَلَف فيه هل هو في نفسه حدث؟. وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير، وتقديره: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ من النوم، ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ يعني: الملامسة الصغرى، ﴿فاغْسِلُوا﴾ فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر، ثم قال: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ فهذا حكم نوع آخر، ثم قال للنوعين جميعًا: ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكُمْ مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾»

سورة البقرة — الآية ٣

عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، قال: إنما يعني الزكاة خاصة، دون سائر النفقات، لا يَذكرُ الصلاة إلا ذَكرَ معها الزكاة، فإذا لميُسَمِّ الزكاة قال في إثر ذكر الصلاة: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾

سورة آل عمران — الآية ٢٠٠

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات! إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط»

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي- في قول الله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، يجيءُ خادِمُ الرجل إليه وهو في الصلاة، فيكلمه بحاجته، فنُهُوا عن الكلام

سورة طه — الآية ٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن زِرٍّ، قال: قلت لعَبِيدةَ: سَلْ عَلِيًّا عن صلاة الوسطى. فسأَلَه، فقال: كُنّا نراها الفجرَ، حتى سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا»

رجَّحَ ابنُ جرير (٨‏/‏١٦١) أنّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾: جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمْرُ فَرْضٍ للمُحْدِث، وأَمْرُ نَدْبٍ لمن كان على طُهْر، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قولُ من قال: إنّ الله عنى بقوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم إلى صلاته، بعد حدث كان منه ناقِض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه. وأمر نَدْب لمن كان على طُهر قد تَقَدَّم منه، ولم يكن منه بعده حَدَث ينقض طهارته. ولذلك كان -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صَلّى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد، لِيُعَلِّم أُمَّتَه أنّ ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام من تجديد الطُّهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفَضْل، وإيثارًا منه لأحَبِّ الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا»

سورة النساء — الآية ١٠٢

عن جابر بن عبد الله، قال: غزا رسول الله ﷺ سِتَّ غزوات قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة