سورة النساء — الآية ١٢٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء﴾ الآية، قال: كان أهل الجاهلية لا يُوَرِّثون المولود حتى يكبر، ولا يُوَرِّثون المرأة، فلما كان الإسلام قال: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ في أول السورة في الفرائض

سورة الرعد — الآية ٤٣

عن سعيدِ بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِلَ عن قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلامٍ؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله

سورة محمد — الآية ٢٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾

سورة الحديد — الآية ١٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَتَنْتُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: النّفاق، وكان المنافقون مع المؤمنين أحياء يناكحونهم، ويغْشَونهم، ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيطفأ النور مِن المنافقين إذا بلغوا السّور، ويُماز بينهم حينئذ

سورة الكوثر — الآية ١

عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق- قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دَعُوه، فإنما هو رجل أبْتَر لا عقب له، لو هلك انقطع ذِكْرُه فاستَرحتُم منه. فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة

سورة الحاقة — الآية ٥٢

عن عمر بن الخطاب -من طريق شُريح بن عُبيد- قال: خَرجتُ أتعرّض رسول الله ﷺ قبل أنْ أُسلم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب مِن تأليف القرآن، قال: فقلتُ: هذا -واللهِ- شاعرٌ كما قالتْ قريش. قال: فقرأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾. قال: قلتُ: كاهن. قال: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ فَما مِنكُمْ مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع

سورة الإسراء — الآية ٣

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: إنّه لم يُجَدِّد ثوبًا قط إلا حمد الله، ولم يبلِ ثوبًا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة. وليس في تفسيرها: وإذا شرب شربة قال هذا. ولكن بلغني ذا

قال مقاتل بن سليمان: مكية، غير آيتين فإنّهما مدنيتان: أحدهما: قوله تعالى: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه﴾ الآية [١٩٧]، والأخرى: قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [٢٢٤]. وبعض أهل التفسير يقول: إنّ مِن قوله تعالى: ﴿والشعراء﴾ إلى آخرها -وهُنَّ أربع آيات [٢٢٤-٢٢٧]- مدنيات

وجَّه ابنُ جرير (٣‏/‏٤٠) تفسيرَ الفحشاء بالزنا، فقال: «إنّما سُمِّي بذلك لقُبْح مسموعِه، ومكروه ما يُذْكَر به فاعِلُه». وقال ابنُ عطية (١‏/‏٤٠٨بتصرف) مُعلِّقًا: «وأصل الفحش: قُبْحُ المنظر. ثُمَّ استُعْمِلَتِ اللفظةُ فيما يُسْتَقْبَحُ من المعاني. والشرع هو الذي يُحَسِّن ويُقَبِّح، فكلُّ ما نَهَتْ عنه الشريعة فهو من الفَحْشاء»

ذكر ابنُ جرير (٨‏/‏٥١٤) تفسير السدي الأمر بالجزية، ثم ذكر أنه يُحتمل أن يراد غيرها، ثم قال معلِّقًا: «غير أنه أيُّ ذلك كان فهو مما فيه إدالة المؤمنين على أهل الكفر بالله وبرسوله، ومما يسوء المنافقين ولا يسرهم؛ وذلك أنّ الله تعالى قد أخبر عنهم أنّ ذلك الأمر إذا جاء أصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين»