عن أنس بن مالك، قال: كنا نأكُلُ مِن طعام لنا، ونشربُ عليه مِن هذا الشراب، فأتانا فلانٌ من عند نبي الله ﷺ، فقال: إنّكم تشرَبون الخمر وقد أُنزِل فيها! قلنا: ما تقولُ؟ قال: نعم، سمِعتُه مِن النبي ﷺ الساعةَ، ومِن عندِه أتيتُكم. فقُمنا، فأكفينا ما كان في الإناء من شيء
عن أنس بن مالك -من طريق بكر بن عبد الله- قال: نزَل تحريمُ الخمر، فدخَلتُ على ناسٍ مِن أصحابي، وهي بين أيديهم، فضَرَبتُها برجلي، ثم قلتُ: انطَلِقُوا إلى رسول الله ﷺ، فقد نزَل تحريمُ الخمر. وشَرابُهم يومئذٍ البُسرُ والتمر
عن أبي مالك الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «ليَشْرَبَنَّ ناسٌ مِن أُمتي الخمرَ، يُسمُّونها بغير اسمها، ويُضرَبُ على رءوسِهم المعازف، والمُغَنِّيات، يَخسِفُ الله بهم الأرض، ويجعلُ منهم القردة والخنازير»
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: بينا أُدِيرُ الكأسَ على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسُهيل بن بيضاء، وأبي دُجانة، حتى مالت رءوسُهم مِن خليطِ بُسْر وتمر، فسمِعْنا مناديًا يُنادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. قال: فما دخَل علينا داخلٌ ولا خرَج مِنّا خارجٌ حتى أهرَقْنا الشرابَ، وكسَرْنا القِلالَ، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسَل بعضُنا، وأَصبْنا مِن طِيب أُمِّ سُلَيم، ثم خرَجنا إلى المسجد، وإذا رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقال رجل: يا رسول الله، فما مَنزِلةُ مَن مات مِنّا وهو يشرَبُها؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقْها. قال: فجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يستقيم إيمانُ عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة حتى يأمن جارُه بوائقَه»
عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال لأبي أيوب: «ألا أدُلُّك على تجارة!». قال: بلى. قال: «تسعى في صلحٍ بين الناس إذا تفاسدوا، وتُقَرِّب بينهم إذا تباعدوا»
عن أنس بن مالك، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ في القرآن، يا أعرابيُّ: ﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾ إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾. يا أعرابيُّ، الأجرُ العظيمُ الجنةُ». قال الأعرابي: الحمد لله الذي هدانا للإسلام
عن أنس، قال: أتى رسول الله ﷺ شجرةً، فهزَّها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط، ثم قال: «الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مِنِّي في هذه الشجرة»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا قليلًا»