قال أنس: لَمّا نَزَلَت هذه الآيةُ جَمَع رسولُ الله ﷺ الأنصارَ ولم يجمع غيرهم، فقال: «إنّكم ستجدون بعدي أثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْنِي». قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ القيامة صارت أُمَّتي ثلاثةَ فرق: فرقة يعبدون الله خالصًا، وفرقة يعبدون الله رياءً، وفرقة يعبدون الله يُصِيبون به دنيا، فيقول للذي كان يعبد الله لِلدُّنْيا: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: الدنيا. فيقول: لا جرم، لا ينفعك ما جمعت، ولا ترجع إليه، انطلقوا به إلى النّار. ويقول للذي يعبد اللهَ رياءً: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ قال: الرياء. فيقول: إنّما كانت عبادتُك التي كنت تُرائِي بها لا يصعد إلَيَّ منها شيءٌ، ولا ينفعك اليوم، انطلقوا به إلى النار. ويقول للذي كان يعبد الله خالصًا: بعِزَّتي وجلالي، ما أردتَ بعبادتي؟ فيقول: بعِزَّتك وجلالك، لَأنتَ أعلمُ به مِنِّي، كنت أعبدُك لوجهك ولدارك. قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة»
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعْطى بها في الدنيا، ويُجْزى بها في الآخرة، وأمّا الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجْزى بها»
عن أنس بن مالك -من طريق أنس بن سيرين-: أنّ نوحًا عليه السلام نازعه الشيطان في عود الكَرمِ، فقال هذا: لي. وقال هذا: لي. فاصطَلَحا على أنّ لنوح ثُلُثَها، وللشيطان ثُلُثَيها
عن مالك بن دينار -من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار- قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في كتاب الله قولُ الله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾
عن أنس، أنّ رجلًا مِن بني تميم قال: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ ذو مالٍ كثير، وأهل، وولد، وحاضِرة، فأخبِرني كيف أُنفِقُ، وكيف أصنع؟ قال: «تُخْرِجُ زكاةَ مالِك؛ فإنّها طُهْرةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِلُ أقاربَك، وتعرِفُ حقَّ السائل، والجار، والمسكين»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «صبيحةَ تطلُعُ الشمس من مغربها يصيرُ في هذه الأمة قِرَدةٌ وخنازير، وتُطْوى الدَّواوين، وتجِفُّ الأقلام، لا يُزادُ في حسنة، ولا يُنقَصُ من سيئة، ولا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسَبَتْ في إيمانها خيرًا»
عن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: «بادِروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجّال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمرَ العامة»
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتبتْ له حسنة، فإن عمِلَها كُتبتْ له عشرًا، ومَن همَّ بسيئة فلم يعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شيء، فإن عمِلَها كُتبتْ عليه سيئة»
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجمعة كفارةٌ لما بينها وبين الجُمعة الأخرى وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك لأنّ الله تعالى قال: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾»