سورة النساء — الآية ١٣٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ، ولو على أنفسهم، أو آبائهم، أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لِغِناه، ولا يرحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾

سورة يونس — الآية ٩٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يعني: من المشركين في القرآن بأنّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي ﷺ وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الري على لسانه، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفّار مكة، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾

سورة القصص — الآية ٥٤

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون﴾، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنها نزلت في أناس مِن أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدًا ﷺ، فآمنوا به، وصدَّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين؛ بصبرهم على الكتاب الأول، واتِّباعهم محمدًا ﷺ وصبرهم على ذلك

سورة الأحزاب — الآية ٥٣

قال قتادة بن دعامة، ومقاتل: كان هذا في بيت أم سلمة، دخلت عليه جماعة في بيتها، فأكلوا، ثم أطالوا الحديث، فتأذّى بهم رسولُ الله - ﷺ -، فاستحيى منهم أن يأمرهم بالخروج، والله لا يستحيي من الحق؛ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾

سورة سبأ — الآية ٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرى﴾ ويعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالله عز وجل، يعني: مؤمني أهل الكتاب، وهي قراءة ابن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ) ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ﴾ ويدعو إلى دين ﴿العَزِيز﴾ في ملكه، ﴿الحَمِيدِ﴾ في خلقه

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ جبريل عليه السلام، وزعم أنّ إسرافيل يحمل العرش، وأنّ قدمه في الأرض السابعة، والألواح بين عينيه، فإذا أراد ذو العرش أمرًا سَمِعَتِ الملائكةُ كجرِّ السِّلسلة على الصَّفا، فيُغشى عليهم، فإذا قاموا قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال مَن شاء الله: الحقّ، وهو العلي الكبير»

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: إذا حدث أمرٌ عند ذي العرش سَمِع مَن دونه مِن الملائكة صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، فيُغشى عليهم، فإذا ذهب الفزع عن قلوبهم تنادوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾. قال: فيقول مَن شاء: ﴿قال الحق، وهو العلي الكبير﴾

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- قال: ينزل الأمرُ مِن عند رب العزة إلى السماء الدنيا، فيسمعون مثل وقع الحديد على الصفا، فيفزع أهل السماء الدنيا، حتى يستبين لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربُّكم؟ فيقولون: قال الحق، وهو العلي الكبير. فذلك قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الآية

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إذا قضى اللهُ -تبارك وتعالى- أمرًا رجفت السموات والأرض والجبال، وخرّت الملائكة كلهم سجدًا، حسبت الجنُّ أنّ أمرًا يُقضى، فاسْتَرَقَت، فلما قُضي الأمر رفعتِ الملائكة رؤوسهم؛ وهي هذه الآية: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾؟ قالوا جميعًا: ﴿الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾