سورة الأعراف — الآية ٥٤

عن عبد الله بن وهبٍ، قال: كُنّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الله، ﴿الرحمنُ على العرش استوى﴾، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ، وأخَذَته الرُّحَضاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ، أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ

سورة الأنبياء — الآية ١٧

عن الحسن البصري -من طريق عمرو، ويونس- ﴿إن كنا فاعلين﴾: ما كنا فاعلين، ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم:٤٦]، أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، و﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ [ الزخرف:٨١]، يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد، ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس:٩٤]، يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا

سورة النساء — الآية ٤٨

عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه]: لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله

سورة الجاثية — الآية ٦

قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون

سورة الأحقاف — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية، فاستجاب اللهُ له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ [الليل:٥] إلى آخر السورة

سورة القمر — الآية ٤٣

قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولئِكُمْ﴾، يعني: أكفّار أمّة محمد ﷺ خيرٌ مِن كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة؟! يقول: أليس أهلكتُهم بالعذاب بتكذيبهم الرُّسُل؟! فلستم خيرًا منهم إن كذَّبتم محمدًا ﷺ أن يهلككم بالعذاب

سورة المزمل — الآية ٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما نزلت: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ قاموا حَولًا أو حَوْلَيْن حتى انتَفختْ سُوقهم وأقدامهم، فأنزل الله تخفيفًا في آخر السورة: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى﴾ حتى بلغ: ﴿ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ [المزمل:٢٠]، فصار قيام الليل تَطوّعًا بعد فريضة

سورة الليل — الآية ٥

عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية [الأحقاف:١٥]، فاستجاب الله له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى آخر السورة

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٥٧٤-٥٧٥) في الآية احتمالين: الأول: أن يكون قولُهم هذا وهم يرون أهل الجنة بإدراك يجعله الله لهم على بعد السفل من العلو. الثاني: أن يكون ذلك وبينهم السور والحجاب المتقدم الذكر. ثم قال مُعَلِّقًا: «والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضُهم يرى بعضًا؛ فإنّه أخزى وأنكى للنفس»

قال ابنُ عطية (٦‏/‏٥٦٨): «هذه السورة مكية، إلا قوله عز وجل: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ [٨٥]، نزلت هذه بالجحفة في وقت هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة. قاله ابن سلام وغيره. وقال مقاتل: فيها من المدني ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ [٥٢-٥٥]»