قال ابنُ القيم (٢‏/‏٢١) في تفسير قوله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾: «فهؤلاء هم السعداء الذين ثبت لهم رِضا اللهِ عنهم، وهم أصحاب رسول الله ﷺ، وكلُّ مَن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة، ولا يختصُّ ذلك بالقرن الذين رأوهم فقط، وإنّما خَصَّ التابعين بمَن رأوا الصحابةَ تخصيصا عُرفيًّا لِيَتَمَيَّزوا به عمَّن بعدهم؛ فقيل: التابعون مطلقًا لذلك القرن فقط، وإلا فكُلُّ مَن سلك سبيلهم فهو من التابعين لهم بإحسان، وهو مِمَّن رضي الله عنهم ورضوا عنه»

انتقد ابنُ كثير (١٣‏/‏١٨٠) القول بأن «ق»: جبل محيط بالأرض مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وكأنّ هذا -والله أعلم- من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس، لما رأى من جواز الرواية عنهم فيما لا يُصدّق ولا يُكذّب. وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم، يُلبّسون به على الناس أمر دينهم، كما افُتري في هذه الأمة -مع جلالة قدْر علمائها وحفّاظها وأئمتها- أحاديث عن النبي ﷺ وما بالعهد مِن قِدَم، فكيف بأمة بني إسرائيل مع طول المدى، وقلّة الحفّاظ النُّقّاد فيهم، وشُرْبهم الخمور، وتحريف علمائهم الكَلِم عن مواضعه، وتبديل كتب الله وآياته! وإنما أباح الشارعُ الرواية عنهم في قوله: «وحدِّثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج» فيما قد يجوّزه العقل، فأما فيما تحيله العقول، ويُحكم عليه بالبطلان، ويغلب على الظّنون كذبه، فليس من هذا القبيل». ونقل (١٣‏/‏١٨١) قولًا آخر بأن المراد بـ﴿ق﴾: «قُضي الأمر، والله». وأن قوله: ﴿ق﴾ دلّتْ على المحذوف من بقيّة الكَلِم كقول الشاعر:قلت لها: قفي فقالت: قافوانتقده مستندًا للغة، فقال: «وفي هذا التفسير نظر؛ لأنّ الحذف في الكلام إنما يكون إذا دلّ دليل عليه، ومِن أين يُفهم هذا من ذِكر هذا الحرف؟». وساق ابنُ عطية (٨‏/‏٣٠-٣١) الأقوال الواردة عدا قول القُرظيّ، ثم علَّق بقوله: «و﴿ق﴾ على هذه الأقوال: مُقسَم به وبالقرآن المجيد، وجواب القسم منتظَر». وذكر القول الذي قاله ابن كثير، وذكر أقوالًا غيرها، فقال: «قال القُرظيّ: هو دال على أسماء الله تعالى هي: قادر، وقاهر، وقريب، وقاض، وقابض. وقيل: المعنى: قُضي الأمر من رسالتك ونحوه، ﴿والقرآن المجيد﴾ فجواب القسم في الكلام الذي يدل عليه قاف. وقال قوم: المعنى: قِف عند أمرنا. وقيل المعنى: قُهر هؤلاء الكفرة، وهذا أيضًا وقع عليه القسَم». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: قيامهم من القبور حق، والقرآن المجيد». وعلق عليه بقوله: «فيكون أول السورة مِن المعنى الذي اطَّرد بعد»، ثم قال: «وعلى هذه الأقوال فثَمّ كلام مضمر عنه وقع الإضراب، كأنه قال: ما كذّبوك ببرهان، ونحو هذا مما يليق مظهرًا»

نقل ابنُ جرير (١٤‏/‏٦١٢) عن بعض أهل العربية في قوله تعالى: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ أن المعنى: «ما تتَّبعون إلا رجلًا له سَحْرٌ، أي: له رِئَةٌ، والعرب تسمِّي الرِّئَة سَحْرًا، والسَّحْرُ من قولهم للرجل إذا جبُن: قد انتفخ سَحْرُه. وكذلك يقال لكلِّ ما أكَل أو شرِب من آدميٍّ وغيرِه: مسحورٌ، ومُسَحَّرٌ... فكأن معناه عنده كان: إن تتَّبعون إلا رجلًا له رِئَةٌ، يأكل الطعام، ويشرب الشَّراب، لا مَلَكًا لا حاجة به إلى الطعام والشراب». ثم علَّق عليه بقوله: «والذي قال من ذلك غيرُ بعيدٍ من الصواب». وذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٤٨٩) أن قوله تعالى: ﴿مَسْحُورًا﴾ «الظاهر فيه أن يكون من السِّحْر، فشبَّهوا الخبال الذي عنده بزعمهم، وأقواله الوخيمة برأيهم، بما يكون من المسحور الذي قد خبل السِّحْر عقله، وأفسد كلامه». ثم وجَّهه بقوله: «وتكون الآية -على هذا- شبيهة بقول بعضهم: بِهِ جِنَّةٌ. ونحو هذا». ونقل عن أبي عبيدة أن ﴿مَسْحُورًا﴾ معناه: ذا سَحْر، وهي الرئة، ثم وجَّهه بقوله: «فكأن مقصد الكفار بهذا التشبيه على أنه بشر». ثم رجَّح القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية أنه من السِّحْر قائلًا: «والآية التي بعد هذا تُقَوِّي أن اللفظة التي في الآية من السِّحْر -بكسر السين-، لأن (في هذا الموضع بياضًا في جميع أصول تفسير ابن عطية كما ذكر محقّقوه؛ ولعل الكلمة القريبة: ﴿مسحورًا﴾) حينئذ في قولهم ضَرْبُ مَثَل له، وأما على أنها من السَّحْر الذي هو الرِّئة، ومن التَّغَذِّي، وأن تكون الإشارة إلى أنه بشر؛ فلم يُضرب له في ذلك مثل، بل هو صفة حقيقة له». وانتقد ابنُ كثير (٩‏/‏٢٤) تصويب ابن جرير لقول من قال: إنه مِن السَّحْر. قائلًا: «وفيه نظر؛ لأنهم أرادوا هاهنا أنه مسحور له رَئِيٌّ يأتيه بما استمعوه من الكلام الذي يتلوه، ومنهم مَن قال: شاعر. ومنهم من قال: كاهن. ومنهم من قال: مجنون. ومنهم من قال: ساحر. ولهذا قال تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾، أي: فلا يهتدون إلى الحق، ولا يجدون إليه مخلصًا»

اختُلِف في معنى إنقاص الأرض مِن أطرافها المذكور في الآية على أقوال: الأول: ما ينقص من أرض المشركين بفتح رسول الله ﷺ والمسلمين له وغَلَبَتِهم عليه. الثاني: بخرابها بعد العمارة. الثالث: ننقص من بركتها وثمرتها. الرابع: موت أهلها. الخامس: موت فقهائها وخيارها. وبيَّن ابنُ عطية (٥‏/‏٢١٥) أنّ الأرض على القول الثاني مراد بها اسم الجنس، وأنها على القول الأول يراد بها أرض الكفار المذكورين في الآيات. وبيَّن أنّ القول الأول لا يتأتى القول به إلا بأن يقدر نزول هذه الآية بالمدينة. ورجَّح ابنُ جرير (١٣‏/‏٥٧٩) مستندًا إلى السياق (١٣‏/‏٥٧٩) وابنُ عطية (٥‏/‏٢١٥)، وابنُ كثير (٨‏/‏١٧٠) مستندًا إلى النظائر القولَ الأول، وهو قول ابن عباس من طريقي عكرمة والعوفي، وقول الضحاك، والحسن، وعطية العوفي، والسدي، ومقاتل بن سليمان، وعلَّل ذلك بقوله، فقال: «وذلك أنّ الله تَوَعَّد الذين سألوا رسولَه الآياتِ مِن مشركي قومه بقوله: ﴿وإنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أو نتوفينك﴾، ثم وبَّخهم -تعالى ذِكْرُه- بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: ﴿أو لم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك». وقال ابنُ عطية (٥‏/‏٢١٥) بعد بيانه أنّ كل ما ذكر مِن الأقوال يدخل في لفظ الآية: «وأليق ما يقصد لفظ الآية هو تنقص الأرض بالفتوح على محمد». وقال ابنُ كثير (٨‏/‏١٧٠): «والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد قرية، كقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ القُرى﴾ [الأحقاف:٢٧] الآية»

ذكر ابنُ جرير (١٣‏/‏٤٥-٤٦) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: «وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التأويل: أحدهما: ما قاله السدي، وهو أن يكون اسم رجلٍ دعاه المستقي باسمه، كما يقال: يا زيد، ويا عمرو، فيكون «بشرى» في موضع رفع بالنداء. والآخر: أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه، فحذف الياء وهو يريدها، فيكون مفردًا وفيه نية الإضافة، كما تفعل العرب في النداء، فتقول: يا نفسُ اصبري، ويا نفسِ اصبري، ويا بنيُّ لا تفعل، ويا بنيِّ لا تفعل، فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة، وتضيف أحيانًا فتكسر، كما تقول: يا غلامُ أقبل، ويا غلامي أقبل». وانتقد ابنُ كثير (٨‏/‏٢٢) مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف ما ذهب إليه السديُّ في تأويل هذه القراءة، فقال: «وقرأ بعض القراء: ﴿يا بشرى﴾، فزعم السديُّ أنّه اسم رجل ناداه ذلك الرجل الذي أدلى دلوه، معلمًا له أنّه أصاب غلامًا. وهذا القول من السدي غريب؛ لأنه لم يسبق إلى تفسير هذه القراءة بهذا إلا في رواية عن ابن عباس». ثم وجه القراءة بقوله: «وإنما معنى القراءة على هذا النحو يرجع إلى القراءة الأخرى، ويكون قد أضاف البشرى إلى نفسه، وحذف ياء الإضافة وهو يريدها، كما تقول العرب: يا نفس اصبري، ويا غلام أقبل. بحذف حرف الإضافة، ويجوز الكسر حينئذ والرفع، وهذا منه، وتفسرها القراءة الأخرى: ‹يا بُشْرايَ›». وذكر ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك: ‹يا بُشْرايَ› بإثبات ياء الإضافة، ووجّهها، فقال: ""قرأ ذلك عامَّة القراء من أهل المدينة: ‹يا بُشْرايَ› بإثبات ياء الإضافة، غير أنّه أدغم الألف في الياء طلبًا للكسرة التي تلزم ما قبل ياء الإضافة من المتكلم في قولهم: غلامي وجاريتي في كل حال، وذلك مِن لغة طيء، كما قال أبو ذؤيب:سَبَقُوا هَوِيَّ وأعنقوا لهواهم... فتَخَرَّموا ولكل جَنبٍ مَصْرَعُ"". وبنحوه قال ابنُ عطية، وذكر أنّها «لغة فاشية». وذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٥٨) أنّ ابن كثير ونافعًا وأبا عمرو وابن عامر قرءوا ذلك: ‹يا بُشْرايَ› بإضافة البشرى إلى المتكلم، وبفتح الياء على ندائها«. ثم وجهها بقوله:»كأنه يقول: احضري فهذا وقتك. وهذا نحو قوله: ﴿يا حسرة على العباد﴾ [يس:٣٠]"". ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى آثار السلف، واللغة القراءة الأولى، فقال: «وأعجب القراءة في ذلك إلَيَّ قراءةُ مَن قرأه بإرسال الياء وتسكينها؛ لأنه إن كان اسم رجل بعينه كان معروفًا فيهم. كما قال السدي، فذلك هي القراءة الصحيحة لا شكَّ فيها، وإن كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت». ثم انتقد مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء القراءة الثانية، فقال: «أمّا التشديد والإضافة في الياء فقراءة شاذة لا أرى القراءة بها، وإن كانت لغة معروفة؛ لإجماع الحجة من القراء على خلافها»

أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المعنيِّ بهذين الخصمين على أقوال: الأول: أنهما فريق المسلمين وفريق المشركين الذين تبارزوا يوم بدر. الثاني: أنهما فريق الإيمان، والفريق الآخر هم أهل الكتاب. الثالث: أنهما فريق الإيمان وفريق الكفار كلهم من أي ملة كانوا. الرابع: أنهما الجنة والنار اختصمتا. ورجَّح ابنُ جرير (١٦‏/‏٤٩٣) وابنُ عطية (٦‏/‏٢٢٨) استنادًا إلى السياق القول الثالث، وهو قول مجاهد، والحسن من طريق أبي قزعة، وعطاء، وابن جريج، وعلَّل ابنُ جرير ذلك بقوله: «لأنه -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر قبل ذلك صنفين من خلقه: أحدهما: أهل طاعةٍ له بالسجود له. والآخر: أهل معصيةٍ له، قد حَقَّ عليه العذاب، فقال: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَواتِ ومَن فِي الأَرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ﴾، ثم قال: ﴿وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذابُ﴾، ثم أتْبَع ذلك صفة الصنفين كليهما وما هو فاعلٌ بهما، فقال: ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِن نارٍ﴾، وقال الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾، فكان بيِّنًا بذلك أنّ ما بين ذلك خبرٌ عنهما». ثم وجه قول أبي ذرٍّ بنزولها في الذين بارزوا يوم بدر بأن «ذلك -إن شاء الله- كما روي عنه، ولكن الآية قد تنزل بسبب من الأسباب ثم تكون عامَّةً في كل ما كان نظير ذلك السبب، وهذه مِن تلك، وذلك أن الذين تبارزوا إنما كان أحد الفريقين أهل شركٍ وكفرٍ بالله، والآخر أهل إيمان بالله وطاعة له، فكل كافر في حكم فريق الشرك منهما في أنه لأهل الإيمان خَصْمٌ، وكذلك كل مؤمن في حكم فريق الإيمان منهما في أنه لأهل الشرك خَصْمٌ». ووافقهما ابنُ كثير (١٠‏/‏٣٠)، وعلَّق على القول الثالث بأنه «يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة يوم بدر وغيرها؛ فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله، والكافرون يريدون إطفاء نور الإيمان، وخذلان الحق، وظهور الباطل». وذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٢٢٨) أن قوله تعالى: ﴿اخْتَصَمُوا في رَبِّهِمْ﴾ «معناه: في شأن ربهم وصفاته وتوحيده». وذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يريد: في رضى ربهم، وفي ذاته»

سورة آل عمران — الآية ١٦١

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يغلل﴾ يعني: يغلل مِمّا أفاء الله على المسلمين مِن فَيْءِ المشركين بقليل أو كثير ﴿يأت بما غل يوم القيامة﴾ يعني: يأت بما غل يوم القيامة قد حمله على عنقه

سورة البقرة — الآية ١٧٨

عن سعد بن مالك، قال: جاءني النبي ﷺ يَعُودُني، فقلت: يا رسول الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: «لا». قلت: فالشَّطْرُ؟ قال: «لا». قلت: فالثُّلُث؟ قال: «الثُّلُث، والثُّلُث كثير؛ إنّك أن تَدَعَ ورَثَتَك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تَدَعَهم عالةً يَتَكَفَّفون الناسَ بأيديهم»

سورة الأنفال — الآية ١٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾، قال: إن تَسْتَقْضوا القضاء، وإنه كان يقول: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾. قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلم إلا ذلك

سورة هود — الآية ١١٤

عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات