ذكر ابنُ عطية (٧/١٥٥) في قوله: ﴿وله الحمد في الآخرة﴾ ما جاء في قول مقاتل، وبيّن احتمالَ الآية وجهًا آخر، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وله الحمد في الآخرة﴾ يحتمل أن تكون الألف واللام للجنس أيضًا، وتكون الآية خبرًا أن الحمد في الآخرة هو له وحده لإنعامه، وإفضاله، وتغمده، وظهور قدرته، وغير ذلك من صفاته»
ذكر ابنُ عطية أن قوله: ﴿فَإذا جاءَ أمْرُ اللَّهِ﴾ معناه: إذا أراد الله إرسال رسول وبعثة نبي قضى ذلك وأنفذه بالحق، وخسر كل مبطل، وحصل على فساد آخرته. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية معنى آخر، وهو أن يريد بـ﴿أمْرُ اللَّهِ﴾: القيامة؛ فتكون الآية توعُّدًا لهم بالآخرة»
ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٨٣) في معنى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ قول قتادة: «ففي أيِّ نعم الله عليك -أيها الإنسان- تمتري؟!». ونقل عن ابن جُرَيْج قوله: «﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ يا محمد». ثم رجَّح قول قتادة قائلًا: «والأول أوْلى، وهو اختيار ابن جرير». ولم يذكر مستندًا
بَيَّنَ ابنُ عطية (٨/٢٨٤) أنّ في تأويل ﴿الكوافر﴾ في هذه الآية قولين، فقال: «قيل: الآيات في عابدات الأوثان ومَن لا يجوز نكاحها ابتداء. وقيل: هي عامة نسخ منها نساء أهل الكتاب». وذهب ابنُ جرير (٢٢/٥٨٣) مستندًا إلى أقوال السلف، وبنحوه ابنُ تيمية (٦/٢٩٢) إلى القول الأول
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير- قال: كان الذي أصاب سليمان بن داود في سبب أناس من أهل امرأة يقال لها: جرادة، وكانت من أكرم نسائه عليه، قال: فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضي لهم، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدًا. قال: وكان سليمان إذا أراد أن يدخل الخلاء، أو يأتي شيئًا من شأنه؛ أعطى الجَرادة -وهي امرأته- خاتمه، فلما أراد الله أن يبتلي سليمان بالذي ابتلاه به أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه، فجاء الشيطان في صورة سليمان، فقال لها: هاتي خاتمي. فأخذه، فلبسه، فلما لبسه دانت له الشياطين والجن والإنس، فجاءها سليمان، فقال: هاتي خاتمي. فقالت: كذبتَ، لستَ سليمان. فعرف أنه بلاء ابْتُلِي به، فانطلقت الشياطين، فكَتَبَتْ في تلك الأيام كتبًا فيها سحر وكفر، ثم دفنوها تحت كرسي سليمان، ثم أخرجوها، فقرؤوها على الناس، وقالوا: إنما كان سليمان يغلب الناس بهذه الكتب. فبَرِئ الناسُ من سليمان، وأَكْفَرُوه، حتى بعث الله محمدًا ﷺ، وأنزل عليه: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان﴾ يعني: الذي كتب الشياطين من السحر والكفر، ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا﴾. فأنزل الله عذره
عن محمد بن سيرين، قال: لم يكن عندهم أخوف من هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة﴾ يعني: اليهود ﴿من دونكم﴾ يعني: مِن دون المؤمنين
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذَكَرَ اللهُ في هذه الآية
عن العلاء بن بدر -من طريق مُغِيرة- قال: إنّ أبا بكر أميرُ الشاكرين. وتلا هذه الآية: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ الآية: لِما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثواب