عن الحسن البصري -من طريق عمر بن يزيد- قال: لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا من قِبَلِ سلطانهم بشيءٍ صبَروا ودعَوُا الله؛ لم يَلْبَثوا أن يرفعَ اللهُ ذلك عنهم، ولكنهم يفزَعون إلى السيف، فيُوكَلون إليه، واللهِ، ما جاءوا بيومِ خيرٍ قطُّ. ثم تلا هذه الآية: ﴿وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا﴾
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يقول ناس من الناس: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، يعني: من الناس أجمعين، فليس كذلك، إنما يعني: مَن يُعبَد مِن الآلهة وهو لله مطيع؛ مثل عيسى وأمه، وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء مِن الآلهة المعبودة التي هي ومَن يعبدها في النار
عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان يصنع أصحاب رسول الله ﷺ إذا قرءوا القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله؛ تدمع أعينهم، وتقشعرّ جلودهم. قلت: فإنّ ناسًا هاهنا إذا سمعوا ذلك تأخذهم عليه غَشْية. قالت: أعوذ بالله من الشيطان
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الم﴾، و﴿المص﴾، و﴿الر﴾، و﴿المر﴾، و﴿كهيعص﴾، و﴿طه﴾، و﴿طسم﴾، و﴿طس﴾، و﴿يس﴾، و﴿ص﴾، و﴿حم﴾، و﴿ق﴾، و﴿ن﴾، قال: هو قَسَمٌ أقْسَمَه الله، وهومن أسماء الله
جمع ابنُ جرير (٢١/٥٩٢) بين تفسير ريب المنون بالموت، أو بحوادث الدهر، فذكر أن المعنى: بل يقول المشركون: هو شاعر نتربّص به حوادث الدهر، يكفيناه بموت أو حادثة مُتلفة. ثم قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت عباراتهم عنه». وقال ابنُ عطية (٨/٩٦): «و﴿المَنُون﴾ من أسماء الموت. وبه فسّر ابن عباس. ومن أسماء الدهر أيضًا. وبه فسّر مجاهد»
عن أبي الأحوص، قال: فاخَر أسماءُ بنُ خارجة الفزاري رجلًا، فقال: أنا مِن الأشياخ الكرام. فقال عبد الله بن مسعود: ذاك يوسفُ بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، قال: علَّمه اسمَ كل شيء؛ حتى البعير، والبقرة، والشاة
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «السلامُ اسمٌ من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم. وإذا مرَّ رجل بالقوم، فسلَّم عليهم، فردوا عليه؛ كان له عليهم فضل درجة لأنّه ذكَّرهم السلام، وإن لم يردوا عليه رَدَّ عليه مَن هو خير منهم وأفضل»
ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٣) لقوله تعالى: ﴿السَّلامِ﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون اسمًا من أسماء الله تبارك وتعالى». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق الله تعالى التي أمر بها عباده وشرعها لهم». الثاني: «أن يكون مصدرًا كالسلامة». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: طرق النجاة والسلامة من النار»
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق صدقة- قال: هذا مِن الموصولِ والمفصول، قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ في شأن آدم وحواء، يعني: في الأسماء، ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول: عمّا يُشْرِكُ المشركون، ولم يَعْنِهما