عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «أمان لِأُمَّتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا: بسم الله الملك، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الزمر:٦٧]، ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾»
قال عبد الملك ابن جريج: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه﴾، ثم نسخ واستثنى، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿والشجرة الملعونة﴾، قال: طلعها كأنه رؤوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ لما ذكرها زادهم افتتانًا وطغيانًا، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا﴾
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فإذا خفت عليه﴾ قال: إذا بلغ أربعةَ أشهر، وصاح، وابتغى مِن الرضاع أكثر من ذلك؛ ﴿فألقيه﴾ حينئذ ﴿في اليم﴾. فذلك قوله: ﴿فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾
عن عبد الملك بن جريج: ﴿وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾ وقال: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٤] ولا ينقض هذا هذا، ولكن كلمّا ذهب نبيٌّ فمَن بعده في نَذارته حتى يخرج النبي الآخر
عن أبي هريرة -من طريق المسيب بن رافع- قال: ما كذب إبراهيمُ غيرَ ثلاث كذبات: قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء:٦٣] وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله الملك، فقال: أختي. لسارة، وكانت امرأته
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخت هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة:٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾، قال: لأُمّة محمد ﷺ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَشْهَدُهُ المُقرَّبون﴾، قال: هم مُقرَّبو أهلِ كلِّ سماء، إذا مرَّ بهم عملُ المؤمن شيّعه مُقرَّبو كلِّ أهل سماء حتى ينتهي العمل إلى السماء السابعة، فيشهدون حتى يُثبت في السماء السابعة
ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٨) قول مجاهد، وقول سعيد بن جبير في معناه، ثم قال معلّقًا: «ويؤيد هذا القولَ الحديثُ المشهور الذي يتضمن أنّ الملك يأتي إذا خلق الجنين في الرحم، فيكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد»