عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين﴾، قال: خَلْق الأولين. ثم قرأ: ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ [يس:٦٢]
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: صَلّى عمر بن الخطاب بالناس بمكة عند البيت، فقرأ: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، قال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ وجعل يومئ بإصبعه إلى الكعبة، وهو في الصلاة
ذكر ابنُ عطية (٢/٤٧٤) أنّ عمر بن الخطاب وابن جبيرة رَوَيا أنّ هذا دفعُ ما يستقرضه الوصيُّ الفقيرُ إذا أيسر، ثم علَّق بقوله: «واللفظ يعمُّ هذا، وسواه»
عن عمرو بن دينار، قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [البقرة:١٦٧]. قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قلت لجابر: فقوله: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾. قال: وما أخزاه حين أحرقه بالنار! وإن دون ذلك خزيًا!
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: أنّ امرأة اتخذت مملوكها، وقالت: تَأَوَّلْتُ كتابَ الله: ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ [النساء:٣٦]. قال: فأُتِيَ بها عمر بن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي ﷺ: تَأَوَّلَتْ آيةً من كتاب الله على غير وجهها. قال: فغَرَّب العبد، وجَزَّ رأسه، وقال: أنتِ بعده حرام على كل مسلم
عن معاذ بن جبل -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، إنّك عبد مستجاب الدعوة، فلا تدْعُ على أحد، فإنِّي من عبدي على ثلاث: إما أن أُخْرِجَ مِن صُلْبِه ذُرِّيَّة يعبدوني، وإمّا أن يتوبَ في آخر عمُرِه فأتوبَ عليه، وإمّا أن يتولّى فإنّ جهنم من ورائِه»
عن ميمون بن مهران -من طريق فُرات بن السّائِب- في قوله: ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين﴾: أبو بكر، وعمر
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله تعالى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة
عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن شهاب الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، قالوا: كان يومُ أحد يومَ بلاءٍ وتمحيصٍ، اختبر الله به المؤمنين، ومَحَق به المنافقين مِمَّن كان يُظهر الإسلامَ بلسانه وهو مُسْتَخْفٍ بالكفر، ويومٌ أكرم الله فيه مَن أراد كرامته بالشهادة مِن أهل ولايته، فكان مِمّا نزل مِن القرآن في يوم أحدٍ ستون آيةً مِن آل عمران، فيها صِفَةُ ما كان في يومه ذلك، ومعاتبةُ مَن عاتب منهم، يقول الله لنبيه: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم﴾
عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر في سفر، فقال لي: ارْمُق الكوكبة، فإذا طلعت أيْقِظْني. فلما طلعت أيْقَظْتُه، فاستوى جالسًا، فجعل ينظر إليها ويسبها سبًّا شديدًا، فقلت: يرحمك الله، أبا عبد الرحمن، نجم سامع مطيع، ما لَه يُسَبُّ؟! فقال: ها، إنّ هذه كانت بَغِيًّا في بني إسرائيل، فلقي المَلَكان منها ما لقيا