عن أنس بن مالك، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ جالسًا في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلمّا ركع وسجد تشهَّد ودعا، فقال في دعائه: اللهم، إني أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنّان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيّوم، إني أسألك. فقال النبيُّ ﷺ: «لقد دعا اللهَ باسمه العظيم؛ الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى»
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ طير الجنة كأمثال البُخْت، ترعى في شجر الجنة». فقال أبو بكر: يا رسول الله ﷺ، إنّ هذه الطير لَناعمة. فقال: «آكِلُها أنعمُ منها، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها»
عن أنس بن مالك، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف: تستطيلون علينا بأيّامٍ سبقتمونا بها! فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أُحدٍ -أو مثل الجبال- ذهبًا ما بلغتم أعمالهم»
عن أنس بن مالك -لا أعلمه إلا مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ- قال: «استبطأ اللهُ قلوبَ المهاجرين بعد سبع عشرة سنة مِن نزول القرآن؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾» الآية
عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تُشدِّدوا على أنفسكم فيُشدَّد عليكم؛ فإنّ قومًا شدّدوا على أنفسهم فشُدِّد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والدِّيارات: ﴿رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾»
عن أنس: أنّ أوْس بن الصّامت ظاهَر مِن امرأته خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، فشَكتْ ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقالت: ظاهَر مِنِّي زوجي حين كَبِر سِنّي، ودقَّ عظمي. فأنزل اللهُ آية الظِّهار، فقال رسول الله ﷺ لأَوْس: «أعْتِق رقبة». قال: مالي بذلك يدان. قال: «فصُم شهرين متتابعين». قال: إني إذا أخطأني أنْ آكل في اليوم ثلاث مرات كلَّ بصري. قال: «فأَطْعِم ستين مسكينًا». قال: ما أجد، إلا أن تُعِينني. فدعا رسولُ الله ﷺ خمسة عشر صاعًا، حتى جَمع اللهُ له أهلَه
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ يهوديًّا أتى على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السّام عليكم. فردّ عليه القومُ، فقال النبيُّ ﷺ: «هل تدرون ما قال هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، سَلّم، يا نبي الله. قال: «لا، ولكنه قال كذا وكذا، رُدُّوه علَيّ». فردّوه، قال: «قلت: السّام عليكم؟». قال: نعم. قال النبي ﷺ عند ذلك: «إذا سلّم عليكم أحدٌ مِن أهل الكتاب فقولوا: عليك». قال: عليكَ ما قلتَ. قال: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾
قال أنس بن مالك: أُهدي لبعض الصحابة رأسُ شاةٍ مشوي، وكان مَجهودًا، فوجّه به إلى جارٍ له، فتداولته سبعةُ أنفُس في سبعة أبيات، حتى عاد إلى الأول؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «خلَق الله جنة عَدن، وخلَق أشجارها بيده، ثم قال لها: انطقي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. فقال الله: وعزّتي وجلالي، لا يجاورني فيكِ بخيل». ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
عن أنس، عن رسول الله ﷺ، قال: «برئ مِن الشُّحِّ مَن أدّى الزكاة، وقَرى الضيف، وأعطى في النائبة»