عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مَحَق الإسلامَ مَحْق الشُّح شيءٌ قطّ»
قال مالك بن مِغْوَل: قال الشعبي: يا مالك، تفاضَلَتِ اليهودُ والنصارى على الرافضة بخَصلة، سُئلت اليهود: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالت: أصحاب موسى عليه السلام. وسُئلت النصارى: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالوا: حواري عيسى عليه السلام. وسُئلت الرافضة: مَن شرّ أهل مِلّتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد ﷺ. أُمِرُوا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسفْك دمائهم، وتفريق شمْلهم، وإدحاض حُجّتهم، أعاذنا الله وإيّاكم مِن الأهواء المُضِلّة
عن مالك بن أنس -من طريق عبد الله العنبري- قال: مَن تَنَقَّصَ أحدًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ، أو كان في قلبه عليهم غِلٌ، فليس له حقٌّ في فَيْء المسلمين. ثم تلا قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ حتى أتى قوله: ﴿والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا﴾ الآية، فمَن تنقّصهم، أو كان في قلبه عليهم غِلٌّ فليس له في الفيء حقٌّ
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾، قال: لَمّا أراد النبيُّ ﷺ السَّيْرُورة مِن الحُدَيبية إلى مشركي قريش، كَتب إليهم حاطِب بن أبي بَلْتَعة يُحذِّرهم، فأَطلَع اللهُ على ذلك، فوُجد الكتاب مع امرأة من مشركي قريش في قَرْنٍ من رأسها، فقال له: «ما حمَلك على الذي صنعتَ؟». قال: أما واللهِ ما ارتبتُ في أمرِ الله ولا شككتُ فيه، ولكنه كان لي بها أهلٌ ومال، فأردتُ مصانعةَ قريش. وكان حليفًا لهم، ولم يكن منهم، فأنزل الله فيه القرآن: ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ﴾ الآية
عن أنس بن مالك، قال: أمّن رسولُ الله ﷺ الناسَ يوم فتْح مكة إلا أربعة؛ عبد العُزّى بن خطل، ومِقْيَس بن ضُبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح، وأُمّ سارة، فذكر الحديث، قال: وأمّا أُمُّ سارة فإنها كانت مولاةً لقريش، فأتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الحاجة، فأعطاها شيئًا، ثم أتاها رجلٌ، فبعث معها بكتاب إلى أهل مكة يتقرّبُ بذلك إليها لِحِفْظ عياله، وكان له بها عيال، فأَخبر جبريلُ النبيَّ ﷺ بذلك، فبَعث في أثَرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فلحِقاها في الطريق، ففَتَّشاها، فلم يَقدِرا على شيءٍ معها، فأقبَلا راجِعَيْن، ثم قال أحدُهما لصاحبه: واللهِ، ما كَذَبنا، ولا كُذِبنا، ارجع بنا إليها. فَرجَعا إليها، فسَلّا سيفهما، فقالا: واللهِ، لَنُذيقنّكِ الموتَ أو لتَدفَعِنّ إلينا الكتاب. فأنكَرتْ، ثم قالتْ: أدفعه إليكما على أن لا تَرُدّاني إلى رسول الله ﷺ. فقَبلا ذلك منها، فحلّتْ عِقاص رأسها، فأَخرجَت الكتاب مِن قَرْنٍ من قرونها، فدفعتْه إليهما، فرجعا به إلى رسول الله ﷺ، فدفَعاه إليه، فدعا الرجلَ، فقال: «ما هذا الكتاب؟». فقال: أُخبِرك، يا رسول الله، إنه ليس مِن رجل مِمّن معك إلا وله بمكة مَن يَحفَظه في عياله، فكتبتُ بهذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي. فأنزل الله: ﴿يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ﴾ الآية
عن أنس، قال: أخذ النبيُّ ﷺ على النساء حين بايَعهنّ أن لا يَنُحنَ، فقُلنَ: يا رسول الله، إنّ نساءً أسعدتنا في الجاهلية، أفنُسعِدهن في الإسلام؟ فقال النبيُّ ﷺ: «لا إسعاد في الإسلام، ولا شِغار، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ومَن انتهبَ فليس منّا»
عن مالك بن أنس -من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي- قال: ما أضلَّ مَن كذّب بالقَدَر! لو لم يكن عليهم حُجّةٌ إلا قوله تعالى: ﴿خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ لكفى بها حُجّة
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: طلّق رسولُ الله ﷺ حفصةَ، فأتَتْ أهلها؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. فقيل له: راجِعها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها مِن أزواجك في الجنة
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة نَفرٍ كان لأحدهم عشرة دنانير فتَصدّق منها بدينار، وكان لآخر عشر أواقٍ فتَصدّق منها بأُوقيّة، وكان لآخر مائة أُوقيّة فتَصدّق منها بعشرة أواقٍ». فقال رسول الله ﷺ: «هم في الأجر سواء، كلٌّ تَصدّق بعُشر ماله، قال الله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ﴾»
عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ كانت له أمَة يطؤها، فلم تَزل به عائشة وحفصة حتى جعلها على نفسه حرامًا؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى آخر الآية