عن محمد [بن سيرين] -من طريق أيوب- قال: إنّ إبراهيم ما كذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾، وقصته في سارة. وذكر قصتها وقصة الملك
عن عبد الملك، قال: أُخبرتُ: أنّ أبا جهل قال: يا معشر قريش، أخبِروني باسمي. فذَكَرتْ له ثلاثة أسماء: عمرو، والجلاس، وأبو الحكم، قال: ما أصبتم اسمي، ألا أخبركم؟ قالوا: بلى. قال: اسمي: العزيز الكريم. فنزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الآيات
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، يقول: سُنَّة الله في الذين خَلَوا من قبل أن لن يُقاتِل أحدٌ نبيَّه إلا خذله الله؛ فقتله أو رَعَّبه فانهزم، ولن يسمع به عدوٌّ إلا انهزموا واستسلموا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لا ندري لِمَ بُعث هذا النَّبِيُّ؛ لأن يُؤمنوا به ويَتّبعوه فيَرشُدوا، أم لأن يَكفروا به ويُكذّبوه فيَهلكوا كما هَلك من قبلهم من الأمم
علَّق ابنُ عطية (٦/٥٧٦) على قول السُّدِّيّ وما في معناه بقوله: «فتخلصت منهم بهذا التأويل». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الطفل، ولكن يكون النصح له بسبب الملك، وحرصًا على التزلُّف إليه، والقرب منه»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما أنزل على الملكين﴾، قال: هذا سِحْر خاصموه به؛ فإنّ كلام الملائكة فيما بينهم إذا علمته الإنس فصُنِع وعُمِل به كان سحرًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن مسلم اليَشْكُرِيّ- ﴿وما أنزل على الملكين﴾ يعني: جبريل وميكائيل، ﴿ببابل هاروت وماروت﴾ يُعَلِّمان الناس السحر
قال الكَلْبِيُّ: فقالوا: ائْتِنا بآيةٍ نعلم أنّ الله اصطفاه علينا، ﴿وقال لهم نبيهم إن آية﴾: علامةَ ﴿ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله عزيز ذو انتقام﴾، يعني: عزيز في ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لِمَن خالف أمره
عن مجاهد بن جبر -من طريق أيوب- ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾، قال: المَلك يحفظه، ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة:١٢١]، قال: يتَّبِعونه حقَّ اتِّباعِه