عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- قال: كان يُقال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا
نقل ابنُ عطية (٦/٤٠٨ بتصرف) قولًا ولم ينسبه: «أن المرأة قد تقعد عن الولد وفيها مُستَمتَع، فلمّا كان الغالب من النساء أن ذوات هذا السن لا مذهب للرجل فيهن أُبيح لهنَّ ما لم يُبَح لغيرهن، وأُزيل عنهن كلفة التحفظ المتعب؛ إذ علة التحفظ مرتفعة فيهن»
وجَّه ابنُ كثير (١/٤٠٧) قول مجاهد، فقال: «وكأنّه يريد أنه ليس من زِيّ هذا السحاب، بل أحسن منه وأطيب وأبهى منظرًا، كما قال ابن عباس: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ﴾، قال: غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي الله فيه في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ [البقرة:٢١٠]، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر»
علَّق ابنُ كثير (٨/٣١٦) على قول الضحاك، وقول محمد بن السائب، ومقاتل، وابن جريج، من طريق حجاج أن قوله تعالى: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ معناه: بالليل والنهار، بقوله: «كقوله تعالى: ﴿أفَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وهُمْ نائِمُونَ * أوَأَمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف:٩٧-٩٨]»
عن عاصم، قال: صلى ابن عمر صلاة من صلاة النهار في السفر، فرأى بعضَهم يسبِّح، فقال ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا لأتممت الصلاة، حججتُ مع رسول الله ﷺ فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع أبي بكر فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع عمر فكان لا يسبِّح بالنهار، وحججتُ مع عثمان فكان لا يسبِّح بالنهار. ثم قال ابن عمر: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وذلك أنّ كفار مكة لَمّا كفروا بالبعث حَمِد الربُّ نفسَه، قال عز وجل: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ مِن الخلق، ﴿ولَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ﴾ يعني: يحمدُه أولياؤه في الآخرة إذا دخلوا الجنة، فقالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ [الزمر:٧٤]، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف:٤٣]
قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: بلى، قد ساروا، فلو تفكَّروا فيما أهلك اللهُ به الأمم، فيحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم، وكان عاقبة الذين من قبلهم أن دمر الله عليهم، ثم صيرهم إلى النار، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهُمْ قُوَّةً وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ ليسبقه ﴿مِن شَيْءٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ﴾ حتى لا يقدر عليه، ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ قادرًا
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-، مثله
عن يحيى بن عمرو بن مالك النُكْرِيِّ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث عن أبي الجوزاء في قوله: ﴿وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾، قال: نزلت هذه الآية في الإباضِيَّة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾. يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك؛ فإنك تحتاج إليه