قال عبد الله بن عباس: كان أشدَّ ملوك الأرض سلطانًا، كان يحرس محرابه كل ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل، فذلك قوله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾ بالحرس
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أنابَ﴾، قال: كان على كرسيِّه شيطانٌ أربعين ليلةً، حتى ردَّ اللهُ عليه ملكَه
عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة»
عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «العرش على ملَك مِن لؤلؤة على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت العرش»
عن عبد الله بن عباس، قال: حَمَلة العرش ما بين كَعْبِ أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام، وذُكر: أنّ خُطْوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ مُلْكُ﴾ يعني: له ما في ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي﴾ الموتى، ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياء، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن حياة وموت ﴿قَدِيرٌ﴾
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلّ زمام سبعون ألف مَلَك يَجُرُّونها»
عن الزُّهريّ، وعمرو بن دينار: أنّ النَّبِيّ ﷺ كان بحراء، إذ أتاه ملَك بنَمَط من ديباج، فيه مكتوب: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى: ﴿ما لَمْ يَعْلَمْ﴾
ذكر ابنُ عطية (٥/٥٠٦) ما جاء في قول ابن عباس: «أن إبليس هو الذي أمره الله فأخذ من الأرض طينة آدم». ثم علّق بقوله: «والمشهور أنه ملك الموت»
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا ذهب ملك سليمان ارْتَدَّ فِئامٌ من الجن والإنس، واتَّبَعُوا الشهوات، فلَمّا رجع إلى سليمان ملكه، وقام الناس على الدين؛ ظهر على كتبهم، فدفنها تحت كرسيه، وتوفي حِدْثان ذلك، فظهر الإنس والجن على الكتب بعد وفاة سليمان، وقالوا: هذا كتاب من الله نَزَل على سليمان، أخفاه منا. فأخذوه، فجعلوه دينًا، فأنزل الله: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين﴾