بيان المعاني
عَصاكَ» فألقاها حالا دون تردد، امتثالا لأمره من غير أن يعلم المراد من إلقائها «فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ من سورة طه والآية 32 من سورة الشعراء فقد بينا فيها التوفيق بين ما جاء فيها هنا وهناك، فراجعها. واعلم أن الله تعالى يفعل هذه المقدمات مع خلص خلقه من عباده الذين يختارهم لنبوته، ويصطفيهم لرسالته، بداية شرط الإيمان، فإن ذلك لا يفارقهم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أنا أخشاكم لله- راجع الآية 27 من كل منهم وتأويله وتفسيره ودواعيه في محله، وقد سمى الله ما حدث منهم ظلما بالنسبة إليهم، راجع الآية 2 من
تيسير التفسير
وما كان استئذانهم إلا جبناً وفِراراً من القتال. ثم بين الله وَهْنَ الدينِ وضعفه في قلوبهم فقال: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ ذلك مسرِعينَ من شدة الخوف. ولقد كانوا عاهدوا الله لا ينهزمون امام عدوٍّ قط، {وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً} . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: لأتوها من غير مد، والباقون: لآتوها بالمد.
تيسير التفسير
وما كان استئذانهم إلا جبناً وفِراراً من القتال . ثم بين الله وَهْنَ الدينِ وضعفه في قلوبهم فقال : { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ ذلك مسرِعينَ من شدة الخوف . ولقد كانوا عاهدوا الله لا ينهزمون امام عدوٍّ قط ، { وَكَانَ عَهْدُ الله مَسْئُولاً } . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : لأتوها من غير مد ، والباقون : لآتوها بالمد .
تفسير العز بن عبد السلام
102 - {وإذا كنت فيهم} أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصلاة الخوف، وهي خاصة به أو عامة لأمته عند الجمهور {وَلْيَأْخُذُوَاْ أَسْلِحَتَهُمْ} يعني المصلين، قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أو الحارسين. {فَإِذَا سَجَدُواْ} المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو، أو إذا صلوا بعد مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم، أو لا يتمون الركعة الثانية إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو، {وَلْتَأْتِ طائفة أخرى} وهم الذين كانوا بإزاء العدو فيصلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم الركعة
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
{تَحُلُّ}: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير يعود على {قَارِعَةٌ}، أو على محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، والجملة قوله: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا}: معطوف على {قَارِعَةٌ}، والمعنى: تصيبهم بما صنعوا قارعة، أو حلولك قريبًا من دارهم، والعطف يقتضي المغايرة، فالمراد بالقارعة غير حلوله، وإن كان من أعظم القوارع انتهى. والميثاق: هو ما أخذه الله تعالى على عباده حين أخرجهم من صلب آدم في عالم الذر المذكور في قوله سبحانه: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحساب} قال أبو هلال العسكري (¬2): الفرق بين الخوف والخشية
تفسير السلمي
قال الكتاني رحمة الله عليه : ولم يبعث الله نبيا من انبيائه حتى استرعاه البهائم قبلا وينظر كيف رحمته ( يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ) { < القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . قال سرى السقطي رحمة الله عليه : الخوف على ثلاثة أوجه خوف في الدنيا وهو خوف العامة ، وخوف عارض عند تلاوة القرآن ، وخوف من عاجل ينحل القلب ويهدم البدن ويذهب النوم وهو الخوف الحقيقي . سبيل الرشد ولا يسلكونه فسماهم الله ائمة يدعون إلى النار .
زهرة التفاسير
شأن عباد الله الأخيار، وإما خوف العقاب والحساب، وذلك شأن المتقين وأولئك قد حرموا الأول والثاني، فلم يبق وإن المؤمن يجب أن يصون نفسه دائما بخوف العقاب، وأن يغلب الخوف على الرجاء، فإنه إن زاد الرجاء عن الخوف المنتسبين للأديان، وشأن كثيرين من المسلمين في هذه الأيام. ولقد رد الله سبحانه وتعالى في غير هذه الآية على اليهود في زعمهم أنهم لَا يعاقبون إلا أياما معدودة، فقد قال الله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ
تفسير السلمي
. | | قال الكتاني رحمة الله عليه : ولم يبعث الله نبيا من انبيائه حتى استرعاه البهائم قبلا | وينظر كيف 2 < يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين > 2 { < القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . > > [ الآية : 31 ] . | | قال سرى السقطي رحمة الله عليه : الخوف على ثلاثة أوجه خوف في الدنيا وهو | خوف العامة ، وخوف عارض عند تلاوة القرآن ، وخوف من عاجل ينحل القلب ويهدم | البدن ويذهب النوم وهو الخوف > > [ الآية : 46 ] . | | قال ابن عطاء : أجبنا سؤال من دعانا على الطور وجعلنا ما طلبه لأمتك إجلالا
الجامع لأحكام القرآن
قلت: ما اخترناه أولى إن شاء الله تعالى، فإن الله تعالى لما أخبر أنه فضل بعضهم على بعض جعل يبين بعض المتفاضلين ويذكر الاحوال التى فضلوا بها فقال: " منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات " قوله تعالى: (منهم من كلم الله) المكلم موسى عليه السلام، وقد سئل رسوله الله صلى الله عليه وسلم عن آدم وحذفت الهاء لطول الاسم، والمعنى من كلمه الله. كان أعداء النبي صلى الله عليه وسلم قد أوقع الله تعالى في قلوبهم الخوف، فإذا كان بينه وبينهم مسيرة شهر
تفسير العز بن عبد السلام
{فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ} أقمتم فأتموها من غير قصر، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء