ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٨) في قوله: ﴿بالحق﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿بِالحَقِّ﴾ يحتمل أن يكون المعنى بأن كان ذلك حقًّا واجبًا للمصلحة والهدى، ويحتمل أن يكون المعنى مضمنًا الحق، أي: بالحق في أحكامه وأوامره»
عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿صم﴾ عن الحق؛ فلا يسمعونه، ﴿بكم﴾ عن الحق؛ فلا ينطقون به، ﴿عمي﴾ عن الحق؛ فلا يُبْصِرونه
ذكر ابنُ كثير (٩/٣٩٥) أنّ تفسير اللهو بالمرأة والولد فيه تلازم، ثم قال: «وهو كقوله تعالى: ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه﴾ [الزمر:٤]». وذكر ابنُ تيمية (٤/٣٦٦) أنّ مَن فسروا اللهو بالولد والزوجة قالوا ذلك؛ لأنّ مِن المشركين مَن جعل لله ولدًا وصاحبة، وقالوا: إنه ضاهى الحق، وهم يسمون المرأة لهوًا، والولد لهوًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به﴾، قال: هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ، الذين آمنوا بكتاب الله، وصَدَّقوا به
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعٌ حَقٌّ على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمًا: مُدْمِن خمرٍ، وآكِل رِبا، وآكِل مال اليتيم بغير حق، والعاقُّ لوالديه»
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إن المبذرين﴾ يعني: المنفقين -يعني: كفار مكة- في غير حق ﴿كانوا إخوان الشياطين﴾ في المعاصي، ﴿وكان الشيطان﴾ يعني: إبليس وحده ﴿لربه كفورا﴾ يعني: عاصٍ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليدحضوا به الحق﴾، يعني: ليبطلوا بقولهم الحقَّ الذى جاءت به الرسل عليهم السلام، ومثله قوله سبحانه في «حم المؤمن»: ﴿ليدحضوا به الحق﴾ [غافر:٥]، يعني: ليُبطِلوا به الحقَّ
عن أبي قتيبة التَّيْمِيّ، قال: سمعتُ محمدَ بن سيرين يقول في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ، وفي علي بن أبي طالب؛ زوَّج فاطمةَ عليًّا وهو ابنُ عمِّه وزوْجُ ابنته، فكان نسبًا وصِهرًا
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- قال: إذا ذهبت المرأةُ إلى المشركين أعْطوا زوجَها مثلَ مهرها، وإذا ذهبت إلى قوم ليس بينهما وبينهم عهد من المشركين ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ فأصبتم غنيمة ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ يقول: آتُوا زوجها من الغنيمة مثل مهرها
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ﴾: كان نبي الله ﷺ عاهَد مِن المشركين ومن أهل الكتاب، فعاهدهم وعاهدوه، وكان في الشّرط أن يردُّوا الأموال والنساء، فكان نبيُّ الله إذا فاته أحد مِن أزواج المؤمنين، فلَحق بالمعاهدة تاركًا لدينه مختارًا للشّرك، ردّ على زوجها ما أنفق عليها، وإذا لَحق بنبي الله ﷺ أحدٌ من أزواج المشركين امتَحنها نبي الله ﷺ فسألها: «ما أخرجكِ من قومك؟». فإن وجدها خرجتْ تريد الإسلام قَبِلها رسول الله ﷺ، وردّ على زوجها ما أنفق عليها، وإن وجدها فرّتْ من زوجها إلى آخر بينها وبينه قرابة، وهي مُتمسّكة بالشّرك ردّها رسول الله ﷺ إلى زوجها من المشركين